بعد إغلاق صفحتها على الفيسبوك .. إدارة وطن: صوتنا لن يغيب ولن نصمت

10:50 م, 14 مارس 2023
بعد إغلاق صفحتها على الفيسبوك .. إدارة وطن: صوتنا لن يغيب ولن نصمت

رام الله - ضمن حربه على المحتوى الفلسطيني، وتقويض الرواية الوطنية، أقدمت إدارة موقع "فيسبوك" على إغلاق صفحة شبكة وطن الإعلامية، التي تعد أحد اهم المنافذ الرقمية لشبكة وطن الإعلامية.

وأغلق "الفيس بوك" صفحة شبكة وطن التي كان يتابعها 3.6 مليون شخص من فلسطين ودول العالم مساء يوم الأحد 12/ 3/ 2023، وكانت بمثابة نافذة لنشر إنتاجات الشبكة المختلفة، ونشر الرواية الفلسطينية، والأحداث الميدانية في فلسطين للعالم أجمع.

وتعتبر إدارة "وطن" الخطوة التي أقدم عليها "فيسبوك" جزء من سياسته المنحازة للاحتلال في محاربة الرواية الفلسطينية، ومحاولة لمنع الإعلام الفلسطيني من كشف وفضح جرائم الاحتلال، وهو يعد انتهاكا مركباً، يمس الإعلام الفلسطيني والصحفيين الفلسطينيين أيضا، والحقوق الرقمية، مؤكدة ان كل سياسات الاستهداف الذي تتعرض له لن يخضعها او يكتم صوتها، الذي سيبقى عاليا، وصوت من لا صوت لهم.

وإذ تؤكد وطن ان ما قام به "الفيس بوك" يعد مخالفة لكافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي كفلت حرية الرأي والتعبير لكل إنسان، وهي ركيزة أساسية في سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها إدارة "فيس بوك"، إذ تعمل بشكل منهجي على كتم الصوت والرواية الفلسطينية ومنع وصولها إلى العالم، بينما تقوم بالسماح للصفحات والحسابات الإسرائيلية ببث سمومها العنصرية والتحريضية على قتل الفلسطينيين، الا ان تلك السياسة سوف تفشل ولن يكتب لها النجاح في منع انتشار الرواية الفلسطينية، ونشر ما يجري من انتهاكات واعتداءات الاحتلال على الأرض.

إزاء الانتهاكات المستمرة من قبل "فيسبوك" في محاربة المحتوى الفلسطيني، بات مؤكدا ان إدارة "الفيس بوك" تستكمل اعتداءات الاحتلال وتُكمل ما لا يستطيع القيام به في حربه ضد الاعلام الفلسطيني، وهي حلقة جديدة من هذا الاستهداف، الذي كان احد فصوله اقتحام قوات الاحتلال لمقر شبكة وطن عام 2012 ومصادرة جميع أجهزة الكمبيوتر وأجهزة البث والارشيف ، من المقر وكذلك أجهزة البث حيث لا تزال تلك الأجهزة جميعها مصادرة لدى الاحتلال، دون نسيان الاقتحام والتدمير الذي عاثه الاحتلال في مقر التلفزيون وقرصنته البث خلال انتفاضة الأقصى عام 2002، حين دمر الاحتلال أجهزة تلفزيون وطن ومصادرة أرشيفه وتدمير مكاتبه واحتله لمدة 40 يوما.

ان ما تمارسه إدارة "الفيس بوك" من محاربة الرواية الفلسطينية والتضييق على الاعلام، واستكمال الأدوار مع قوات الاحتلال في محاربة الصحفيين الفلسطينيين ووسائل اعلامهم، امر يستدعي على الفور المؤسسات الدولية وحقوق الانسان والاتحاد الدولي للصحفيين التدخل بشكل فوري وعاجل من اجل وقفه، ومطالبة "الفيس بوك" بالتراجع الفوري عن اغلاق الصفحة وعدم التساوق مع ضغط دولة الاحتلال ليتمكن الملايين من متابعي ومشاهدي صفحة وطن ممارسة حقهم في متابعة الاخبار أولا بأول.

وترى إدارة "وطن" ان استهداف "الفيس بوك" لصفحتها ليس المرة الأولى، حيث سبقها سلسلة من الانتهاكات من خلال تقييد وصول الصفحة ومحتواها لمتابعيها، وحظر وحذف جزء من المواد والمحتوى، لكنه جاء اليوم وحذفها بشكل كامل، وبالتالي هذا يتطلب تدخلا على اعلى المستويات لإجبار إدارة "الموقع" على التوقف عن هذه السياسة.

لقد تعرض وطن خلال عمره على مدار 26 عاما للعديد من الاعتداءات والانتهاكات، سواء من اقتحامات الاحتلال وتدمير محتوياته وقرصنة بثه وسرقة اجهزته ومصادرتها، الى ممارسة الضغوط عليه وملاحقة الصحفيين واعتقالهم والاعتداء عليهم، لكن ذلك فشل في تكميم صوت وطن وتحجيم حريته وإيمانه بالصحافة الحرة، وهذا الإيمان سيبقى مستمرا ولن يمس به انتهاك واعتداء "الفيس بوك" الأخير، فوطن لن يصمت وصوته لن يغيب، وسيبقى صوت من لا صوت له.