خطة حكومية لشرعنة البؤر الاستيطانية لـ"شبيبة التلال"

08:50 ص, 28 نوفمبر 2022
خطة حكومية لشرعنة البؤر الاستيطانية لـ"شبيبة التلال"

تتطلع الحكومة الإسرائيلية المقبلة برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى شرعنة البؤر الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة والتي أقامتها ما يسمى "شبيبة التلال"، وتقضي الخطة بمصادرة آلاف الدونمات بملكية خاصة للفلسطينيين لتطوير البنى التحتية وشق الطرقات الاستيطانية، ورصد ميزانيات لتحديث وتطوير البؤر الاستيطانية.

ووفقا للخطة التي تأتي في سياق اتفاق الائتلاف الحكومي بين حزب الليكود ورئيس حزب "عوتسما يهوديت"، إيتمار بن غفير، سيتم مصادرة الأراضي الفلسطينية لتطوير البنية التحتية، ورصد ميزانيات حكومية بمئات الملايين من الشواقل لتحديث وتطوير ما يسمى "المستوطنات الفتية"، بحسب ما أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الإثنين.

وبحسب الصحفية، فإن الاتفاق المتبلور بين الليكود وبن غفير، ينص على زيادة عدد الملكات ووضع معايير جديدة وتوسيع صلاحيات "الإدارة المدنية" للمصادقة على الأراضي التي سيتم تخصيصيها للاستيطان والتوسع الاستيطاني وتبيض البؤر الاستيطانية.

وأوضحت الصحيفة أن عراب هذه الخطة هو وزير الأمن القومي المعين، إيتمار بن غفير، الذي أوضح أنه يسعى من خلال هذه الخطة إلى تبيض وشرعنة جميع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، حيث منحت إلى حزب "عوتسما يهوديت"، بموجب اتفاق الائتلاف الحكومي صلاحيات واسعة من أجل تبيض المستوطنات بالضفة.

وقوبل هذا الاتفاق ومنح الصلاحيات إلى بن غفير بانتقادات شديدة اللهجة إلى نتنياهو من قبل قادة المستوطنات، الذين قالوا إن "نتنياهو يستغل عدم خبرة بن غفير في موضوع تسوية الاستيطان، ويمنحه صلاحيات واسعه، وذلك للتنصل من المسؤولية، وأيضا من أجل تذويب وتفريغ شرعنة البؤر الاستيطانية من مضمونه".

وكجزء من الاتفاق الائتلافي المتبلور، تم تكليف "عوتسما يهوديت" بمسؤولية تبيض وشرعنة البؤر الاستيطانية، وذلك من خلال الخطة الحكومية التي تقضي شرعنة 60 بؤرة استيطانية من منطقة جبل الخليل حتى المناطق الشمالية بالضفة الغربية، على أن تعرض الخطة على حكومة نتنياهو للمصادقة عليها، وذلك بعد 60 يوما من الإعلان عن تشكيل الحكومة.

ووفقا للاتفاق الائتلافي بين الليكود وبن غفير، فإن الخطة تقضي بإصدار قرار حكومي ينص على توفير جميع العوامل والميزانيات والآليات من أجل شرعنة البؤر الاستيطانية وتطوير "المستوطنات الفتية"، واستكمال عمليات التنظيم والتخطيط والتبيض لجميع المستوطنات في غضون 18 شهرا، كما سيتم إجراء تعديلات على قانون الكهرباء، والذي سيتيح التوصيل والربط الفوري بشبكة لكهرباء والبنية التحتية لجميع البؤر الاستيطانية.

بعد ذلك، ومن أجل تطبيق القرار، ستخصص الحكومة ميزانية تقارب 180 مليون شيكل سنويا للبنية التحتية لـ"المستوطنات الفتية" والبؤر الاستيطانية، والتي تشمل الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق، من خلال مجلس المستوطنات، وذلك عبر وزارة النقب والجليل والأمن الوطني.

بالإضافة إلى ذلك، ستخصص الحكومة ميزانية بحوالي 25 مليون شيكل سنويا لإنشاء البنى التحتية للمكونات والآليات الأمنية وصيانتها في المستوطنات.

وتظهر المعطيات وجود نحو 130 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية والأغوار يقطنها قرابة 25 ألف مستوطن، غالبيتهم العظمى مما يسمونهم "شبيبة التلال" الذين ينشطون في ترويع الفلسطينيين وتنفيذ جرائم "تدفيع الثمن"، والاعتداء على الفلسطينيين وتدمير محاصيلهم الزراعية ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

المصدر: عرب 48