هل تعرفون ما هو مخطط 6036 ؟
بيت لحم-بلدنا- بالتزامن مع استمرار معاناة اهالي حي الشيخ جراح وأحياء سلوان لمواجهة خطط التهجير القسرية, يواصل أهالي قرية لفتا الوقوف امام وجه المخطط الاستيطاني الجديد- القديم (خطة 6036)، التي يهدف منها الاحتلال القضاء جمال وتراث البلدة الثقافي وطس الهوية الفلسطينية وبناء حي جديد لفئة ما تسمى "النخبة"، وهو مشروع قديم تم "تجميده" سابقا في المحاكم الإسرائيلية بفضل جهود قانونية بذلت حينها.
مخطط 6036 هو مخطط استيـطاني يهدف منه الاحتـلال الاسرائيلي لبناء 259 فيلا ضخمة، ومركز تجاري، وفندق، وطرق ومبان خدماتية أخرى على أراضي بلدة لفتا المقدسية.
التمس أهالي قرية لِفْتا المهجرة في القدس المحتلة، اليوم الأربعاء، ضد هذا المخطط الاستيطاني على أراضيها.
وقدم وكيل أهالي بلدة لِفْتا المهجرين منذ عام 1948، المحامي سامي ارشيد، الالتماس إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، ضد دائرة أراضي إسرائيل لإلغاء المخطط.
وأوضحت هيئة حماية الموروث الثقافي لبلدة لِفْتا المهجرة، في بيان، إن "المخطط يهدف إلى بناء 259 فيلا فخمة، ومركز تجاري وفندق بـ120 غرفة، ومباني أخرى خدماتية، وطرق".
وأضافت "لم يأخذ المخطط بعين الاعتبار الحقوق التاريخية لأهالي لِفْتا الفلسطينيين المهجرين في أراضيهم وبيوتهم وذاكرتهم وتاريخهم المهدد بالمحو والإزالة عن وجه الأرض".
وحذرت من أن المخطط سوف يؤدي إلى "محو وإزالة معالم القرية والأماكن المقدسة في لِفْتا، وهي مسجد القرية الذي يعود بناؤه لأكثر من 800 عام، والمقامات والمقبرة التي تضم رفات الآباء والأجداد منذ مئات السنين، ومعاصر الزيتون والعنب ومصاطب المباني والمشهد الطبيعي الذي يحتوي على بقايا السلاسل التاريخية للمدرجات الزراعية، كما يهدد المخطط التنوع الحيوي البيئي".
وأشارت الى أن "اهتزازات وضربات آليات الحفر والتجريف لإقامة الجدران الاستنادية، وقواعد البناء وشق الطرق، ستهدد باختفاء منابع الماء، إضافة إلى خطر تهديد المباني الأثرية التاريخية فوق الأرض وتحتها بالدمار والسقوط".
ولفتت إلى أن "هذا المخطط سبق للمحكمة المركزية أن قضت ببطلانه، وإلغاء مناقصته لبيع أراضي لِفْتا اثر الاعتراضات الكثيرة عليه من سكان القدس في فبراير/شباط 2012".
وأوضحت أنه "اليوم تعاود دائرة أراضي إسرائيل بمخططها المناقض لنتائج المسح الأثري لسلطة الآثار لعام 2014-2017 الذي كشف أن لِفْتا تتكون من 10 مستويات أثرية تاريخية (..) تعود للعهد الروماني والبيزنطي والصليبي والعثماني، وأن لِفْتا كانت البلدة الصناعية للقرى من حولها، وأن لفتا موقع أثري ويجب أن يبقى كذلك".
ولم يتحدد موعد لانعقاد المحكمة من أجل النظر في الالتماس.
صادق الاحتلال عام 2006 على مخطط بناء في لفتا ولم يتم تنفيذه، ثم أصدرت دائرة الأراضي عام 2010 مناقصة للبناء في القرية، وتم رفضه في أعقاب معارضة أوساط مختلفة، وبحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية قدم أهالي لفتا في حينها التماسا ورد فيه: "يبلغ تعداد المهجرين من لفتا حوالي 30 ألف نسمة يعيشون في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية والمهجر، نحن المالكين الحقيقيين والورثة، منذ أجيال لممتلكات القرية بما في ذلك الأرض، الماء، والنبات، نعارض بصورة كلية هذا المخطط".
وفي شباط 2021 أعادت "دائرة أراضي إسرائيل" طرحها عطاء لبناء 269 وحدة استيطانية في القرية، حيث تهدف الخطة إلى تدمير المشهد الثقافي في لفتا وبناء حي جديد لفئة ما تسمى "النخبة" مع طرق ومباني ومواقف للسيارات وجدران استنادية ضخمة وقطع صخرية واسعة النطاق على سفح الجبل.
ومن خلال هذه المخططات الاستيطانية يسعى الاحتلال لربط القدس الغربية والشرقية ودمجهما معا لتهويد القدس المحتلة بشكل كامل، بداية من المشروع الذي يطلق عليه الاحتلال والمستوطنين ( الحوض المقدس)، حيث سيقوم الاحتلال بالاستيلاء على الحي الشرقي للشيخ جراح وتهجير أصحابه من بيوتهم، حتى الجامعة العبرية جبل "سكوبس" وصولا إلى تل الهوى بسلوان.
تقع لفتا على أراضي لمدينة القدس على مساحة تبلغ 8743 دونم، ويبعد مركز لفتا عن مركز المدينة المقدسة ما يقارب 2 كيلو متر، وتشترك لفتا مع العديد من القرى المحيطة بالأراضي والعقارات ؛ حيث أن لفتا تشترك بالحدود مع أكثر من ست قرى.
ولِفْتا هي قرية فلسطينية تم تهجير سكانها عام 1948، وما زالت العديد من منازلها قائمة حتى اليوم، ولكن سلطات الاحتلال تمنع سكانها من العودة إليها.