|
|
إنشاء مشاريع إسكانية للجنود فقط إجراء عنصري
03:42 م, 07 فبراير 2021
ارشيفية
وجه عدالة - المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل، رسالة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلي، وقيادة الجيش الإسرائيلي، ووزير المالية، والجمعيات التي تقيم مشاريع إسكانية للجنود فقط، مطالبة بوقف جميع هذه المشاريع بشكل فوري، ومنع تخصيص أراض لمبان سكنية وأحياء مخصصة للجنود في الخدمة الدائمة، دون مناقصات، بادعاء أن الفصل في السكن هو إجراء عنصري يتنافى مع قوانين الأساس المتعلقة بالعدالة والمساواة.
وقالت المحامية ميسانة موراني، من مركز عدالة، في حديث لـ"عرب 48" إن "هناك وحدة في الجيش الإسرائيلي يطلق عليها اسم ‘وحدة الإسكان’ تقوم في إطار عملها بالبحث عن مناطق ومواقع يمكن إقامة مشاريع سكنية عليها، وفور تحديد قطعة الأرض التي سيقام عليها المشروع، يتم تأسيس جمعية مسجلة لتبنّي المشروع، وتتوجه هذه الوحدة بطلب إلى ‘دائرة أراضي إسرائيل’ من أجل تخصيص الأرض لصالح إقامة مشروع للجنود في الخدمة الدائمة دون مناقصة، وتمنح الشقق السكنية للجنود بأسعار مخفضة عن سعر السوق". المحامية ميسانة موراني وأضافت المحامية موراني أن "تخصيص أحياء للجنود يعود عليهم بمنفعة اقتصادية كبيرة ليس لها ما يبررها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى الأمر مرفوض مبدئيا، فلماذا ينبغي أن تكون هناك أحياء مخصصة للجنود؟! فقد كنا نعرف في الماضي عن البلدات الجماهيرية التي لا يسمح للعرب السكن فيها، اليوم أصبح لدينا أيضا أحياء وحارات مخصصة للجنود".
موراني: هناك خارطة مرفقة تشير إلى وجود من بين 12 - 13 مشروعا قائما اليوم بين تخطيط وتنفيذ، وتضم هذه المشاريع عددا لا يستهان به من الوحدات السكنية، فحتى اليوم هذه الوحدة أقامت نحو 6000 وحدة سكنية من شمالي البلاد إلى جنوبها.
موراني: نعتمد على أساس "قانون أساس" منع الفصل في المسكن، وإذا سيكون هناك أي فصل فلماذا يكون على أساس الخدمة في الجيش، ولماذا تكون الأفضلية للجنود، ولماذا تخصص أراض دون مناقصات؟! تخيل اليوم في مدينة "نوف هجليل" على سبيل المثال هناك حي جديد قيد التخطيط وسيتم تخصيص نحو 140 وحدة سكنية منها للجيش، فهذا الإجراء ينتقص من حق أهالي وسكان المدينة المعنيين في السكن بالحي الجديد، فبذلك هم يسلبون حق السكان المحليين من أجل منح مساكن للجنود. كذلك هو الحال في عكا ودالية الكرمل و"كفار هفرديم" وغيرها.
موراني: بالطبع هذا الأمر ممكن أن يحدث، فعندما لا تكون هناك مناقصة تمنح الأرض أو الشقة للجنود بأسعار مخفّضة، لأن المناقصة عادة تزيد من سعر المشروع، وعندما تخصص للجيش بدون مناقصة فإن بإمكانهم الشراء بسعر مخفض، أضف إلى ذلك أن معظم هذه الأحياء تشمل مبان سكنية منخفضة وأخرى مزدوجة (فيلات) وليست مرتفعة ومتعددة الطبقات، وهي مساكن مطلوبة ومرغوبة، لذلك فإن قيمتها عالية، وقد يتضاعف ثمنها في فترة قصيرة. ولا تنسى أن الجمعية التي تتبنى المشروع تهتم بجودة الحياة في الحي السكني وتقوم بإنشاء مدارس وملاعب للأولاد وأماكن للهو وحوانيت في محيط الحي، وهذا جزء من الامتيازات التي يحصل عليها هؤلاء الجنود، وهذا التطوير يكون عادة على حساب السلطة المحلية، وبالتالي على حساب الاستثمار في أحياء أخرى قد تكون بحاجة أكثر إلى التطوير والاستثمار فيها.
موراني: كما تعلم نحن في المرحلة الأولى، وهذه رسالة أولية موجهة إلى "دائرة أراضي إسرائيل" والمستشار القضائي للحكومة وسلطات الجيش ووزير المالية، المسؤول بدوره عن تخصيص الأراضي دون مناقصات. ونحن هنا نطالب بثلاثة أمور أساسية: أولا، ألغاء إمكانية تخصيص أراض دون مناقصات لصالح عناصر الجيش لإقامة حارات سكنية، فوجود وحدة في الجيش تعمل كمقاول سكن أمر يصل إلى حد الفضيحة. ثانيا، نطالب بعدم تخصيص أي أراض إضافية للجيش لهذه الأهداف. وثالثا، نطالب بإيقاف فوري لكل المشاريع التي ما زالت في طور التخطيط قبل البدء بمراحل البناء. هذا الفصل عنصري ومناقض لكل مبادئ التخطيط وإدارة الأراضي ومنع الفصل العنصري في المسكن ومناف حتى لقانون لجان القبول التي نرفضها أيضا والتي لا تقبل العرب بدوافع انتمائهم القومي.
ومن جانبه عقب الناطق بلسان مركز "عدالة"، رامي حيدر، على الموضوع قائلا لـ"عرب 48" إن "فكرة بناء أحياء للجنود دائمي الخدمة بسعر مخفّض جدا، وعدم السماح لغير الجنود بالسكن في هذه الأحياء هو غير قانوني ومرفوض. وأضاف أن "رسالتنا تحمل توجهين أساسيين أولهما يبدأ بالسؤال، لماذا يجب أن تخصص أحياء سكنية بسعر مخفض للجنود؟ وثانيا أن هذا الإجراء يمنح الجنود امتيازات عن سواهم من المواطنين وهم قد يستغلون هذا الامتياز للكسب المادي من خلال شراء الشقق بسعر مخفض وبيعها بسعر السوق، وهذا قد يعود عليهم بأرباح كبيرة، أو قد يورثون هذه الشقق لأبنائهم، وعندها لا تعود مخصصة للجنود وإنما للجميع باستثناء العرب. عرب48 |