تحذيرات من نقص حاد في زيوت المحركات بالولايات المتحدة بسبب الحرب على إيران

10:04 ص, 20 مايو 2026
تحذيرات من نقص حاد في زيوت المحركات بالولايات المتحدة بسبب الحرب على إيران

تشهد أسعار زيوت المحركات بالجملة في الولايات المتحدة ارتفاعا سريعا وغير مسبوق، فيما يحذر مسؤولون تنفيذيون في القطاع من نقص وشيك في الإمدادات، نتيجة الحرب على إيران وتداعياتها.

Gettyimages.ru

وقالت هولي ألفانو، الرئيسة التنفيذية لرابطة مصنعي زيوت التشحيم المستقلة، لشبكة CNN: "نحن نواجه نقصا في الإمدادات، ولا شك في ذلك. إنها فوضى عارمة، ولن تحل بسرعة. قد يستغرق الأمر عاما أو نحو ذلك قبل أن نشهد أي انفراجة حقيقية".

وأكد توم غلين، رئيس شركة "بتروليوم تريندز إنترناشونال" وناشر مجلة "جوبيرز وورلد" المتخصصة، أن ثلاث جولات من ارتفاع الأسعار خلال شهرين ونصف هي أمر غير مسبوق. وأضاف: "أعمل في هذا المجال منذ عام 1979، ولم أر شيئا كهذا من قبل".

ووفقا لغلين، فإن بعض المنتجين رفعوا أسعارهم على الموزعين الذين يشترون بكميات كبيرة بمقدار 5 دولارات أو أكثر للجالون، بينما كانت الزيادات المعتادة تتراوح بين 70 و80 سنتاً.

وتعود هذه الزيادات إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، والزيوت الأساسية، والمضافات، وتكاليف النقل والتعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية.

وتحذر الرابطة الدولية لزيوت المحركات من "نقص وشيك" في زيوت المحركات منخفضة اللزوجة، مثل 0W-16 و0W-8 و0W-20، وهي من أهم الأنواع في السوق حالياً، وشكلت نحو ثلث إجمالي الطلب على زيوت محركات سيارات الركاب العام الماضي.

ويكمن السبب الرئيسي في اعتماد صناعة زيوت المحركات على زيوت الأساس من "المجموعة الثالثة"، حيث يأتي ما يقرب من 44% منها من ثلاثة منتجين فقط في منطقة الخليج. وقد تعطلت هذه الإمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز، كما تعرض مصنع "بيرل لتحويل الغاز إلى سوائل" في قطر، وهو الأكبر من نوعه في العالم، لأضرار جسيمة نتيجة هجوم إيراني، مما أدى إلى توقفه عن العمل لأجل غير مسمى.

ونتيجة لذلك، تتوقع رابطة مصنعي وموردي زيوت التكرير أن ينفد مخزون الولايات المتحدة من زيوت المجموعة الثالثة القادمة من منطقة الخليج بحلول يونيو المقبل.

وفي الظروف العادية، كانت الولايات المتحدة تلجأ إلى كوريا الجنوبية لسد النقص، لكن المصافي الآسيوية تعتمد بدورها على مضيق هرمز للحصول على النفط الخام، وهي تركز حاليا على إنتاج وقود الطائرات والديزل لتحقيق هوامش ربح قياسية، مما يحد من إنتاج زيوت المحركات.

كما أن زيوت الأساس من "المجموعة الثانية"، والتي يمكن استخدامها كبديل، يتم تحويلها أيضاً إلى وقود الديزل لنفس السبب. ووصفت الرابطة هذا الوضع بأنه "صمام الأمان لزيوت المجموعة الثانية مغلق فعلياً".

وأفادت ألفانو أن جمعيتها على تواصل مع وزارة الطاقة الأمريكية، بما في ذلك محادثات مع مساعدي وزير الطاقة كريس رايت، مشيرة إلى أنه "لا يوجد حل سهل" رغم جهود الإدارة.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن الإدارة توقعت هذه الاضطرابات وكان لديها خطة للتخفيف منها، وهي تعمل عن كثب مع القطاع الخاص لمعالجة المخاوف.

أما بن ديتدريش، المتحدث باسم وزارة الطاقة، فأكد في بيان أن الوزارة "ستتخذ إجراءات وطنية، إذا لزم الأمر، للمساعدة في تجنب انقطاع الإمدادات".

وفي غضون ذلك، قال خبراء إن هناك حلولا مؤقتة يمكن للقطاع اللجوء إليها، مثل السماح باستخدام زيوت محركات ذات لزوجة أعلى قليلا (تتطلب كمية أقل من زيت المجموعة الثالثة)، أو تغيير توصيات شركات السيارات بشأن عدد مرات تغيير الزيت. لكن هذه الحلول تحمل تكاليف، بما في ذلك احتمال إتلاف المحركات أو التأثير سلباً على استدامتها على المدى الطويل.

واختتم غلين تصريحاته بالقول: "لن تتوقف أمريكا عن قيادة السيارات. الاستسلام ليس خيارا. سنجد طريقة للحفاظ على استمرار حركة أمريكا".

المصدر: CNN