محمد زيد النبالي : يجب على القيادة الفلسطينية ان تنهي النهج الجاهل المدمر للاقتصاد والوطن

02:53 م, 25 يناير 2022
محمد زيد النبالي
محمد زيد النبالي

اسعد الله اوقاتكم

لا يمكن تبرير المزيد من الاخفاقات للحكومة الفلسطينية، ففي كل ملفاتها تتعثر وتسقط، هذه المرة... سيتكبد أبناء شعبنا خسائر تقدر بعشرات ملايين الشواقل ستذهب للاسرائيلين وفي النهاية سيتحملها المستهلك الفلسطيني..

السبب في هذه المرة يعود الى ان وزارة الزراعة توجهت بطلب إلى الجانب الاسرائيلي بالعمل على ابقاء المواشي لتمكث في مزارع إسرائيلية لعجز وزارتنا عن اعطاء اللقاح الثاني والذي هو بالاساس لقاحا احترازيا، فيما اللقاح الاول هو الاساسي ويعطى في المحجر في إسرائيل.

وفي تفاصيل هذه القضية المهمة، فإنه لا يوجد أولوية مكانية في إسرائيل لبضاعة مستوردة للجانب الفلسطيني، وبالتالي فإن وزارة الزراعة تدفع المستورد الفلسطيني أن يستورد على أذونات إسرائيلية، وهو ما يحرم الخزينة الفلسطينية من عشرات ملايين الشواقل التي كانت ستجبيها عن طريق المقاصة، أو عن طريق الاستيراد المباشر، والذي يحمل في طياته أحد رموز السيادة الفلسطينية.

وبالرجوع إلى اول حقبة حكومة رئيس الوزراء الحالي د. محمد إشتية وتعهداته بالانفكاك الاقتصادي والتخلص من التبعية للاقتصاد الاسرائيلي وما أثاره في حينه من قضية استيراد العجول، والذي استبشرنا فيه خيراً كثيراً، ولكن للأسف سرعان ما دخلنا في مسلسل الاخفاقات الذي لم نعد نرى له نهايات..
وعلى هامش هذا الحديث لا بد من الاشارة إلى ان هناك مرسوم رئاسي للحجر البيطري، يخرجنا من دائرة التعقيدات التي أدخلتنا بها وزارة الزراعة.

والان ومع توريد 400000 لقاح لوزاره الزراعه الاسبوع الماضي، يبقى السؤال الملح، هل ستقوم الوزارة باعطاء اللقاح الثاني في المزارع الفلسطينية ام انها ستبقى عاجزة، وتواصل مسلسل تدمير هذا القطاع المهم؟ ومن هو المستفيد من كل هذه الاجراءات والتعقيدات؟.

في المحصلة، وفي حال واصلت الحكومة عجزها عن إدارة ملفات شعبنا سواء كانت صغيرة أو كبيرة، فما هو مبرر وجودها؟، لا بد من تدخل فوري ووضع حد لهذا الفشل الاداري، وأن تتحمل مسؤولياتها مقابل تضحيات شعبنا وصموده في وجه الاحتلال.

يجب على قيادتنا السياسية أن تنهي هذا النهج الجاهل المدمر للأقتصاد والوطن..
اخوكم
محمد زيد النبالي