اعتراف إسرائيلي: المسيّرات بالألياف الضوئية "نقطة ضعف" والجيش لم يتحرك وفشل في مواجهتها

10:32 ص, 29 إبريل 2026
اعتراف إسرائيلي: المسيّرات بالألياف الضوئية "نقطة ضعف" والجيش لم يتحرك وفشل في مواجهتها

بلدنا- كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الجيش عاد هذا الأسبوع لعرض خطط جديدة لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة العاملة بالألياف الضوئية، خلال جلسة متابعة سرية في الكنيست، وذلك بعد أشهر من الإقرار بأنها تمثل “نقطة ضعف عملياتية” خطيرة.

وبحسب الإذاعة، عرض ممثلو الجيش حزمة إجراءات يجري تنفيذها ميدانياً، تشمل إدخال تحسينات على الأسلحة الشخصية للمقاتلين لرفع قدرتهم على إصابة المسيّرات، من خلال تزويدهم بمناظير خاصة وذخيرة متشظية تزيد احتمالات إسقاط الطائرات.

كما تتضمن الخطط تقليص مدة بقاء المروحيات على الأرض داخل الأراضي اللبنانية، خصوصاً خلال عمليات إخلاء الجرحى، بهدف تقليل فرص رصدها واستهدافها، إلى جانب نشر واسع لأنواع مختلفة من الرادارات في مناطق العمليات، حيث اعتُبر ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" خط الدفاع الجديد الذي يتطلب حماية مكثفة.

وتشمل الإجراءات أيضاً نشر شبكات في المواقع الثابتة ونقاط الدفاع لإسقاط المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها، والعمل المشترك مع مديرية البحث والتطوير في وزارة الحرب لتطوير حلول تكنولوجية إضافية.

وتأتي هذه الخطوات بعد سلسلة تحذيرات سابقة، إذ أقرّ ضباط إسرائيليون في جلسة سرية قبل نحو خمسة أشهر بأن هذا النوع من المسيّرات يمثل التهديد الأكبر، نظراً لصعوبة التشويش عليه مقارنة بالطائرات ذات البصمة الإلكترونية.

كما أظهرت تقارير سابقة أن الجيش كان على دراية بهذا التهديد منذ ظهوره في الحرب في أوكرانيا، بل وقام بتجنيد ضابط شارك في تلك الحرب لنقل الخبرات، دون أن تُترجم التحذيرات إلى إجراءات فعلية على الأرض.

وفي أيار/مايو 2025، عمّم رئيس شعبة العمليات مطلباً عملياتياً على مختلف أذرع الجيش للاستعداد لهذا التهديد، متضمناً توصيات واضحة برفع الجاهزية، تقليل الحركة نهاراً، وتعزيز التمويه، إلا أن تلك التوصيات لم تُنفذ في حينه.

ورغم تأكيد الجيش أن الإجراءات الجديدة بدأت بالدخول إلى حيز التنفيذ حالياً، تشير التقديرات إلى أنها “قليلة جداً ومتأخرة جداً”، ما يعكس استمرار الفجوة بين إدراك التهديد والاستجابة العملية له.