كبار مسؤولي التكنولوجيا يثيرون الجدل بترويجهم لـ"تفوق" ذوي التنوع العصبي
يثير كبار المسؤولين في شركات التكنولوجيا مثل سكوت كارب من "بالانتير" وإيلون ماسك وبيتر ثيل الجدل بترويجهم لأن ذوي التنوع العصبي يتمتعون بتفوق أو ميزة تجعلهم أكثر قدرة على النجاح.
وتحدث كارب بصراحة عن تجربته الشخصية، مشدداً على أن أنظمة التعليم وأماكن العمل غير المهيأة لاحتياجات هؤلاء الأشخاص تخلق بيئة يعجز فيها كثيرون عن تحقيق إمكاناتهم، وهم غالباً ما يواجهون التمييز ويعملون في وظائف أدنى من مؤهلاتهم.
لكن كارب لا يبدو أنه يروّج لتكافؤ الفرص، بل بات خطابه أقرب إلى فكرة "تفوق ذوي التنوع العصبي".
وهو ليس الوحيد؛ فقد وصف إيلون ماسك التوحد بأنه القوة الدافعة وراء نجاحه، فيما اعتبر بيتر ثيل أن متلازمة أسبرجر "ميزة للابتكار وبناء شركات عظيمة".
وتُسهم هذه التصريحات في تكريس صور نمطية غير مريحة، خصوصاً عندما يعلن هؤلاء عن "عقلانيتهم المفرطة" وغياب التعاطف.
وقد قال كارب إنه يعتقد أن ذوي التنوع العصبي سيؤثرون بشكل غير متناسب في مستقبل أمريكا.
وعلى الورق، تبدو مبادرة من هذا النوع جديرة بالاهتمام، لكن يصعب النظر إليها بمعزل عن كونها قد تشكل حيلة علاقات عامة، وجزءاً من نزعة أوسع لدى رئيس "بالانتير"، الذي يبدو واثقاً من أنه صاحب رؤية استحق ثروته ونفوذه ويسعى للحفاظ عليهما.
ولا شك في أن الحياة مع عسر القراءة كانت صعبة على كارب، كما كانت تجربة ماسك مع التوحد، لكن النبرة التي يتحدث بها هؤلاء عن التنوع العصبي تغيرت بشكل ملحوظ.
وفي كثير من الأحيان، يتشكل الانطباع بأن الأمر لم يعد نضالاً من أجل حقوق متساوية، بل محاولة لتقديم الذات كأفضل من الآخرين بسبب هذه الخصائص تحديداً.
ويطرح السؤال: ماذا سيحدث للأشخاص العاديين في عالم "يحكمه" ذوو التنوع العصبي؟ وقد أصبحت تصريحات كارب أكثر غرابة واستفزازاً، ما يعزز لدى بعض المحللين قناعتهم بأنه مصاب بالاعتلال الاجتماعي (السيكوباتية).
وفي مقابلة مع قناة TBPN، قال كارب إن الذكاء الاصطناعي سيقلب سوق العمل رأساً على عقب، وإن الطريق إلى الوظيفة سيصبح ضيقاً جداً.
وأضاف أن هناك طريقتين فقط لضمان المستقبل: امتلاك مؤهلات مهنية عالية، أو أن تكون من ذوي التنوع العصبي. ويشمل هؤلاء من يعانون من التوحد، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وعسر القراءة، وهي خصائص وضعتهم تاريخياً تحت وصمة "الآخرين".
المصدر:dzen.ru