الاحتلال يمنع لقاء أسرى عملية الجلبوع الأربعة بمحاميهم

07:15 م, 11 سبتمبر 2021
الأسير زكريا الزبيدي بعيد اعتقاله، فجر اليوم
الأسير زكريا الزبيدي بعيد اعتقاله، فجر اليوم

رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، السماح للمحامين بلقاء أسرى عملية الجلبوع الأربعة الذين أعادت اعتقالهم مساء أمس، الجمعة، وفجر اليوم، السبت، وتواصل اعتقالهم في أقبية المخابرات في الجلمة.

وأفاد محامو الأسرى الأربعة الذين أعيد اعتقالهم، زكريا الزبيدي ومحمود عارضة ومحمد عارضة ويعقوب قادري، بأن أجهزة أمن الاحتلال تعتزم عرض الأسرى على المحكمة في مدينة الناصرة للنظر في طلب تمديد اعتقالهم، الساعة 20:30 من مساء اليوم السبت.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم، إن "طاقمها القانوني يبذل جهودا حثيثة وكبرى لمتابعة مصير الأسرى الأربعة الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم، ومعرفة ظروفهم الاعتقالية، وأماكن احتجازهم".

وأوضح المحامي الموكل بالدفاع عن الأسرى الأربعة، خالد محاجنة، من الطاقم القانوني لهيئة شؤون الأسرى، في حديث لـ"عرب 48"، أن "المخابرات تخفي كل المعلومات حول الأسرى الذين تم اعتقالهم، فيما تفرض المحكمة حتى هذه اللحظات أمر منع التقاء الأسرى الأربعة بطواقم الدفاع عنهم".

وبيّن عزم طاقم المحامين تقديم التماس مستعجل للمحكمة المركزية في اللد للمطالبة بزيارة الأسرى، مشددا على أنه "حتى هذه اللحظة لم نستطع الوصول إلى معلومات حول ظروف الأسرى، لا عن حالتهم الصحية والجسدية ولا النفسية".

وأكد محاجنة أن "المخابرات الإسرائيلية منعتنا من اللقاء بالأسرى في مراكز التحقيق، إذ حاولنا الاطمئنان على صحتهم، ولكن المخابرات منعتنا من الوصول إليهم وإلى أي معلومة بشأن ظروفهم".

وأفادت مصادر بأن أجهزة أمن الاحتلال تواصل احتجاز الأسرى الأربعة حتى هذه اللحظات في أقبية التحقيق التابعة لجهاز الأمن العام (الشاباك) في الجلمة.

وبيّن المحامون أن النظر في تمديد اعتقال الأسرى سيكون في محكمة "ريشون ليتسيون" لأن التحقيقات في عملية الجلبوع تجري في مكاتب وحدة "لاهاف 443" في اللد.

وأوضح محاجنة أنه "إذا وافقت المحكمة على طلب رفع منع لقاء الأسرى بمحاميهم فمن المتوقع أن يأتوا بالأسرى إلى المحكمة، وهناك سوف نطلع على حالتهم الصحية والجسدية".

وحذرت هيئة شؤون الأسرى، في بيان، "من مغبة أن تقوم سلطات الاحتلال بالتنكيل وتعذيب الأسرى الذين أعادت اعتقالهم، ومن تعمد عدم السماح للمحامين بالاطلاع على أماكن احتجازهم".

يذكر أن شرطة الاحتلال اعتقلت، فجر اليوم، الأسيرين زكريا الزبيدي (46 عاما) من مخيم جنين، ومحمد عارضة (39 عاما) من بلدة عرابة، قرب بلدتي الشبلي وأم الغنم على سفوح جبل طابور في الجليل الأسفل، في مرج ابن عامر، بعد ساعات من اعتقال الأسيرين محمود عارضة (46 عاما) ويعقوب قادري (49 عاما)، من أطراف مدينة الناصرة.

بدوره، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن هناك خوفا كبيرا على مصير الأسرى الأربعة، وقال، في بيان، إن "هناك تخوفات من تعرض الأسرى الأربعة للتعذيب الشديد، وفرض عزل مضاعف بحقّهم، وحرمانهم من لقاء المحامين لفترة طويلة، والتي تشكل أبرز السياسات التي تنفذها أجهزة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى، بغية الانتقام منهم والضغط عليهم".

وأضاف أن "على المؤسسات الحقوقية الدولية على اختلاف اختصاصاتها، وعلى رأسها الأمم المتحدة، تحمل مسؤولياتها تجاههم، والتدخل العاجل والفوري، لوقف العقوبات الجماعية، والإجراءات التنكيلية الراهنة والمستمرة بحقّ الأسرى في سجون الاحتلال".

ولفت نادي الأسير إلى أن "إدارة سجون الاحتلال تعمدت على مدار الفترة الماضية التضييق على زيارات الأسرى من قبل المحامين، عدا عن تعليق زيارات عائلاتهم التي تمت مؤخرا".

وعلى صلة، حمّلت منظمة التحرير الفلسطينية، حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم، مشددة على أنهم "يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل الإجرامية في سجونها".

وقالت المنظمة، في بيان صدر عنها على لسان عضو لجنتها التنفيذية، أحمد التميمي، إن "الشرائع والقوانين الدولية تعتبر الأسرى الفلسطينيين أسرى حرب، وإن الاحتلال غير شرعي، وما يترتب على ذلك من حقهم في مقاومته والحرية من أسره".

وأضاف أن "اعتقال آلاف الأسرى باطل في القانون الدولي، وعليه فإن المجتمع الدولي وهيئاته كافة مطالبون بالوقوف عند مسؤولياتهم تجاه القوانين والاتفاقيات التي توافقوا عليها وتبنوها، والتي جميعها تدين الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وكل ممارساته وانتهاكاته لحقوق الإنسان، بما في ذلك اعتقال الأسرى وظروف اعتقالهم غير الإنسانية".

وأكد التميمي على "ضرورة وجود تدخل دولي للوقوف على ظروف اعتقال الأسرى الحالية وسلامتهم، خاصة أن سلطات الاحتلال حولت السجون وأقسام الأسرى إلى ثكنات عسكرية، تمارس فيها قواتها الاعتداءات المتواصلة عليهم وتهدد حياتهم بالخطر، خاصة حياة الأسرى الستة الذين حرروا أنفسهم من سجن الجلبوع، وأعيد اعتقال أربعة منهم".

وأوضح أن الأسرى "هم الطليعة المتقدمة وخيرة الشباب الفلسطيني، ضحوا بأعمارهم من أجل وطنهم وشعبهم، وهم خط أحمر بالنسبة لشعبنا وقيادته وقواه وأحزابه".