في يوم المسن العالمي..."المُطَّلع" في القدس يقدم الرعاية التمريضية والعلاجية للمرضى المسنين

11:22 ص, 02 أكتوبر 2022
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

القدس - أكدت الدكتورة أمل أبو عوض مديرة التمريض في مستشفى الأوغستا فكتوريا – المطلع؛ أنه ليس هناك متخصصين في رعاية المسنين رغم أهمية هذا التخصص كونه يخدم فئة حساسة جدا وأعداد المسنين يزداد يوميا، مضيفة بأن هناك مساعي حقيقية من إدارة المستشفى لعمل شراكات مع جامعات خارجية من أجل عمل ابحاث وتدريبات مستقبلية متخصصة في آلية رعاية المسنين، جاء ذلك في اليوم العالمي للمسنين الذي يصادف الأول من اكتوبر من كل عام.

وأضافت: نسعى دائما للتخفيف عن المسن في قسم العناية المستمرة من خلال النشاطات الترفيهية التي تنظم بشكل دوري من قبل العاملين الاجتماعيين في المستشفى للتخفيف عنهم وحمايتهم نفسيا ولدمجهم اجتماعيا، حيث ايضا يتم مشاركة عائلات المرضى في الفعاليات وجعلهم جزءا لا يتجزأ من حياة المريض كونه أكثر عرضة للاصابة بالاكتئاب بسبب تواجده في نفس المكان يوميا، ولكن بالإضافة إلى هذه الأنشطة فإن هنالك حاجة إلى متطوعين لعمل نشاطات متنوعة للمسنين تتناسب مع احتياجاتهم.

واستعرض جهاز الإحصاء الفلسطيني أوضاع المسنين في المجتمع الفلسطيني بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، حيث يبلغ عدد كبار السن في فلسطين أكثر من 297 ألف مسن فلسطيني؛ بواقع 196 ألف مسن في الضفة الغربية وأكثر من 100 ألف مسن في قطاع غزة ، منهم 144 ألف فرد من الذكور و153 ألف من الإناث كما وبينت احصائيات جهاز الاحصاء أن أكثر من 70% من كبار السن يعانون من أمراض مزمنة بحوالي 72% في الضفة الغربية و69% في القطاع.

ومن جانبه، أوضح الدكتور أشرف الحسيني اختصاصي أمراض باطنية وامراض المسنين في مستشفى المطلع آلية رعاية المسنين في قسم العناية المستمرة في المستشفى ؛ حيث يتم تقديم الرعاية التمريضية للمريض الذي يحتاج للمساعدة في أربعة على الأقل في الأعمال اليومية مثل: الاستحمام والنظافة الشخصية، تغيير الملابس، التنقل من مكان لآخر أو من وضعية لأخرى ، المساعدة في الأكل ، صعود الدرج ونزوله، التحكم بالافرارات والقدرة على استخدام المرافق الصحية، بالاضافة إلى كونه يعاني من أحد الأمراض التالية: وجود تقرحات عميقة ( درجة ثالثة و رابعة )، الحاجة لدعم تنفسي : كاستخدام اجهزت CPAP/BIPAP أكسجين بتركيز اكثر من ٤ لتر بالدقيقة ٫ TRACHEOSTOMY، غسيل الكلى ، مرضى السرطان في الحالات المتقدمة HOSPICE، الامراض المزمنة غير المستقرة،٫ أما في حالة عدم توفر الشروط السابقة فعلاج المريض يتم في منزله بمساعدة العائلة وما يقدمه التأمين الوطني عن طريق خادمة تقضي معه عدة ساعات أو يتم تحويله إلى أحد بيوت المسنين، وهذا يختلف عن قسم العناية المستمرة في مستشفى المطلع حيث لا يقدم فقط الرعاية التمريضية بل يستقبل حالات خاصة بحاجة لرعاية طبية وعلاجية مستمرة وتحت إشراف أطباء واختصاصيين في مختلف الأمراض واهمها الامراض الباطنية و الشيخوخة و الكلى والسرطان.

