"بأوامر أميركية: بينيت يمنع انعقاد المجلس الأعلى للتخطيط والبناء" في الضفة

10:36 ص, 21 يوليو 2021
البؤرة الاستيطانية "غفعات أفيتار" قرب نابلس، توضيحية
البؤرة الاستيطانية "غفعات أفيتار" قرب نابلس، توضيحية

ذكر تقرير صحافي أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، يمنع انعقاد "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء" في "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في استجابة إلى طلب من إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن.

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، عن مصادر استيطانية مطلعة، الثلاثاء، أن قرار بينيت يعني "تجميدا كاملا للبناء (الاستيطاني) المستقبلي" في الضفة الغربية المحتلة، موضحة أنه "طالما أن المجلس لا يجتمع، فلا يمكن الموافقة على مخططات (استيطانية) جديدة".

واعتبرت مصادر الصحيفة أن قرار بينيت "بمثابة استسلام للإملاءات الأميركية"، موضحة أن "المجلس الأعلى للتخطيط" كان من المفترض أن ينعقد قبل نحو شهر، ولفتت إلى أن القرار بتجميد انعقاد المجلس، اتخذ بالاتفاق بين بينيت ووزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس.

ووفقا للإجراءات التي تتبعها حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، فإن المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الضفة الغربية يعقد اجتماعا دوريا كل ثلاثة أشهر، للمصادقة على مخططات استيطانية جديدة بما في ذلك تطوير البنية التحتية في المستوطنات وتوسيع الحيز العام فيها.

ويعتبر المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، السلطة العليا التي تمنح مصادقات على أي مخططات للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية، ويعتبر في الواقع المجلس الموازي للجنة القطرية للتخطيط والبناء، غير أن صلاحيته تقتصر على الضفة الغربية ويتبع إداريا لوزارة الأمن.

ولفتت "يسرائيل هيوم" إلى أنه كان من المفترض تحديد موعد الانعقاد الدوري للمجلس منذ أكثر من شهر، في عهد الحكومة السابقة. وذكرت الصحيفة أن وزير الأمن، غانتس، أرجأ الاجتماع إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وأضاف التقرير أنه في أعقاب تشكيل الحكومة الجديدة، لم يتم دعوة المجلس للانعقاد إثر توجيهات من بينيت "الذي أمر بمنع عقد اجتماع المجلس بسبب تعليمات تلقاها من الإدارة الأميركية"، وفقًا لمسؤولي المستوطنات الذين عبروا عن استيائهم من هذه المسألة.

وفي نهاية حزيران/ يونيو الماضي، صادقت اللجنة الفرعية للاستيطان في "الإدارة المدنية" للاحتلال الإسرائيلي، على مشاريع استيطانية في الضفة الغربية، وهي أولى المشاريع التي يتم المصادقة عليها رسميا في عهد حكومة بينيت.

جاء ذلك بعد أن انعقدت اللجنة الفرعية للاستيطان لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث صادقت على مشاريع استيطانية محدودة، تضمنت بناء مدرسة وكنس ومدارس لتعليم التوراة، وبناء مجمع تجاري، وبناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنة "يتسهار".

وجرت المصادقة على بناء مدرسة للأطفال لذوي الاحتياجات الخاصة في مستوطنة "إلكانا"، وكذلك مجمع تجاري في مستوطنة "ميشور أدوميم"، ومعاهد دينية توراتية وكنس في مستوطنتي "كارني شومرون" و"كفار أدوميم".

بالإضافة إلى ذلك، تمت المصادقة على بناء وحدات سكنية في مستوطنة "يتسهار"، ومواقع استيطانية أخرى لم يتم الإعلان عن مواقعها. ويدور الحديث بحسب وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادقة على 31 خطة في اللجنة الفرعية المختصة بإقرار الخطط المفصلة للبناء في المستوطنات والأراضي المحتلة.

وعلى الرغم من مصادقة اللجنة الفرعية على خطط استيطانية في عهد الحكومة الجديدة، إلا أن قادة المستوطنين أبدوا اهتمامهم بانعقاد "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء"، حيث تتم من خلاله المصادقة على مشاريع استيطانية واسعة وكبيرة للمجالس الاستيطانية في الضفة، إذ لم ينعقد المجلس منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، بحسب ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في حزيران/ يونيو الماضي، علما بأنها تجتمع بشكل دوري كل 3 أشهر، ولم يتم حتى الآن تحديد موعد لانعقاد اللجنة.