ردًا على بيان اتحاد المستشفيات الأهلية والخاصة.. اتحاد نقابات المهن الصحية يحذر بشدة: رواتب العاملين وحقوقهم في المستشفيات الخاصة والأهلية "خط أحمر"
بلدنا -في ردٍّ على بيان اتحاد المستشفيات الخاصة والأهلية في فلسطين، الذي يرأسه يوسف التكروري، والصادر يوم أمس الثلاثاء، أصدر اتحاد نقابات المهن الصحية تحذيرًا شديد اللهجة من أي إجراءات تستهدف رواتب أو حقوق العاملين في القطاع الصحي الخاص والأهلي، مؤكدًا أن تحميل الموظفين تبعات الأزمة المالية التي تمر بها المنظومة الصحية يُعد "خطًا أحمر مرفوضًا".
وأوضح الاتحاد في بيانٍ رسمي وصل لوطن نسخة عنه، أن ما يصدر عن بعض إدارات المستشفيات الخاصة والأهلية من توجهات وإجراءات تمس العاملين بشكل مباشر، في ظل الأزمة المالية المتفاقمة الناتجة عن قرصنة أموال المقاصة من قبل الاحتلال، واستمرار العجز الحكومي عن إيجاد حلول، يمثل تهديدًا حقيقيًا للموظفين والصحة العامة على حد سواء.
وأكد الاتحاد تفهُّمه لحجم الضغوط المالية التي تواجهها المستشفيات الأهلية والخاصة، لكنه شدد على رفضه القاطع "الزج بالعاملين في القطاع الصحي كطرف ضعيف لدفع ثمن تراكمات إدارية ومالية امتدت لسنوات"، مشيرًا إلى أن الطواقم الصحية كانت وما زالت خط الدفاع الأول وضمانة استمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين في أصعب الظروف.
وبيّن الاتحاد أن العاملين الصحيين لم يكونوا يومًا طرفًا في صناعة الأزمة، بل كانوا أبرز المتضررين منها، إذ تحملوا تأخير الرواتب، وانتقاصها، وتراجع حقوقهم الوظيفية دون أي حماية أو إنصاف، معتبرًا أي محاولة للمساس برواتبهم أو التلويح بإجراءات تعسفية "اعتداءً مباشرًا على كرامتهم وحقوقهم الأساسية".
ودعا الاتحاد وزارة العمل والحكومة إلى تحمّل مسؤولياتهما القانونية والوطنية، ومنع تمرير أي خطوات لإعادة هيكلة المؤسسات الصحية أو تنفيذ فصلٍ جماعي تحت ذرائع الإفلاس أو إعادة التنظيم، قبل إجراء تدقيق قانوني ومالي دقيق، وضمان كامل حقوق الموظفين وفق قانون العمل الفلسطيني.
وأكد الاتحاد أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي محاولة تستهدف الرواتب أو حقوق العاملين، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات سيدفع نحو اتخاذ "خطوات نضالية مشروعة" للدفاع عن الكرامة الوظيفية واستقرار القطاع الصحي.
وجدد الاتحاد دعوته للحكومة ووزارة المالية ووزارة الصحة للعمل العاجل على إيجاد حلول مالية حقيقية ومستدامة، بعيدًا عن تحميل تبعات الأزمة للفئات الأكثر التزامًا وتضحية. وشدد في ختام بيانه على أن "كرامة الكوادر الطبية والصحية خط أحمر، واستمرار الخدمات الصحية لا يمكن أن يتحقق على حساب حقوقهم".