الناطق باسم الاجهزة الامنية لوطن: لا يوجد تدخل لرجال الأمن في الانتخابات وهناك 2500 رجل أمن سيوفرون الحماية لمراكز الاقتراع
لجنة الانتخابات: 6 آلاف موظف سيتم توزيعهم على مراكز الاقتراع، وهناك غرفة مشتركة مع الشرطة لتنظيم العملية الانتخابية
مركز شمس: لا يوجد ما يعكر صفو العملية الانتخابية، والتزام وتعاون المواطن الكبير سيؤدي لانتخابات حرة ونزيهة
الخبير في شؤون الانتخابات، د. طالب عوض: دور مؤسسات المجتمع المدني في حماية الانتخابات والرقابة عليها كبير، واتوقع ان تجتاز معظم القوائم نسبة الحسم البالغة 8%
رام الله - وطن للانباء :قال اللواء طلال دويكات الناطق باسم المؤسسة الأمنية ان الأجهزة الأمنية اتخذت الإجراءات لضمان سير العملية الديمقراطية بطريقة سلسة ودون أية مشاكل، مضيفا" ان هناك دورا كبيرا للأمن والشرطة قبل أيام من الانتخابات، لحماية صناديق الاقتراع في المراكز، وتسهيل العملية الانتخابية لتكون انتخابات حرة ونزيهة".
جاء حديث دويكات خلال استضافته في اليومي الإذاعي المفتوح "حول الأمن و نزاهة الحكم"، الذي ينفذه المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الأمن وائتلاف أمان بالتعاون مع شبكة وطن الإعلامية و الإذاعات الشريكة: راديو البلد-جنين، الفجر الجديد-طولكرم، إذاعتا حياة اف ام، وشباب اف ام من نابلس، إذاعة الريحان- من أريحا والأغوار، إذاعتا موال وبلدنا من بيت لحم، إذاعتا اليمامة ومرح من الخليل.
ولفت دويكات الى وجود تواصل دائم بين الشرطة ولجنة الانتخابات لتسهيل عملية الاقتراع، لافتا الى مشاركة 2500 رجل أمن في يوم الاقتراع لتأمين الحماية للعملية الانتخابية.
ونفى دويكات وجود اي دور لرجال الأمن خلال مرحلة الدعاية الانتخابية، لافتا الى وجود مساحة من الحرية لكل القوائم لممارسة الدعاية الانتخابية بغض النظر عن انتمائها السياسي من خلال المهرجانات والملصقات حيث كل هذا يمثل تنافس حتى يختار المواطن ممثله في الهيئات المحلية.
وشدد دويكات ان الرسالة الأهم من الانتخابات التي نريد ايصالها للعالم هي إثبات قدرتنا على ادارة مؤسسات الدولة من دون وجود تدخل خارجي، وإعطاء صورة إيجابية على اختيار ممثليه".
وتابع "العملية الانتخابية تسير بشكل جيد جداً حتى الآن، وبعد الانتخابات أمامنا 4 سنوات لتقديم الخدمات التي يحتاجها الجمهور، وذلك لأن أي شخص يصل لموقع المسؤولية عليه أن يقوم بها تجاه المواطنين بشكلها الكامل".
واشار دويكات ان " لدى الأمن خطة تشمل كل المحافظات خاصة التي تشمل بعض التعقيدات مثل محافظة الخليل بسبب التقسيمات الموجودة بها، وهناك استعداد لتامين وصول المواطنين لكل أماكن الاقتراع وحماية صناديق الاقتراع لاحقاً، وهناك خطط لمواجهة التحديات والمعيقات التي يفرضها الاحتلال احياناً ".
وحول بعض الحوادث التي جرت في انتخابات سابقة، بشأن تدخلات الاجهزة الامنية في ملاحقة ممثلي القوائم الانتخابية، أكد دويكات ان هذا الامر هو بمثابة تحد للمؤسسة الامنية مضيفا، "نحاول الاقتراب من الصفر في هذا الموضوع، وهذا التدخل في حال قام به أي رجل أمن سيكون تأثيره سلبي وذلك لأن المواطن سيغير رأيه في حال تم التدخل في اختياره، وغالباً يأتي المواطن وهو حاسم لأمره"، مضيفا ان اللواء يوسف الحلو المدير العام للشرطة أصدر تعليماته بعدم التدخل في أي قرار لأي مواطن حيث من واجب الشرطة فقط التنسيق وحماية العملية الانتخابية ".
وتابع دويكات "سيكون هناك متابعة لحظة بلحظة لتوفير جو مناسب للمواطن بدون أن يكون هناك أي تأثير على قرار المواطن"، وان "الجهاز المكلف بشكل رئيس لحماية العملية الانتخابية هو جهاز الشرطة، وفي حال وجود تخوفات ما بعد الانتخابات من اي اشكاليات فإنه سيكون هناك تدخل من قبل الأجهزة الأمنية الأخرى".
من جانبه قال فريد طعم الله المتحدث بإسم لجنة الانتخابات المركزية ان لجنة الانتخابات تضع اللمسات الأخيرة للقيام بعملية الاقتراع، حيث تم توظيف 6000 مراقب لتوزيعهم على مراكز الاقتراع، وعقد اجتماعات مع القوائم المشاركة والفصائل وهيئات المجتمع المدني والشرطة لوضعهم في صورة خطة اللجنة حول كافة الأنشطة".
ولفت طعم الله ان اللجنة "بدأت منذ أمس الثلاثاء عملية شحن صناديق الاقتراع لكافة مراكز الاقتراع في كافة المدن، والتي سيتم توزيعها على المراكز مساء الجمعة".
