حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" تعود إلى مينائها الأم بعد 320 يوما متواصلة في البحر
بلدنا- عادت أكبر حاملة طائرات في العالم إلى نورفولك، فيرجينيا، بعد رحلة استغرقت عشرة أشهر تخللتها عمليات مكثفة وأعطال فنية وتحديات لوجستية استثنائية. وخلال هذه الرحلة، حطمت حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" رقماً قياسياً أمريكياً لم يُحطم منذ حرب فيتنام، لتصبح حاملة الطائرات التي أمضت أطول فترة في البحر دون الرسو في ميناء.
شهدت الرحلة الطويلة سلسلة من الحوادث. ففي 12 مارس، اندلع حريق في غرفة غسيل السفينة، مما أسفر عن إصابة عدد من البحارة. ونتيجة لذلك، فقد نحو 600 من أفراد الطاقم معداتهم الشخصية وأماكن نومهم، واضطروا للنوم مؤقتًا على الأرضيات والطاولات حتى إخماد الحريق واستعادة الأنظمة. كما ورد أن نحو 200 بحار أصيبوا باختناق نتيجة استنشاق الدخان، وتلقوا العلاج في عيادات السفينة.
بالإضافة إلى ذلك، حدث عطل خطير في نظام الصرف الصحي للسفينة، مما أدى إلى تعطل حوالي 600 مرحاض. وقد أوضحت هذه الأعطال مدى تعقيد تشغيل حاملة طائرات حديثة لفترة طويلة، لا سيما عندما تكون في حالة نشاط تشغيلي مستمر بعيدًا عن مينائها الرئيسي.
أشاد قائد البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل جوديل، بطاقم حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" لدى عودتهم إلى الميناء، مؤكدا على صمودهم ومساهمتهم في إنجاز المهمة. وقال إن الطاقم أظهر احترافية استثنائية طوال الرحلة الطويلة. وعلى الرغم من الصعوبات، واصلت "جيرالد آر. فورد" أداء مهمتها العملياتية، وظلت عنصرًا أساسيًا في البحرية الأمريكية.
يمثل العودة إلى نورفولك نهاية واحدة من أطول الرحلات البحرية وأكثرها تعقيدا التي قامت بها حاملة الطائرات في السنوات الأخيرة، ويسلط الضوء على القدرة التشغيلية العالية للبحرية الأمريكية إلى جانب التحديات التي ينطوي عليها تشغيل سفينة من هذا النوع على مر الزمن.