من الإغاثة للبنية التحتية.. حصاد أسبوع من التدخلات الحكومية في غزة والضفة

02:36 م, 26 يناير 2026
من الإغاثة للبنية التحتية.. حصاد أسبوع من التدخلات الحكومية في غزة والضفة

استعرض مدير مركز الاتصال الحكومي د. محمد أبو الرب، أهم التدخلات الحكومية والتنموية والخدمية التي نفذتها الحكومة الفلسطينية خلال الأسبوع الماضي في مختلف المحافظات.

وقال أبو الرب خلال مقابلة مع برنامج "طلة صباح" على راديو الرابعة وشبكة "معا" الإذاعية، ويقدمه الإعلامي رياض خميس، إن التدخلات شملت قطاع غزة والضفة، وتوزعت على قطاعات خدماتية وتنموية متعددة.

وأكد أبو الرب أن التدخلات في قطاع غزة شملت مختلف القطاعات وكان أبرزها مواصلة إصلاح شبكات المياه وخطوط المياه الرئيسية المزودة للقطاع، أو ما يُعرف بشبكات "ميكروت"، ما أسهم في تحسن كميات المياه الموردة للمواطنين. كما استمرت الجهود لإدخال كميات إضافية من الوقود لمحطات الضخ، وهو ما ساعد البلديات، ضمن الموارد المالية المتاحة، على إصلاح الخطوط الداخلية قدر الإمكان.

وفي جانب الحماية الاجتماعية، أوضح أن وزارة التنمية الاجتماعية قدمت مساعدات لحوالي 80 ألف أسرة في قطاع غزة، شملت توزيع حليب الأطفال الذي كان شبه مفقود، حيث تم توزيع الحليب على نحو 500 عائلة، إلى جانب توزيع كراسٍ متحركة، وآلاف الأغطية، وكسوة شتوية للعائلات المحتاجة.

وأضاف أن العملية التعليمية لا تزال مستمرة وتشهد تحسناً في قطاع غزة، حيث يجري إقامة نقاط تعليمية وجاهية إضافية مع استقرار الأوضاع الميدانية نسبيا.

كما تواصلت أعمال وزارة الأشغال العامة والإسكان، بالتنسيق مع الهيئة العربية الإسلامية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعدد من الأطراف، لإزالة الركام من مناطق حيوية متعددة في القطاع.

وأشار أبو الرب إلى أن وزارة السياحة والآثار تنفذ حاليا مشاريع لإصلاح عدد من المواقع الأثرية التي تعرضت للقصف، من بينها المسجد العمري، إضافة إلى مواقع أخرى يجري العمل على ترميمها.

وفيما يخص الضفة الغربية، أوضح أبو الرب أن التدخلات خلال الأسبوع الماضي كانت عديدة، أبرزها استكمال وزارة الأشغال لنحو 30 مشروعاً لإعادة تأهيل وإصلاح طرق رئيسية في مختلف المحافظات، خاصة الطرق التي تضررت جراء المنخفض الجوي وتدفق كميات مياه غير معتادة أدت إلى تضرر طبقات الأسفلت.

وفي سياق الاستجابة الطارئة لاعتداءات الاحتلال وتدمير البنية التحتية، أشار إلى أن وزارة الحكم المحلي، من خلال صندوق البلديات، اعتمدت المرحلة الرابعة من برنامج تطوير البلديات، حيث شمل البرنامج جميع بلديات الضفة الغربية وقطاع غزة، وتم افتتاح مكتب لصندوق البلديات في غزة يتبع لوزارة الحكم المحلي. كما جرى اعتماد تصنيف البلديات بناءً على أدائها خلال العام الماضي، وعلى أساسه تم تحديد المخصصات المالية للمشاريع.

وأوضح أنه جرى تخصيص أكثر من 5 ملايين يورو لمعالجة اعتداءات الاحتلال على البنية التحتية في شمال الضفة الغربية، ضمن حزمة مشاريع لبلديات ومجالس قروية في المنطقة.

وشملت التدخلات أيضاً إصلاح طريق وادي الشماسنة في جيوس، وإنشاء حديقة عامة في بلدة حبلة، وتشطيب قاعة متعددة الأغراض في سلفيت، وتقديم صهريج مياه لمجلس قروي المالح والمضارب البدوية، إضافة إلى مواصلة التسويات المالية مع الهيئات المحلية بالتنسيق مع وزارة المالية والتي وصلت إلى 144 هيئة محلية.

