مصر.. إعلان توظيف يستهدف القضاة يسبب أزمة كبرى

02:09 م, 07 سبتمبر 2026
مصر.. إعلان توظيف يستهدف القضاة يسبب أزمة كبرى

تحول إعلان توظيف نشره المحامي المصري أشرف نبيل لتشكيل فريق عمل جديد لمكتبه لعام 2026، إلى أزمة مهنية واسعة، دفعته للاعتذار بعد ذلك.

وطالب نبيل في الإعلان الاستعانة بمحامين مقيدين بجداول النقابة سبق لهم العمل في القضاء أو النيابة أو الشرطة، بجانب محامين بدرجتي الابتدائي والاستئناف وسائقين.

وأثار الإعلان، الذي رصد رواتب تصل إلى 50 ألف جنيه لبعض الفئات، جدلاً حاداً على مواقع التواصل الاجتماعي حيث رأى منتقدون، في مقدمتهم المحامية هايدي الفضالي، أن صياغته وتصنيفه للوظائف يحمل انتقاصاً من مكانة القضاة وأصحاب الخبرات السابقة، ويحولهم إلى مجرد موظفين، في وقت دافع فيه آخرون، مثل المحامي سمير الششتاوي، عن هذه الممارسة باعتبارها أسلوباً مهنياً طبيعياً لا ينتقص من التاريخ المهني، مستشهدين بتجارب إقليمية مشابهة تحترم هذه الكفاءات.

وفي خضم هذا السجال، دافع أشرف نبيل عن إعلانِه، موضحاً أنه موجّه حصرياً لزملاء المهنة المقيدين بالنقابة ممن يمتلكون خبرات سابقة، وأن الترتيب جاء احتراماً لفارق السن ودرجة القيد وليس انتقاصاً من الشأن.

إلا أن تصاعد حدة التجريح المتبادل دفع نقابة المحامين للتدخل العاجل، حيث استنكرت تجاوز حدود الاختلاف المهني، وقررت إحالة نبيل والفضالي وعدد من المعلقين إلى التحقيق للوقوف على مدى وجود مخالفات تأديبية، مؤكدة أن الإحالة لا تعني الإدانة المسبقة، وداعية إلى حفظ كرامة جميع أطراف منظومة العدالة.

وفي خطوة حاسمة لإنهاء الأزمة، تراجع أشرف نبيل عن فكرة التوسع المؤسسي، وأعلن حذف إعلان التوظيف بالكامل، مقدماً اعتذاره للقضاة والمحامين عما وصفه بـ"خطأ لم يقع" بسبب سوء الفهم وتأويل المقاصد. وشدد في رسالته الختامية على تمسكه بالاحترام المتبادل بين جناحي العدالة، معلناً اكتفاءه بفريق عمله الحالي، في ختام لأزمة بدأت كفرصة توظيف وانتهت بترسيخ لحدود وآداب الاختلاف المهني.

المصدر: وسائل إعلام مصرية