أثر جانبي مقلق يهدد صحة اﻷطفال بعد استخدام حقن التخسيس الشهيرة
أظهرت أبحاث حديثة أن الأطفال والمراهقين الذين يستخدمون أدوية GLP-1 مثل "أوزمبيك" قد يصابون بنقص في العناصر الغذائية، ما يثير مخاوف بشأن سلامة هذه العلاجات لدى الصغار.
Gettyimages.ru
وفحص باحثون من جامعة نورث وسترن وجامعات أخرى، السجلات الطبية لأطفال ومراهقين بدأوا تناول أدوية GLP-1، فوجدوا أن واحدا من كل ستة تقريبا شُخص حديثا بنقص غذائي.
ووصفت الورقة البحثية المنشورة في مجلة Childhood Obesity، نقص العناصر الغذائية بأنه "خطر جوهري وغير معترف به بشكل كاف" لدى الأطفال الذين يتلقون هذا العلاج.
وتعد سمنة الأطفال مشكلة خطيرة، إذ تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي للسمنة لعام 2026، إلى أن أكثر من 390 مليون طفل ومراهق (في الفئة العمرية من 5 إلى 19 سنة) مع زيادة الوزن، من بينهم نحو 160 مليونا يتعايشون مع السمنة المفرطة. ولا تقتصر هذه الأزمة على اليافعين، بل امتدت لتطال الفئات العمرية الأصغر، حيث سجل أكثر من 35 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من زيادة الوزن.
وقد برزت أدوية GLP-1 مثل "سيماغلوتيد" (أوزمبيك وويغوفي) و"تيرزيباتيد" (مانجارو وزيباوند) كخيارات فعالة لعلاج السمنة والسكري من النوع الثاني، لكن ما يزال هناك الكثير مما لا نعرفه عن استخدامها لدى الأطفال.
وحلل الباحثون بيانات من قاعدة بيانات كبيرة لمرضى في العالم الحقيقي. وبين عامي 2017 و2022، حددوا نحو 2000 طفل بين 10 و17 عاما بدأوا تناول دواء GLP-1 ولم يكن لديهم نقص موثق سابقا. وخلال سنة من بدء الدواء، شخص حوالي 17% منهم بنقص غذائي أو مضاعفة مرتبطة به. وكان نقص فيتامين د الأكثر شيوعا (12%)، يليه فقر الدم الغذائي (1.55%) وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد (1.44%).
ويشار إلى أن هذه دراسة رصدية ولا يمكنها إثبات علاقة سببية قاطعة بين الدواء والنقص الغذائي، كما أنها تغطي فترة سبقت الانتشار الواسع لهذه الأدوية بين الأطفال. لكن أبحاثا أخرى أظهرت أن فقدان الوزن المتعمد يمكن أن يزيد خطر النقص الغذائي، وأن هناك صلة مشابهة بين GLP-1 ومشاكل التغذية.
كما يشير الباحثون إلى ثغرات محتملة في رعاية الأطفال، إذ تلقى 5% فقط استشارات غذائية في أول 30 يوما بعد وصف الدواء، وربعهم فقط خلال ستة أشهر. وقال جاستن رايدر، المؤلف المشارك والأستاذ بجامعة نورث وسترن: "نأمل أن تمنح نتائج دراستنا الاعتراف الذي تشتد الحاجة إليه بأهمية الإدارة الغذائية الاستباقية عند وصف GLP-1 للأطفال، بدلا من الانتظار حتى يشخص نقص غذائي. فمعرفة المخاطر تضعنا في موقع أفضل لمنع الضرر خلال فترة محورية من حياتهم".
المصدر: Gizmodo