وأشار أبو الرب إلى أن وزارة الزراعة وشركاؤها قد أنجزوا تدخلات مهمة شملت تأهيل دفيئات زراعية لصالح 80 مزارعا في قطاع غزة، وتوزيع 24 شبكة ري في قرى شمال غرب القدس، وتسليم نحو 53 طناً من تقاوي البطاطا في جنوب جنين، إلى جانب ضبط 17 طناً من التمور المتعفنة، وإتلاف كميات كبيرة من اللحوم في الخليل، مؤكداً الحاجة إلى تكثيف الرقابة قبيل شهر رمضان.

كما أوضح بأن وزارة العمل عملت أيضًا على توفير فرص تشغيل مؤقت استفاد منها مئات المواطنين، إضافة إلى تنفيذ دورات خياطة وحلاقة، وبرامج تدريب مهني لتأهيل الشباب والشابات لسوق العمل.

وفي جانب حفظ السلم الأهلي، أفاد أبو الرب، بأن وزارة الداخلية الفلسطينية من خلال جهاز الشرطة والأجهزة المختصة، ألقت القبض على 607 أشخاص مطلوبين للعدالة، بينهم 24 متهماً بقضايا اعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، ونفذت نحو 4 آلاف مذكرة قضائية، إضافة إلى تنفيذ 79 مهمة متعلقة بالمخدرات، ومتابعة 215 حالة اعتداء وسرقة ومشاجرات خلال أسبوع واحد.

أما الدفاع المدني، فنفذ 64 مهمة إطفاء، وأكثر من 200 مهمة إنقاذ، ونحو 1300 جولة ميدانية لفحص السلامة العامة.

كما تابعت الضابطة الجمركية 63 قضية تهرب ضريبي وجمركي، وضبطت نحو 6900 طن من المواد التالفة، في حين أتلفت طواقم وزارة الاقتصاد نحو 34 طناً من المواد غير الصالحة للاستهلاك.

وتطرق أبو الرب إلى الجهد السياسي بعد إعلان وقف الحرب في قطاع غزة، مؤكداً أن المشاركة في المنصات الدولية، مثل مؤتمر دافوس الذي حضره أكثر من 50 مسؤولاً دولياً، ولقاءات رئيس الوزراء الثنائية والجماعية، هدفت إلى حشد الدعم الدولي لقضايا الشعب الفلسطيني، سواء في الإغاثة أو إعادة الإعمار أو ملف المقاصة، والاستيطان والضغط على الاحتلال.

وفيما يتعلق بملف الغاز، أوضح أبو الرب، أن متوسط الضخ اليومي يتراوح بين 550 و600 طن، وهو أعلى من المعدل الطبيعي، حيث تم تعبئة نحو 400 ألف جرة غاز خلال عشرة أيام.

وأكد أن المشكلة ليست في الكميات، بل في سوء التوزيع والإدارة لدى بعض المحطات وفي سلوك المواطنين، ما أدى إلى حالة التدافع، مشيراً إلى أن هيئة البترول نشرت كشوفات الكميات المستلمة لكل محطة، وأن الضخ مستمر يومياً.

وفي ختام حديثه، تطرق أبو الرب إلى الجهود التي قامت بها الحكومة للتخفيف من أزمة معبر الكرامة، موضحاً أن المشكلة الأساسية في تقليص الاحتلال لساعات العمل على المعابر كجزء من سياساته العقابية بحق شعبنا.

وأشار إلى أن التنسيق مع الجهات الأردنية، بما في ذلك اللقاءات المشتركة والمكثفة بين وزير الداخلية الفلسطيني ووزير الداخلية الأردني، وهيئة المعابر، خاصة في ما يتعلق بعودة المعتمرين، حيث تم ترتيبها بشكل أفضل لتخفيف ازدحامات العودة مقارنة بالذهاب، إلا أن ضغط العائدين لا يزال قائماً، ويعود ذلك جزئياً لتقليص الاحتلال لساعات الدوام، مؤكدًا وجود حراك وجهود مكثفة بالشراكة مع الجهات الأردنية، ومساعٍ لتبني إجراءات جديدة تسهم في تسهيل حركة المواطنين، بالتوازي مع الضغط على الاحتلال، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، لتمديد ساعات العمل.

كما أشار إلى وجود حراك يقوده القطاع الخاص لرفع قضايا في المحاكم الإسرائيلية ضد الشركة التي تدير المعابر والحدود من الجانب الإسرائيلي، مؤكدًا عدم وجود مبررات أمنية مقنعة لتقليص ساعات الدوام حتى الساعة الواحدة والنصف.

واختتم أبو الرب بالإشارة إلى أن هناك عدة إجراءات تتم من الجانب الأردني عبر اتصالات مع جهات متعددة، لتسهيل حركة التنقل، مؤكداً أن كل ما يحدث جزء من الإجراءات الإسرائيلية الهادفة للتضييق على الشعب الفلسطيني، وتقييد الحركة، ودفع الناس إلى الهجرة.

لمشاهدة اللقاء عبر يوتيوب