فصائل ومؤسسات وطنية ونقابات تدين مجزرة نابلس
نعتْ فصائل ومؤسسات وطنية ونقابات واتحادات شهداء نابلس العشرة الذين ارتقوا اليوم الأربعاء بعد أن اقدمت قوات الاحتلال على اعدامهم بدم بارد
ومن جانبها، أكدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح)، في بيان لها شهداء نابلس الذين استشهدوا، اليوم الأربعاء، أنّ العدوان المستمرّ على شعبنا في محافظة نابلس وكافة الأراضي الفلسطينيّة، يؤكّد أنّ حكومة الاحتلال ماضية في تأزيم الأوضاع عبر الإرهاب الدمويّ الذي يمارسه جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين، واستهداف المدنيين والأطفال وكبار السن والطواقم الطبيّة والصحفيّة، مُحمّلةً الاحتلال مسؤوليّة تداعيات عدوانه على شعبنا، مؤكّدةً أنّ شعبنا سيواصل الدفاع عن حقوقه التاريخيّة المشروعة، ولن يتقهقر أمام سياسات الإرهاب والقتل والبطش.
ودعت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ (فتح) المجتمع الدولي إلى التدخُّل الفوريّ، وإلزام منظومة الاحتلال بوقف عدوانها الهمجيّ على شعبنا، مُطالبةً إياه بكسر حلقة الصّمت المطبق تجاه ما يرتكبه الاحتلال بحقّ الشعب الفلسطينيّ.
وفي ذات السياق حملت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية، الإدارة الأمريكية والدول الغربية المسؤولية الكاملة عن المجازر التي يرتكبها كيان الاحتلال بحق الفلسطينيين في الأرض المحتلة، كونها توفر له الحماية والحصانة الدولية.
وقالت الدائرة في بيان لها اليوم الأربعاء "بأن مجزرة نابلس والتي أدت الى استشهاد عشرة فلسطينيين وجرح أكثر من مئة، منهم سبعة بحال الخطر، ما كان لها ان تكون لولا الحماية من قبل الإدارة الأمريكية والحكومات الغربية التي تختطف مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة من خلال الضغط والهيمنة والتهديد لمنعها من اتخاذ أي قرار يضع حدا لهذه العصابة الخارجة عن كل القوانين والأعراف الدولية".
وأضافت الدائرة "بأن القيادة الفلسطينية قررت الذهاب الى مجلس الامن من اجل توفير الحماية للفلسطينيين تحت الاحتلال، الأمر الذي سيضع العالم أمام امتحان العدالة الانسانية او سلوك الدولة العصابة".
وأكدت الدائرة "بأن جرائم عصابات الاحتلال في الأرض المحتلة لا تقل فظاعة وبشاعة عن الجرائم النازية، بل وأن الصهيونية هي الوريث الأيديولوجي للنازية والفاشية، وتمارس ذلك بحق الفلسطينيين على الأرض أمام بصر وسمع العالم أجمع، ووصل الأمر بما يسمون وزراء في حكومة عصابات الاحتلال بالإعلان عن ذلك والدعوة لقتل الفلسطينيين جهرا وفي وضح النهار"
كما ونعى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح شهداء شعبنا الأبرار، الذين ارتقوا على أرض نابلس، جبل النار، ويشيد ببسالتهم وعنفوانهم، فهم يقاومون طوال سنوات دون كللٍ أو ملل، وكانت لهم بصمة مشرفة في تاريخ مقاومتنا، وشكلوا رمزاً من رموز نضالنا الوطني، ووسام شرفٍ في تاريخ شعبنا الكفاحي.
وأكد ان اطمئنان الاحتلال أكثر من أي وقت مضى للإفلات من العقاب، جعله يتمادى في عدوانه على شعبنا الفلسطيني وجعله يرتكب المزيد من الجرائم، وخاصة بعد يومين من استجابة محمود عبّاس للطلب الأمريكي بسحب مشروع قرارٍ يدين الاستيطان وإجراءات الاحتلال في مجلس الأمن الدولي مقابل تقييد عمليات جيش الاحتلال الفاشي في الضفة الغربية، فنشهد اليوم هذه المجزرة في جبل النار ولا نرى ردود فعلٍ رسميةٍ ترتقي لحجم وهول وبشاعة الجريمة الإرهابية التي ارتكبها الاحتلال منذ ساعات الصباح.
وباسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح نعى ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري شهداء المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي في مدينة نابلس صباح اليوم في اطار مسلسل الارهاب الذي تمارسه حكومة الاحتلال الفاشية بحق الانسان الفلسطيني وحقوقه الوطنية ومقدساته.
وقال دلياني انه وبعد موافقة السلطة لطلب الادارة الأميركية بسحب مشروع قرار يدين الاستيطان وعدد الإجراءات الإسرائيلية الاحتلالية في مجلس الأمن الدولي مقابل تقييد عمليات الجيش الاحتلال بالضفة، ها هو جيش المُستعمرة الصهيونية يرتكب عملية عسكرية ارهابية واسعة في نابلس ويغتال عدد ابناء شعبنا وينسحب بدون اي رد فعل فلسطيني رسمي يرتقي لمستوى الجريمة.
واكد دلياني ان شعبنا الفلسطيني لن يكل او يمل في مشواره الكفاحي للدفاع عن حقوقه المشروعة، وان جرائم الاحتلال لم ولن تحول دون تقدمنا نحو الحرية والانعتاق من كابوس الاحتلال البغيض.
وتباعا لذلك أصدر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين بيانًا موضحا فيه ان ما ترتكبه حكومة المتطرف الفاشي نتنياهو ومعه المجرم بن غفير بحق شعبنا في مدن الضفة الغربية وخاصة في مدينة نابلس من مجزرة مفتوحة على الدم الفلسطيني دون ضابط ولا واعز أخلاقي ليؤكد للعالم بأسره إن هذه الحكومة خارجة عن كل مواثيق، وقوانين، وأنظمة الأخلاقيات والحريات التي تحفظ للإنسان دمه وحريته، بل أن هذه الحكومة باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على سياقات الحياة الطبيعية في المنطقة، ومخرزها السام يطول العيون في نومها وسكناتها، وعليه لا بد من موقف أخلاقي، وإنساني من الهيئات الدولية، والحقوقية، والناظمة لمفاهيم السلم المجتمعي للجم هذا التوحش غير المبرر في حكومة الكيان الصهيوني.
وإذ نودع عشرة شهداء في نابلس بعد اجتياح همجي، وفاشي من قبل جيش الاحتلال و فرقه الدموية الخاصة، نؤكد على أن شعبنا لن يسلم بالأمر الواقع الذي يسعى إليه الاحتلال، ولن يرضخ لحكومة العار والدم الحرام في تل أبيب، ولن ينكس الراية لترتفع راية الإجرام، والاستيطان، والقمع، بل شعبنا عبر مسيرته الطويلة في النضال تعود أن يواجه المجزرة المفتوحة منذ النكبة، بالصمود، والثبات، والاشتباك المستحق، رغم الفروق الكبيرة في الامكانيات، والتسلح، إلا أن إيمان شعبنا بحقوقه أقوى من كل غطرسة ووحشية يمارسها الجزار في ميادين المواجهة.
وإذ نصدر بياننا هذا والمجزرة لا زالت مستمرة بيد السفاح نتنياهو وعصاباته، نطالب عمقنا العربي وأمتنا الإسلامية و أحرار العالم، اتخاذ موقف يردع الاحتلال وضباطه وجيشه الوحشي، وتأمين حماية دولية لشعبنا، وجر مجرمي الاحتلال إلى المحاكم الدولية للقصاص منهم على انتهاكاتهم بحق شعبنا والإنسانية.
كما نطالب كتّاب الإنسانية أن يأخذوا موقفهم الطليعي، والمتقدم لمواجهة رواية التحريف والتزييف التي يمررها الاحتلال الإسرائيلي بعد كل مجزرة يرتكبها بحق شعبنا، وأن يكون للأدباء العرب موقفًا واضحًا من هذه المجازر التي يغطيها التطبيع المجاني، ويبررها الزاحفون على بطونهم تحت بساطير المحتل، آن الأوان لكي تتراجع الدول التي تطبع مع المجرم الإسرائيلي، وتعود إلى خندق الشرف والعروبة، وأن تصون دماء أبناء أمتها وتعمل مع الشرفاء لتصليب الجبهة العربية الداخلية، لمواجهة الخطر المحدق بشعوب المنطقة.
وإلى شهداء نابلس؛ نبلاء شعبنا وفخرنا العالي، الرحمة والجنة، وإلى ذويهم الصبر وعظيم الأجر، وإلى الجرحى خالص الأمنيات بالشفاء العاجل، والحرية لأسرى الحرية.