الاتحاد العام للكتاب والأدباء يصدر بيانا في اليوم العالمي للغة العربية

01:01 م, 18 ديسمبر 2022
الاتحاد العام للكتاب والأدباء يصدر بيانا في اليوم العالمي للغة العربية



رام الله- أصدر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين اليوم الأحد بيانًا بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، جاء فيه:
" إن الأمم تعرف بلغاتها وتتعايش معها، وتعمل على تطويرها وفق مقتضيات الضرورة، إلا اللغة العربية العصماء، التي نزلت بكمالها وتمامها لنعيش معها، وكلما تعمقنا فيها تكشفت لنا من أسرارها وجمالياتها ما يجعلنا معها بفخر واعتزاز وتمجيد صيروري.
ولغتنا العربية، لغة القرأن والبيان والتبيان، لا نفوت عليها فرصة إلا لنصطاد من محيطاتها الدرر المكنونة، ونزداد بها أحمالاً من البلاغة، والمجاز، والتفسيرات غير المحاصرة بفقر التناص، وغلو الغارقين في عشقها، لأنها فوق كل نطق وأسمى من كل إطار، ولغتنا العربية هويتنا، وعنوان وجودنا، وهيبتنا الدائمة في كل محافل الدنيا، لذا نحن أبناؤها الذين يحملون رايتها، ويرصعون بحروفها وكنوزها أزهى ما وصلت إليه أفكارنا، وما جادت به قرائحنا، وفي فضائها الشاسع ومن رحمها الفسيح نعبّر عن مكنوناتنا.
وفي يومها العالمي نتقدم بخالص العرفان لكل حاملي لوائها في شتى الميادين، العلمية، والبحثية، والفقهية والإبداعية، ونعتز في الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين بانتمائنا إلى اللغة العربية، كما نعتز بتفعيلها إبداعيًا بشتى أجناس الكتابة والفنون، لنكون من عائلتها الممتدة والعريقة، والأوفياء لها قدرًا مستطاع، وإبداعًا منجزاً.
كما وأننا ندعو أبناءنا الطلبة والباحثين والمهتمين باللغة العربية بزيادة الاهتمام بها سواءً بالدراسات العليا، أو بالتعرف عليها والإخبار عنها، وتذليل سبل الوصول إليها، وتبسيط صعبها لغير الناطقين بها، وتفعيلها بكل وسائل الإبداع الأكاديمي والتدريس، ونشرها من غير تشويه في التجمعات والندوات والمحاضرات ومحافل الكلام واستعراض المعارف، لأنها لغة تستحق منا كل اهتمام وتقدير، ورعاية أطفالنا من سنواتهم الأولى ومع تأسيس حياتهم العلمية بما يجعلهم يحبون لغتهم الأم، وينهلون من معاجمها ومعارفها ما يجعلهم أهلاً لها في المستقبل.
وفي اليوم العالمي للغة العربية ندعو وسائل الإعلام بكل مستوياتها وصنوفها إلى تمجيد اللغة العربية، وتقديرها بالتعاطي معها، خطابًا وكتابةً، ومنحها أساس العمل المهني، والإبداعي، وتغليبها على اللهجات المحلية، والمنطوقات الضيقة، لأنها وسيلتنا الأقوى للدلالة على أمتنا العربية والإسلامية الكبيرتين والعابرتين للأقاليم الحدودية الضيقة، واللغة العربية وسيلة تواصل شعوبنا الأكثر أمنًا.
وندعو إلى إعادة تفعيل مجمع اللغة العربية في فلسطين صونًا، وتفعيلاً للغة العربية.
وفي هذا اليوم العالمي نحيي أدباءنا وكتّابنا وكل الناطقين باللغة العربية، وكل المهتمين بها من غير الناطقين بها، متمنين للغلتنا الجميلة المزيد من الانتشار، والتوسع الكوني لتحتل مكانتها الطبيعية في هذا العالم".