أختتمت الجامعة العربية الأمريكية المؤتمر الدولي الثاني للتحول الرقمي

12:05 م, 23 يناير 2025
توضيحية
توضيحية

بلدنا-اختتمت الجامعة العربية الأمريكية فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للتحول الرقمي، الذي عقد تحت رعاية فخامة الرئيس محمود عباس، وحمل شعار "آفاق وتحديات التحول الرقمي في الحكم المحلي"، حيث جاء المؤتمر، الذي عقد في حرم الجامعة برام الله، بتنظيم المركز الوطني للتحول الرقمي في الجامعة، وضمن رؤيتها في تعزيز الثقافة الرقمية في فلسطين في ظل تسارع التحول الرقمي على مستوى العالم.

ونظم المؤتمر في هذا العام بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي، ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، واتحاد شركات أنظمة المعلومات الفلسطينية- بيتا، وصندوق تطوير وإقراض البلديات، ونقابة العلوم المعلوماتية التكنولوجية، والاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، وبدعم من التعاون الإنمائي الألماني (GIZ).

وقد هدف المؤتمر إلى تعزيز التحول الرقمي في الحكم المحلي، عبر استعراض التحديات التي تواجه البلديات في عملية التحول الرقمي، وتقديم حلول واستراتيجيات لتطوير الحوكمة الرقمية وتعزيز الكفاءة التشغيلية والإدارية. كما ركز المؤتمر على التعاون بين القطاعين العام والخاص لضمان تحقيق تحول رقمي مستدام يسهم في تحسين جودة الخدمات الحكومية المحلية، وتعزيز التفاعل مع المواطنين.

كلمة راعي الحفل

وافتتحت فعاليات المؤتمر بكلمة راعي الحفل رئيس دولة فلسطين، والذي ألقاها ممثلا عنه الدكتور زياد أبو عمرو، حيث نقل تحيات الرئيس محمود عباس أبو مازن، مشيرا إلى أن المؤتمر الدولي الثاني للتحول الرقمي يمثل منصة لتعزيز رؤية الدولة المشتركة نحو بناء مجتمع رقمي ذكي حديث ومتطور.

وقال في كلمته، "لقد بات التحول الرقمي اليوم يشكل حجر الأساس في تطور المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة، وهو ليس خيارا بل ضرورة ملحة يفرضها علينا العصر الرقمي المتسارع، وفي فلسطين، تتضاعف أهمية التحول الرقمي في ظل التحديات التي تواجهنا كشعب يسعى لتعزيز صموده على أرض وطنه لبناء دولته المستقلة".

وأضاف قائلا، "إن التحول الرقمي في الحكم المحلي يعتبر أداة للارتقاء بالخدمات في البلديات والمجالس المحلية والقروية، وهي المؤسسات القريبة من المواطن وتمثل العمود الفقري لخدمات الحكم المحلي"، مؤكدا على ضرورة تبني تقنيات التحول الرقمي وأدوات الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتسهيل حياتهم اليومية.

وأشار إلى ضرورة التكاتف والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأهلية ومؤسسات الحكم المحلي، من أجل تحقيق التحول الرقمي في الحكم المحلي، مؤكدا على ضرورة تحقيق شراكات استراتيجية لتنفيذ المشاريع والمبادرات الرقمية، والعمل على بناء القدرات البشرية وتعزيز البنية التحتية الرقمية.

وختم الدكتور أبو عمرو كلمته قائلا، "نؤكد على التزام القيادة الفلسطينية بدعم كل الجهود التي تصب في خدمة التحول الرقمي، ويرى أن الاستثمار في هذا المجال هو استثمار في مستقبل وطننا وشعبنا"،

كلمة الجامعة العربية الأمريكية

من جهته، رحب القائم بأعمال رئيس الجامعة العربية الأمريكية الدكتور براء عصفور بالحضور، موجها الشكر إلى رئيس دولة فلسطين الرئيس محمود عباس أبو مازن على رعايته السامية للمؤتمر الدولي للتحول الرقمي للعام الثاني على التوالي، مما يعكس التزام القيادة الفلسطينية بدعم التحول الرقمي كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

وقال في كلمته، "إن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة وتعزيز الكفاءة في كافة القطاعات، ولا سيما في الهيئات والمجالس المحلية. من هذا المنطلق، تبنّى المركز الوطني للتحول الرقمي في الجامعة العربية الأمريكية دورًا رياديًا في قيادة جهود التحول الرقمي في فلسطين، واضعًا نصب عينيه رؤية طموحة ليصبح مرجعًا رئيسًا للمؤسسات الفلسطينية الراغبة في خوض غمار الرقمنة".