آلية قبول المرضى

وعن آلية استقبال المرضى ومعايير اختيارهم، أوضح الحسيني أن جميع المرضى المتواجدين في القسم هم من القدس وضواحيها ، يتم تحويلهم عن طريق صناديق المرضى الاسرائيلية أو يتم ادخال المريض عن طريق مدير قسم الإدخال فادي سموم ، حيث نقوم بالاطلاع على تقرير المريض الطبي ونقرر حاجته لعناية تمريضية في 4 من الأعمال اليومية إضافة إلى احد الامراض المذكورة أعلاه.

ونوه الحسيني بأن في القسم هناك طبيب مقيم 24 ساعة، وخدمة تمريضية على مدار الساعة ، وأطباء متخصصين يقومون بمتابعة المريض 6 أيام في الاسبوع ، مؤكدا أن وجود المرضى المسنين في المستشفى يعود بالنفع عليهم خاصة مرضى الامراض الحادة حيث أنه في حال احتاج المريض لطبيب اخصائي علاج تلطيفي، اخصائي غدد صماء وسكري٫ جراحة عامة او مسالك بولية أو استشاري أنف واذن وحنجرة أو طبيب للأمراض السارية والمعدية او طاقم طبي لامراض الكلى والسرطان، فجميع الأطباء والمختصين نجدهم في أي لحظة دون الحاجة لنقلهم من مكان لآخر او من مستشفى لمستشفى حتى أن جميع الأدوية متوفرة في حال احتاج المريض لأي نوع من المضادات الحيوية أو أدوية وسوائل بالوريد، كما يمتلك المستشفى مختبرا متطورا يتم به كافة الفحوصات وقسم تشخيصي كالاشعة والتصوير الطبقي والتلفزيوني كادر تمريضي على مدار الساعة

وحول الكادر التمريضي في القسم، بينت د. عوض بأن الكادر التمريضي في قسم العناية المستمرة مكون من 22 ممرضا وممرضة يعملون على توفير الرعاية اليومية للمرضى المسنين في مختلف الاعمال اليومية كالاستحمام ، والاطعام ، التنقل وعمل التمارين والتواصل المباشر واليومي معهم، مشيرة إلى دوام الممرضين ينقسم إلى 3 مناوبات حيث يتوفر 8 ممرضين صباحا و4 ظهرا و3 ممرضين ليلا أي بمعدل 15 ممرضا متواجدين بشكل يومي للعناية ب 23 مريضا .

يذكر أن قسم العناية المستمرة في مستشفى الأوغستا فكتوريا – المُطَّلع بدأ عمله منذ العام 2000 تقريبا برئاسة الدكتور اسماعيل الاشهب وذلك في فترة تولي الدكتور توفيق ناصر- رحمه الله - إدارة المستشفى، بهدف تقديم الرعاية التمريضية للمرضى من المسنين، كغيره من بيوت المسنين، وكانت قدرته الاستيعابية لا تتجاوز العشرة أسرّة - ثلاث غرف، مضيفا أنه في العام 2012 قررت إدارة المستشفى تطوير القسم نظرا لازدياد الحاجة وزيادة عدد المرضى داخل القسم ، وضرورة التدخل الطبي في علاج المرضى وليس فقط تقديم الرعاية التمريضية لهم ، وبدأ القسم يكبر حتى وصلت قدرته الاستيعابية 23 سريرا بمعدل 11 غرفة في كل غرفة سريرين وغرفة فيها 3 أسرّة للمرضى الذين أوضاعهم الصحية غير مستقرة وضرورة تواجدهم إلى جانب غرفة التمريض إضافة لغرفة خاصة بمرضى غسيل الكلى داخل القسم.

في يوم المسن العالمي..."المُطَّلع" في القدس يقدم الرعاية التمريضية والعلاجية للمرضى المسنين