هل الغاء المادة (22) من مدونة السلوك سيحجب حق الموظفين في التعبير عن أرائهم ؟
بيت لحم- بلدنا- بعد ان اصدر رئيس الوزراء الفلسطيني د.محمد اشتيه اليوم الخميس قرار يقضي بمنع الموظفين التعبير عن آرائهم حسب القانون (22) من "مدوّنة السلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة" أشعل هذا القرار موجة غضب لاعتباره قمعا للحريات والتعبير عن الرأي.
واكد اشتيه أن الهدف من إلغاء المادة (22) من مدونة السلوك، هو إزالة أي تعارض أو تقييد للحريات العامة.
وقال في بيان له اليوم الخميس، إن كل ما يشاع حول تقييد حرية التعبير مجاف للحقيقة، مشددة على التزام الحكومة بضمان حرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب القانون الأساسي والمواثيق والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين والقوانين والتشريعات الوطنية السارية.
وجاء في القرار أنّ "مجلس الوزراء قرر في جلسته المنعقدة بتاريخ 5/7/2021؛ إلغاء المادّة 22 من مدونة السلوك وأخلاقيات المهنة"، وبحسب المادة الثانية من القرار فإنه "يُلغى كلّ ما يتعارض مع أحكام هذا القرار"، أما المادة الثالثة فقد أشارت إلى أنه "على كل الجهات المختصّة كافة، كلّ في ما يخصّه، تنفيذ أحكام هذا القرار، ويُعمل به من تاريخ صدوره".
وتنصّ المادة 22 على أنه "للموظف الحق في التعبير عن رأيه، ونشره بالقول أو الكتابة، أو غير ذلك من وسائل التعبير، أو الفن، مع مراعاة أحكام التشريعات".
كما تنصّ المادة ذاتها، على أنّه "يجب على الموظف عند إبداء رأي أو تعليق أو مشاركة في مواقع التواصل الاجتماعيّ، أن يوضح أنه يمثّل رأيه الشخصي فقط، ولا تعكس (وجهة نظره) رأي الجهة الحكومية بها".
ويعتقد مختصون بالشأن القانوني أن قرار حرمان الموظفين العموميين من حقهم الدستوري في التعبير عن رأيهم سيكون من أهم القرارات التي سينجم عن ردود فعل دولية ومحلية كونه صادر عن مجلس الوزراء ومنشور بصورة رسمية.
وقد قال المختصون ان "الموظف من خلال التعبير عن رأيه هو لا يعبر عن رأي المؤسسة ويعبر عن رأيه الشخصي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال حقه في التجمع السلمي أو النشر والكتابة، وبالتالي حتى النص القديم فيه قيود غير مبررة على حق الموظف بحرية الرأي والتعبير".
ومن جانب القوانين الدولية فإن الحق في حرية الرأي والتعبير حق أساسي يظهر في عدد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية. وتعتبر المادة 19 في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الإطار الدولي الأساسي الذي يقنن هذا الحق. وتنص المادة 19 على ما يلي: لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة. لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها. تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية.