لمحة عن قطاع غزة
قطاع غزّة هو المنطقة الجنوبية من السهل الساحلي الفلسطيني على البحر المتوسط؛ على شكل شريط ضيّق شمال شرق شبه جزيرة سيناء، وهي إحدى منطقتين معزولتين (الأخرى هي الضفة الغربية) داخل حدود فلسطين الإنتدابية لم تسيطر عليها القوات الصهيونية في حرب 1948، ولم تصبح ضمن حدود دولة إسرائيل الوليدة آنذاك، وتشكل تقريبا 1,33% من مساحة فلسطين. سُمّي بقطاع غزة نسبةً لأكبر مدنه وهي غزة. يمتد القطاع على مساحة 360 كم مربع، حيث يكون طوله 41 كم، أما عرضه فيتراوح بين 5 و15 كم. تحد إسرائيل قطاع غزة شمالا وشرقا، بينما تحده مصر من الجنوب الغربي. وهو يشكل جزءا من الأراضي التي تسعى السلطة الفلسطينية لإنشاء دولة ضمن حدودها عبر التفاوض منذ ما يزيد على 20 عامًا في إطار حل الدولتين.
التاريخ الحديث القطاع.
في عام 1917، سقطت مدينة غزة بيد الجيش الإنجليزي، ووقعت والمنطقة المحيطة مع باقي مدن فلسطين تحت الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1920، كانت مدينة غزة مركزا لقضاء غزة في تلك الفترة، وعندما أصدرت الأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية عام 1947، كانت مدن جنوب الساحل الفلسطيني اسدود والمجدل وغزة ودير البلح وخانيونس ورفح ضمن الأراضي الموعودة للدولة العربية الفلسطينيةوشريط على الحدود المصرية، غير أن هذه الخطة لم تطبق أبدا، وفقدت سريانها إثر تداعيات حرب 1948.
في حرب 1948، التي هجّرت القوات الصهيونية فيها الكثير من الفلسطينين من مناطق الساحل ودفعت بهم جنوبا إلى شريط ضيق حتى مشارف غزة، التي كانت قوات طلائع مصرية أمر الملك فاروق بتحركها تحت ضغط الشارع المصري قد اتخذتها مركزاً، ولم تحظ حكومة عموم فلسطين برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي التي نشئت في خضم الحرب في 23 سبتمبر 1948 [7] بإعتراف القوات العربية المسيطرة. وفي 24 فبراير عام 1949 وقعت كل من مصر وإسرائيل هدنة قضت باحتفاظ مصر بالسيطرة على القطاع الضيق والذي اكتظ بحوالي 300 ألفاً من اللاجئين الفلسطينيين،والذي أصبح يسمى بـ"قطاع غزة".