وأشار إلى المركز الوطني للتحول الرقمي في الجامعة العربية الأمريكية حقق العديد من الإنجازات منذ انطلاقته في حزيران العام الماضي، وأبرز هذه الإنجازات، توقيع اتفاقية مع منظمة الألكسو وإطلاق الإطار العام للتحول الرقمي في الجامعات العربية، والانضمام إلى "رابطة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي" ممثلاً لدولة فلسطين، وتنفيذ دورات تدريبية متخصصة لتعزيز القدرات في مجال التحول الرقمي، وإطلاق مشاريع بحثية مشتركة بالتعاون مع المؤسسات المحلية والإقليمية لدعم الرقمنة في مختلف القطاعات، وإطلاق مبادرات هادفة لتقليص الفجوة الرقمية وتعزيز الشمول الرقمي في المجتمع الفلسطيني.

وأضاف قائلا، " إن هذا الإنجاز لم يكن لولا الفكرة الأساسية التي بدأت من خلال رئيس مجلس الإدارة للجامعة العربية الأمريكية الدكتور يوسف عصفور وبجهود فريق عمل ذي خبرات عالية".

وأشار إلى أن الجامعة العربية الأمريكية تدرك أن الطريق نحو بناء مجتمع رقمي متكامل يستدعي تضافر الجهود والتنسيق المشترك بين جميع الأطراف، داعيا إلى استثمار هذا المؤتمر لتبادل الرؤى وابتكار استراتيجيات جديدة تمكننا من تحقيق قفزات نوعية نحو مستقبل رقمي أكثر إشراقًا.

كلمة وزارة الحكم المحلي

بدوره، قال وزير الحكم المحلي الدكتور المهندس سامي حجاوي “هذا المؤتمر يؤكد ويشكل إشارة واضحة على الشراكة والتعاون بين كل القطاعات نحو النهوض والتطوير، وبدون هذه الشراكة لن نستطيع تنمية وتغيير وتحقيق طموحاتنا بكفاءة وحوكمة قادرة على الاستدامة".

وأوضح المهندس حجاوي، أن وزارة الحكم المحلي أطلقت ورشة تفعيل الشراكة مع الهيئات المحلية على أرضية المسؤولية المشتركة تجاه المواطنين، مشيرا إلى أن مهمة الوزارة تمكين الهيئات لتكون قادرة على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين ضمن أفضل الممارسات العالمية، وباستخدام مخرجات التكنولوجيا وتوظيفها في الخدمات البلدية ورقمنة العمل في الهيئات المحلية في قطاعات الخدمات المختلفة.

وأشار إلى أن وزارة الحكم المحلي تملك موارد بشرية مدربة على مجال البرمجة والرقمنة، لتحقيق التغيير الأفضل تلامس مطالب المواطنين ضمن منظومة عمل شفافة مستجيبة للوقت والعدالة والحفاظ على موارد المواطن، مبينا أن الوزارة تنتظر التوصيات العلمية من هذا المؤتمر لتكون ضمن أولويات الوزارة وخطة عملها وتنفيذها ضمن استراتيجية التحول الرقمي في قطاع الحكم المحلي للأعوام 2025 – 2030، والتي تشكل أساس عمل الوزارة وتوجهاتها، مشيرا إلى أن الأهداف الرئيسية التي ستعمل عليها وزارة الحكم المحلي تشمل تعزيز البنية التحتية الرقمية والأدوات التكنولوجية، وبناء القدرات، وتعزيز إدارة التغيير من خلال العمل على تعزيز ثقافة الرقمنة، وتوعية الهيئات المحلية والمجتمعات المحلية، سعيا لتعزيز الصمود الرقمي، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية دون انقطاع، لا سيما في حالات الطوارئ.

كلمة وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي

-نقلا عن وكالة معا