الجناح الروسي يتصدر المشهد في "بينالي البندقية"
يُقدم الجناح الروسي بمؤسسة بينالي الفنية في البندقية مشروعه الدولي "شجرة متجذرة في السماء" في مشهد صوتي معقد يمزج الفلسفة بالفن، وسط إقبال لافت من الجمهور والأوساط الفنية الدولية.
يستمد المشروع جذوره من رؤية الفيلسوفة الفرنسية سيمون ويل (1909-1943)، التي تتصور الشجرة ككائن حي يتغذى على الضوء المتدفق من السماء بدلا من التربة. وتتحول الشجرة في هذا العرض من مجرد رمز ثابت إلى نظام بيئي تفاعلي وشبكة من الترابطات المتغيرة، وهو ما يمنح العمل عمقا فلسفيا يتجاوز الأشكال التقليدية للفن المعاصر.
ولتجسيد هذه الرؤية، تعاون الفريق القيّم على المشروع مع أكاديمية "غنيسين" الروسية للموسيقى لاختيار فنانين من روسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وقد شهد الجناح عروضا صوتية وموسيقى إلكترونية قدمها منسقو أغانٍ من مالي والبرازيل، بمشاركة متميزة من الفنانة تاتيانا خالبايفا وفرق "إنترادا" و"تولوكا" ومشروع "فوربا".
صمم هذه التشكيلة الفنية مجموعة من الفلاسفة والفنانين الشباب لتعكس التنوع الثقافي العالمي تحت إشراف أكاديمي دقيق.
ورغم الأجواء المشحونة بالجدل والاحتجاجات التي سبقت الافتتاح ضد المشاركة الروسية، إلا أن الجناح تميز بأجواء احتفالية لافتة ولم يتجاهله الزوار أو الصحفيون.
وقد جاء اختيار الطابع الموسيقي والصوتي متناغما مع عنوان بينالي لهذا العام "في المقامات الصغرى"، ما جعل الجناح الروسي نقطة جذب مركزية أثبتت أن الفن القائم على الحوار الفلسفي قادر على فرض وجوده حتى في أصعب الظروف السياسية.
المصدر: تاس