ذوو الشهداء المحتجزة جثامينهم: حملات الضغط والمناصرة مستمرة والهيئة العامة تسعى لحل قضيتنا

03:57 م, 05 إبريل 2023
ذوو الشهداء المحتجزة جثامينهم: حملات الضغط والمناصرة مستمرة والهيئة العامة تسعى لحل قضيتنا

تقرير : ديما دعنا - خاص لشبكة بلدنا الاعلامية

تخيل! أن فرحة الفلسطيني حين يستلم جثمان أحد ابنائه من غياهب ثلاجات الاحتلال تعادل فرحة عودة مغترب أو لقاء محب بعد غياب طويل ؛ هذه هي ازدواجية المعايير التي يعيشها الفلسطينيون على أرض فلسطين ، هو واقع مرير في ظل احتلال ظالم يحتجز جثامين شهداء فقدوا حياتهم على أيدي قواته ...

هو تعذيب نفسي طويل الأمد ينتهجه الاحتلال مع عائلات الشهداء ، ولا يكتفي بقتل ابنائهم واحتجاز جثامينهم فقط بل أيضا يقوم بهدم منازلهم واعتقال أقاربهم ومنعهم من السفر.

أكثر من 350 عائلة فلسطينية تعاني مرارة الفقد والألم بعد احتجاز الاحتلال لجثامين ابنائهم منذ عدة سنوات منها في غياهب الثلاجات وآخرين في مقابر الأرقام، وتواصلت شبكة بلدنا الاعلامية مع عدد من عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم التي أبدت حزنها وألمها لعدم قدرتها على دفن ابنائها، معتبرة أن احتجاز الجثامين جريمة حرب وانتهاك لكافة القوانين الدولية مؤكدة أن هذا الفعل ما هو إلا لتعذيب أسر الشهداء وانتقاما منهم.

وعن حملات الضغط والمناصرة للافراج عن جثامين الشهداء وعلى رأسها حملة بدنا اولادنا ، أوضحت العائلات انها تخرج بحملات بشكل دوري للضغط على سلطات الاحتلال وتسعى عدة جهات ومنها الهيئة العامة للشؤون المدنية بشكل مستمر للتواصل مع سلطات الاحتلال والضغط عليها لاعادة جثامين ابنائنا وقد نجحت بذلك مع عدد من العائلات آملين أن يتم الإفراج عن الجثامين كافة

وعن دور الهيئة العامة للشؤون المدنية في الضغط على السلطات الاسرائيلية يقول عماد قراقرة المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للشؤون المدنية إن موضوع تسليم جثامين الشهداء هو ضمن الملفات الهامة الوطنية والانسانية التي تعمل عليها الهيئة بشكل مستمر ومتواصل مع الجانب الاسرائيلي من اجل انهاء هذا الملف واسترداد كافة الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال ، حيث ان الهيئة تبذل جهودا كبيرة وحثيثة وبتعليمات وتوجيهات رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية وامين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ من اجل تحرير واسترداد كافة الجثامين ، كون هذا الملف هو ملف وطني وانساني ومن حق اهالي الشهداء توديع ابناءهم ومواراتهم الثرى حسب الدين وعاداتنا وتقاليدنا في مراسم دفن الشهداء.


وأكد أن الهيئة العامة للشؤون المدنية هي احدى مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية التي يقف على رأسها الشيخ ، تم انشاءها منذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية من اجل تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير واسرائيل على الارض فهي حلقة الوصل ما بين المواطن الفلسطيني والمؤسسات المدنية والاهلية مع الطرف الاسرائيلي .

جريمة إنسانية
وعن سبب احتجاز الاحتلال الجثامين أوضح أنه بلا شك ان سبب احتجاز الجثامين من قبل الاحتلال هو عقاب لذويهم نفسيا وبيوت عزاء مفتوحة على مدار الساعة في منازلهم ، وهذا لم يحصل في التاريخ ولا في اي بلد بالعالم سوى لدى اسرائيل التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان لكن احتجاز الجثامين ما هو إلا خرق قانوني وجريمة إنسانية ومنافية لكل القوانين الدولية .

رسالة
ويوجه قراقرة بدوره رسالة إلى ذوي الشهداء نحن كشؤون مدنية وبتوجيهات الوزير حسين الشيخ مستمرين بالعمل وبذل كل جهد ممكن من اجل استرداد كافة جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال .

مراد ابو علي نجل الشهيد احمد ابو علي الذي قضى 10 سنوات في السجون ومن ثم ارتقى شهيدا قبل 40 يوما من الإفراج عنه ، يقول لشبكة بلدنا الاعلامية : تعذبنا لأكثر من 10 سنوات على غيابه وكنا ننتظر لحظة الإفراج عنه بفارغ الصبر، لكنه تعرض للتعذيب ولإهمال طبي كبير ما أدى إلى استشهاده قبل 40 يوما فقط من يوم حريته، لكن وضعه الصحي كان صعبا للغاية .
ويضيف : لم تكتف سلطات الاحتلال من اسره وتعذيبه وقتله بل احتجزت جثمانه أيضا لتزيد من مرارة والم عائلته، لكننا لم نيأس واردنا أن تتحرر روحه وان يدفن في مقبرة بلدته يطا وشاركنا بحملات الضغط والمناصرة مع عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم وبمساعدة الشؤون المدنية والمحامين استطعنا تحرير جثمانه ودفنه في مقبرة البلدة.

ذوو الشهداء المحتجزة جثامينهم: حملات الضغط والمناصرة مستمرة والهيئة العامة تسعى لحل قضيتنا