حين تُلهم السناجب الروبوتات.. ابتكار قادر على القفز بين الأسطح الضيقة

11:25 ص, 23 إبريل 2026
حين تُلهم السناجب الروبوتات.. ابتكار قادر على القفز بين الأسطح الضيقة

استلهم علماء أمريكيون من رشاقة السناجب، وطوروا روبوتا قادرا على القفز والهبوط على أسطح ضيقة. وأعلن المهندس جاستن إيم وفريقه عن هذا الإنجاز في مجلة Science Robotics.

يُذكر أن السناجب تُعد من أمهر الكائنات في رياضة "الباركور"، إذ تقفز بين الأشجار، وتركض على الأسلاك، وتحافظ على توازنها حتى عند الهبوط غير المثالي. ويكمن سرّها في قدرتها على التحكم في الهبوط من خلال تعديل القوة التي تدفع بها نفسها بعيدًا عن نقطة الارتكاز.

وقال المهندس جاستن إيم: "لقد ألهمتنا السناجب".

وزُوّد الروبوت بميزتين أساسيتين: قبضة مخلبية في الساق تُمكّنه من التشبث بالأنابيب، والقدرة على تغيير وضعية الجسم عبر الانحناء أو التمدد لتحقيق توازن أفضل.

صورة أرشيفية / Pinterest

وتستند هذه الفكرة إلى آلية طبيعية تستخدمها السناجب. وأضاف إيم: "يشبه الأمر لعبة القفز على قدم واحدة؛ فإذا شعرت بأنك تميل إلى الأمام، يمكنك الدفع بقوة عن الأرض، أما إذا كنت تميل إلى الخلف، فيمكنك الانحناء قليلا لاستعادة التوازن. وهذا ما تفعله السناجب عند هبوطها بعد القفز".

وخلال الاختبارات المعملية، قفز الروبوت بين أنابيب يبلغ قطرها نحو 2.5 سنتيمتر، ونجح في الهبوط في 25 من أصل 30 محاولة. وفي حالتين، تمكن الروبوت، المسمى SALTO، من موازنة نفسه بشكل عمودي، على غرار السنجاب الحقيقي.

وعلى الرغم من هذا النجاح، لا يزال الروبوت بعيدا عن مستوى رشاقة السناجب. ويرى إيم أن تحسين آلية القبضة قد يساعد "سالتو" على التشبث بالأنابيب بكفاءة أكبر.

وفي المستقبل، قد تُسهم روبوتات تتمتع بهذه القدرة على المناورة في أعمال البناء، من خلال القفز فوق العوارض والأنابيب وهي تحمل كاميرات لإجراء الفحوصات، كما يمكن استخدامها في الغابات لمراقبة البيئة.

المصدر: nauka.ru