دراسة: الصداع النصفي يزيد فرص الإصابة بتلك الحالة

10:16 م, 23 يوليو 2021
الصداع النصفي
الصداع النصفي

كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يعانون بانتظام من الصداع النصفي هم أكثر عرضة للإصابة بالدوار أو دوار الحركة.

ووفقًا لموقع "روسيا اليوم"، فُحصت أدمغة مجموعة من 40 شخصًا، نصفهم يعانون من الصداع النصفي بشكل منتظم والنصف الآخر لا يعانون، أثناء مشاهدتهم مقاطع فيديو لركوب "قطار الموت" الافتراضي.

وبالإضافة إلى الكشف عن إصابة أولئك الذين يعانون من الصداع النصفي بدوار أكثر، وجد فريق من جامعة هامبورج في ألمانيا أن لديهم نشاطًا أكبر للخلايا العصبية في مناطق معينة من الدماغ، ونشاطًا أقل في مناطق أخرى.

وكانت منطقة المعالجة البصرية في الدماغ واحدة من المناطق الرئيسية التي شهدت نشاطًا متزايدًا لدى مرضى الصداع النصفي أثناء مشاهدتهم اللعبة.

ويأمل الفريق أنه من خلال تحديد هذه التغييرات وتحديدها بدقة، يمكن للدراسات المستقبلية أن تفهم الصداع النصفي بشكل أفضل وتؤدي إلى تطوير علاجات جديدة.

ويُعرف الصداع النصفي بأنه صداع متوسط ​​إلى شديد نشعر به كألم نابض في جانب واحد من الرأس.

ومع ذلك، يمكن أن يؤدي أيضًا إلى الشعور بالمرض لدى بعض الناس، وكذلك الحساسية للضوء والصوت، وتبدأ الحالة عادة في التأثير على الأشخاص في بداية مرحلة البلوغ.

وقال معد الدراسة، آرني ماي: "يعاني ملايين الأشخاص بانتظام من صداع نصفي مؤلم وموهن يمكن أن يقلل من جودة حياتهم، وغالبًا ما يشكو الأشخاص المصابون بالصداع النصفي من الدوار ومشاكل التوازن وسوء فهم مكان أجسامهم في الفضاء أثناء الصداع النصفي".

ودفع هذا إلى دراسة "قطار الموت" الافتراضي، التي وجدت أن بعض هذه المشكلات لا تتضخم فقط لدى الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي، ولكنها ترتبط أيضًا بالتغيرات في مناطق مختلفة من الدماغ.

واستخدم ماي وزملاؤه التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لأخذ مسح للدماغ لكل مشارك أثناء مشاهدتهم مقاطع فيديو لتجربة ركوب "قطار الموت" الافتراضية، ولم يعان أي من المتطوعين من الصداع النصفي أثناء الركوب الافتراضي.

وبعد أن انتهوا من مشاهدة مقاطع الفيديو، أكملوا استطلاعًا، ووجدوا أن 65% من الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي بانتظام وجدوا أنهم عانوا من الدوار أثناء "الرحلة"، مقارنة بـ 30% من الأشخاص الذين لا يعانون من الصداع النصفي.

وفي استبيان حول دوار الحركة، والذي سجل شدة الأعراض على مقياس من 1-180، كان لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الصداع النصفي متوسط ​​درجة 47 مقارنة بمتوسط ​​درجة 24 للأشخاص الذين لا يعانون من الحالة.

ويعاني الأشخاص المصابون بالصداع النصفي أيضًا من أعراض أطول، بمتوسط ​​دقيقة واحدة و19 ثانية مقارنة بمتوسط ​​27 ثانية.

ومن خلال فحوصات الدماغ، تمكّن الباحثون من تحديد التغيرات في نشاط الخلايا العصبية بناء على تدفق الدم إلى مناطق معينة من الدماغ.

وزاد نشاط الأشخاص المصابين بالصداع النصفي في خمس مناطق من الدماغ، بما في ذلك منطقة المعالجة البصرية للدماغ، وانخفاض النشاط في منطقتين أخريين بما في ذلك التلفيف الجبهي الأوسط.

وترتبط هذه التغيرات الدماغية بإعاقة الصداع النصفي ودرجات دوار الحركة.

وقال ماي: "إحدى المناطق الأخرى في الدماغ حيث وجدنا نشاطًا واضحًا للخلايا العصبية لدى الأشخاص المصابين بالصداع النصفي، كانت داخل نوى الجسر، ما يساعد على تنظيم الحركة والنشاط الحركي الآخر".

ويمكن أن يرتبط هذا النشاط المتزايد بالنقل غير الطبيعي للمعلومات البصرية والسمعية والحسية داخل الدماغ.