عادات غريبة ...رقصة الموتى في مدغشقر
تعد من أكثر العادات غرابةً ورعبًا في العالم هو ما يقوم به سكان جزيرة مدغشقر، الذين يقومون بإخراج جثث موتاهم من قبورهم كل ست سنوات وإلباسهم الأقمشة الجديدة والثِّياب الجميلة من أجل مشاركتهم الرَّقصات والأفراح، ويُطلق على هذا الطَّقس اسم الفاماديانا، حيث يقوم الأهالي بالاحتفال مع جثثِ الموتى وممارسة الرَّقصات الشَّعبية بجوٍ تملؤه السَّعادة؛ ظانين أنَّهم بهذا التَّقليد يوطدون أواصر المحبة بينهم وبين موتاهم لكن حذّرت السلطات في مدغشقر السكان من نبش قبور أحبائهم وإخراج الجثث للرقص معها، لأن هذا الطقس الغريب يمكن أن يسبب تفشي وباء.
وأثارت هذه العادة قلق المسؤولين في مجال الصحة، في الوقت الذي تُعاني فيه مدغشقر من تفشي وباء الطاعون الأكثر فتكاً منذ سنوات.
وأصاب الطاعون أكثر من 1100 شخص منذ أغسطس/ آب الماضي، وتسبب بوفاة 124 منهم.
وقد لاحظ الخبراء منذ فترة طويلة أن موسم الطاعون يتزامن مع الفترة التي تقام فيها مراسم فاماديانا من يوليو/ تموز إلى أكتوبر/ تشرين الأول.
وقال ويلي راندرياماروتيا، المسؤول في وزارة الصحة: "إذا مات شخص من الطاعون الرئوي، ودفن في قبر يتم فتحه لاحقاً في الـ"فامادهانا"، يمكن أن تكون البكتيريا ما تزال عالقة وأن تنتقل إلى الأشخاص الذين يحملون الجثمان".
وللحد من الخطر، تملي القواعد بألا يدفن ضحايا الطاعون في قبر تمكن إعادة فتحه، وبدلاً من ذلك يجب أن تبقى رفاتهم في ضريح مجهول.
لكن السكان المحليين لا يلتزمون تماماً بالتعليمات، إذ انتشرت تقارير عن حالات عدة لفتح قبور بالسر.
وعبّر العديد منهم عن رفضهم مطالبات الحكومة، واعتبرها بعضهم مجرّد مبالغات وكذب، وأنهم لن يتوقفوا عن ممارسة هذه الشعائر التي يكرّمون فيها أجدادهم، ويحصلون من خلالها على البركة.