طائرة "إيل-114".. ركيزة لصناعة واستقلالية الطيران الإقليمي الروسي
أنهت شركة "إيل" الروسية بنجاح المرحلة الرئيسية من اختبارات اعتماد طائرة الركاب الإقليمية "إيل-114-300" في خطوة تُعَدّ محورية لتعزيز استقلالية روسيا في صناعة الطيران المدني.
نوفوستي
وأُجريت الاختبارات النهائية في جمهورية ياقوتيا، حيث أثبتت الطائرة كفاءة استثنائية في مواجهة الظروف المناخية القاسية، لا سيما درجات الحرارة المنخفضة للغاية، بما في ذلك تنفيذ أول هبوط وإقلاع ناجحين من مدرج ترابي مغطى بالثلوج في مطار "ماغان".
تكتسب طائرة "إيل-114-300" أهمية استراتيجية كبرى، إذ صُمّمت لتحل محل أسطول الطائرات الإقليمية المتقادمة من طراز "أن-24"، فضلا عن الطائرات الأجنبية مثل "ATR72" الفرنسية و"بومباردييه داش 8" الكندية، التي كانت تُستخدم على الخطوط الداخلية.
نوفوستي
وتأتي هذه الطائرة كحل وطني متكامل يُسهم في تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الغربية، ويُعيد بناء قطاع الطيران الإقليمي الروسي على أسس محلية متينة.
إقرأ المزيد
روسيا تعرض طائرتي ركاب جديدتين في الهند
ويُبرز المدير التنفيذي لشركة "إيل"، دانييل برينيرمان، أن برنامج التصديق الرئيسي أُنجز عام 2025، فيما تواصل الفرق الفنية في 2026 توسيع قاعدة البيانات التشغيلية ورفع القيود الفنية السابقة لتعزيز مرونة الطائرة في مختلف أنماط الطيران.
ورغم الاهتمام المتزايد من شركاء أجانب، يؤكد برينيرمان أن الأولوية تبقى لتلبية احتياجات السوق المحلية، نظرا إلى حجم الأسطول الإقليمي المتقادم الذي يحتاج إلى تجديد عاجل - و"إيل-114-300" تُعد حاليا الطائرة الوحيدة في فئتها المطورة بالكامل داخل روسيا.
ومن المقرر توقيع العقود الأولى لتوريد الطائرة لشركات الطيران الروسية في 23 فبراير، ما يمهد لانطلاقة تشغيلية وشيكة تُسهم في ربط المناطق النائية بشبكة النقل الجوي الوطني، وتدعم التنمية الاقتصادية في أقاصي روسيا، خصوصا في سيبيريا والشرق الأقصى حيث تُعد الموثوقية في الظروف المناخية الصعبة عاملا حاسما.
بذلك، لا تمثل "إيل-114-300" تقدما تقنيا فحسب، بل تُعد رمزا لاستعادة روسيا مكانتها في صناعة الطيران الإقليمي، وخطوة جوهرية نحو أمنها التكنولوجي واللوجستي في قطاع حيوي.
المصدر: وكالة "نوفوستي"