واشنطن تتنصل من التصريحات الفاشية لسفيرها في تل ابيب

11:01 ص, 24 فبراير 2026
واشنطن تتنصل من التصريحات الفاشية لسفيرها في تل ابيب

بلدنا-تنصلت الادارة الأمريكية من التصريحات الفاشية التي أطلقها سفيرها في تل أبيب، هاكابي، والتي عبر فيها عن رؤية تلمودية عنصرية لمنطقة الشرق الأوسط، وحق اسرائيل في السيطرة عليها من منطلقات تلمودية، بما يطال ذلك العديد من الدول العربية.

وأثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى تل أبيب مايك هاكابي، التي قال فيها إنه لا يرى مانعا باستيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، غضبا عربيا وإسلاميا واسعا.

وجاءت تصريحات هاكابي خلال مقابلة أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، الاثنين، حاول بعد ذلك التراجع عنها واصفا تصريحاته بـ"المبالغة المجازية".

وهاكابي هو صاحب المقولة الشهيرة التي كررها لسنوات: "لا يوجد شيء اسمه فلسطين"، وكان قد اقترح علنا أن تقام الدولة الفلسطينية في مكان آخر، مثل الأردن، أو أجزاء من سيناء، معتبرا أن "هناك الكثير من الأراضي العربية والإسلامية، بينما لا توجد إلا إسرائيل واحدة صغيرة".

وقالت هيئة البث الإسرائيلية أن إدارة دونالد ترامب سارعت إلى الاتصال بدول عربية لاحتواء الغضب الذي أثارته تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الاحتلال، مايك هاكابي، واصفة تلك التصريحات بأنها “شخصية”، في محاولة فجة لتغطية الدعم الأميركي المستمر للاحتلال وسياساته العدائية ضد الشعب الفلسطيني.

وجاءت الاتصالات الأميركية في أعقاب إدانات عربية وغضب شعبي واسع، إذ ترى العديد من العواصم أن وصف التصريحات بأنها “رأي شخصي” لا ينفي مسؤولية واشنطن المباشرة عن سياساتها، ولا يخفي تورطها في دعم الاحتلال بالمال والسلاح والسياسات.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الخطوة تمثل محاولة فاشلة لواشنطن لامتصاص الغضب وتخفيف حدة الانتقادات، بينما يواصل السفير هاكابي الترويج لمواقف أميركية تتماشى مع الاستيطان وتهويد القدس، بما يؤكد أن الإدارة الأميركية تقف بالكامل وراء ممارسات الاحتلال.

وقالت مصادر ان هذه التبريرات الأميركية الباهتة لن تنجح في إخراج واشنطن من موقع المسؤولية المباشرة عن جرائم الاحتلال وانتهاكاته المتكررة، وأن استمرارها في هذا الخطاب يزيد من تفاقم التوتر ويعمّق أزمة الثقة مع الشعوب والدول العربية.