إجراءات وقائية جديدة في قطاع النشر الروسي.. ملصقات تنبيهية لحماية القراء من الترويج للمخدرات
أدخلت التعديلات القانونية الجديدة في روسيا آلية تصنيف واضحة تهدف إلى حماية المجتمع، ولا سيما الشباب، من المحتوى الذي قد يُفسَّر على أنه ترويج غير مباشر لتعاطي المخدرات.
وفي هذا الإطار، اعتمدت دور النشر واتحاد الكتاب الروسي معايير موحدة لوضع ملصقات تنبيهية على عدد من الأعمال الأدبية والسير الذاتية، بما يتوافق مع التشريعات الصحية والاجتماعية النافذة.
وشملت القائمة الأولية أعمالا تتناول سير شخصيات أدبية وثقافية بارزة، حيث صُنّفت سيرة الشاعر فلاديمير فيسوتسكي الواردة في كتاب "لديّ ما يبرر وجودي أمامه" للكاتب فلاديمير نوفيكوف، إضافة إلى ثلاثة مؤلفات تتناول حياة الكاتب ميخائيل بولغاكوف لكل من أليكسي فارلاموف وليوبوف بيلوزيرسكايا وإيكاترينا غوربينكو. كما شملت الإجراءات كتبا عن شخصيات مثل فينيديكت يروفيف وفاليري بريوسوف وفيرا خولودنايا، وذلك ضمن نهج وقائي يهدف إلى تنبيه القارئ لطبيعة المحتوى دون منع الوصول إليه.
وامتدت هذه المعايير التنظيمية لتشمل الترجمات الحديثة (الصادرة بعد عام 1990) لأعمال كلاسيكية عالمية لكُتّاب مثل إريك ماريا ريمارك وجون شتاينبك وجان بول سارتر. ويأتي هذا الإجراء كخطوة استباقية من الناشرين للامتثال للقوانين الروسية التي تجرم الترويج للمواد المخدرة، حيث يفضل الناشرون وضع الملصقات التحذيرية بدلا من المخاطرة بتعليق التداول، ما يضمن استمرار وصول هذه الأعمال للقراء ضمن إطار قانوني واضح.
وتسمح الآلية الجديدة بوضع ملصقات تحذيرية مؤقتة على الكتب المنشورة قبل سبتمبر 2025، فيما تسعى الجهات المعنية إلى توحيد الإجراءات لتفادي الغرامات الإدارية. وكانت وزارة الثقافة الروسية قد أقرت هذه الضوابط في مايو من العام الماضي، ومن المقرر أن تظل سارية حتى مارس 2032، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بالجانب التوعوي والصحي ضمن المشهد الثقافي، بعيدا عن أي قيود على حرية الإبداع بحد ذاته.
المصدر: فونتانكا+ RT