وعن العلاقة مع المؤسسة الامنية قال طعم الله ان " العلاقة بين اللجنة وجهاز الأمن علاقة جيدة، في انتخابات الهيئات المحلية السابقة كانت العلاقة تكاملية" لافتا انه جرى توقيع مذكرة تفاهم مع الشرطة مطلع الشهر الجاري لتنظيم عمل الشرطة والأمن، ووضع خطة لتأمين العملية الانتخابية وتسهيل العمليات المشتركة بين اللجنة والأمن وحماية مقرات اللجنة وتنظيم الحضور المواطنين القادمين للانتخاب، ومحصلة هذا التعاون تصب في إنجاح العملية الديمقراطية".
وأضاف" هناك عدد كبير من القوائم المتنافسة، بمعدل 4 قوائم ونصف في كل هيئة، وكلما كان هناك منافسة وعدد أكبر في المشاركة، كان هناك توقعات أعلى بالمشاركة"، مضيفا "اذا بلغت نسبة الاقتراع مثل المرحلة الأولى سيكون ذلك انجازا جيد جداً".
وحول الخروقات التي سُجلت في مرحلة الدعاية الانتخابية، قال طعم الله "خلال فترة الدعاية كان هناك بعض الخروقات في الدعاية والشيء الجيد في مجموع الشكاوى أنه لا يوجد شكاوى كبيرة أو ما يمثل انتهاكا كبير، وكل الشكاوى التي وصلت تتعلق باستخدام أماكن لا يجب استخدامها مثل المدارس والجوامع ولم يتم رصد أو التبليغ عن شكاوى مثل الرشاوى أو منع اقامة مهرجانات والتهديد ولم يتم التبليغ عن أي شكاوى ضد رجال الأمن".
من جانبه قال د.عمر رحال مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية"شمس" انه حسب القانون، فان الشرطة الفلسطينية دون غيرها هي المسؤولة بحماية العملية الانتخابية، وقد عُقدت اجتماعات على مستوى عال ما بين لجنة الانتخابات والشرطة لتسهيل عمل الشرطة، وهناك تعليمات صارمة ومتابعة من أعلى المستويات لحماية مراكز الاقتراع والمواد الانتخابية المختلفة .
وتابع رحال "اطلعنا على دور الشرطة خلال التجارب السابقة في انتخابات الهيئات المحلية، ونقدر هذا الدور على الرغم من المعيقات و الامكانيات القليلة التي ترتبط بالتقسيمات الموجودة في المدن الفلسطينية، لكن من المهم الإشارة انه لا يوجد بلطجة ولا ما يعكر صفو العملية الانتخابية وهناك التزام، ولا يوجد تهديد للعملية الانتخابية أو ما يشبه الاضطرابات".
واضاف رحال " ان تعاون المواطن مع لجنة الانتخابات كبير وسيؤدي لانتخابات حرة ونزيهة، في هذه المرحلة هناك تأهب البعض في بعض الهيئات المحلية ولكن يجب على الكل المشارك أن يفهم أن هذه عملية ديمقراطية وبالتالي يجب قبول إرادة المواطن ويجب قبول النتائج ونحن أبناء وطن واحد، يجب إعطاء صورة مشرقة عن أبناء شعبنا، ومنع ما يقدم من صورة سلبية ينشرها الاحتلال بعدم جاهزية الفلسطينين لادارة انفسهم".
وتابع رحال " ان المؤسسة الأمنية في فلسطين تقوم بدور لا تقوم به مثيلاتها في الدول العربية ونوصي أن تقف المؤسسة الأمنية على الحياد على أساس القانون المدني الفلسطيني، وحظر مشاركة الأمن في اي نشاط سياسي وإعلامي وحماية العملية الانتخابية وحماية المؤسسات الدستورية، وأن لا تعمل مع طرف ضد آخر، وذهاب رئيس الوزراء ومحافظة رام الله لزيارات كافة القوائم خطوة مهمة وتظهر حيادية ودعم لحماية العملية الانتخابية وأن المؤسسة الأمنية تعمل لكل المجتمع الفلسطيني".
بدوره قال طالب عوض الخبير في شأن الانتخابات ان الانتخابات المحلية مورست في فلسطين مسبقاًت وكنا نتأمل أن تشمل الضفة وغزة، مشيرا ان لجنة الانتخابات هي المسؤول الأول والأخير عن العملية الانتخابية.
وتابع عوض " اعتقد ان معظم القوائم ستحصل على نسبة الحسم وهي 8% ونأمل أن الأمن سيحمي العملية الانتخابية بدون أي تأثير مباشر على الناخبين والمرشحين ونأمل ان تكون المشاركة مرتفعة والمخالفات قريبة من الصفر".
وأضاف" التجربة الفلسطينية من خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية عام 1996 ولاحقاً عندما تم تشكيل لجنة الانتخابات التي أصبحت المسؤولة عن كل ما يتعلق في الانتخابات في عام 2005، تتفوق على التجربة في العديد من الدول العربية من ناحية إقامتها والمشاركة الواسعة".
وتابع عوض "التجربة الفلسطينية عملت خلال أولى تجاربها أن يكون هناك ادارة مستقلة للانتخابات وهناك دور متقدم لمؤسسات المجتمع المدني التي عملت على حماية الانتخابات والرقابة والحرص على استقلالية العملية الانتخابية واستقلالية المؤسسات المسؤولة عنها".