شبكة بلدنا الاعلامية
شبكة بلدنا الاعلامية

رحل السارق... وبقيت بيتا

07:44 م, 03 يوليو 2021
توضيحية
توضيحية

بيت لحم-بلدنا- تتجه الانظار لبيتا الصمود التي رغم الصعوبات والمواجهات مع الاحتلال استطاعت ان تخضع الحكومة الاسرائيلية التي اصدرت قرار يقضي باخلاء المستوطنين البؤرة الاستيطانية "افيتار" المقامة جبل صبيح قضاء نابلس بعد اكثر من 60 يوما على فعاليات المقاومة الشعبية والارباك الليلي.
وقال الناطق باسم حركة فتح في نابلس كايد ميعاري لشبكة بلدنا الاعلامية ان الشبان في بلدة بيتا مستمرون في فعاليات المقاومة الشعبية الى حين زوال البؤرة الاستيطانية المكونة من اكثر من 30 منزلا للمستوطنين الذين اخلوا المنطقة
واوضح ميعاري ان عدد الشهداء نتيجة المواجهات مع الاحتلال في بيتا بلغ 5 شهداء وهم، الشهيد عيسى برهم (42 عاما) واب لاربعة اطفال ابن بلدة بيتا جنوبيّ نابلس، الشاب الوسيم الذي جمع ما بين العلم والثقافة لم يتقبل فكرة احتلال بقعةٍ من بلدته فخرجَ مدافعاً بصوته ليتلقى رصاص محتلٍ لم يرحم حتى أطفاله الذين ينتظرون.
الشهيد برهم كان قد عمل 7 سنوات في وزارة العدل، ونتيجة لتفوقه حصل على منحة أخرى للحصول على شهادة الدكتوراه في العدالة الجنائية، ثم عاد إلى أرض الوطن وأصبح وكيلا للنيابة العامة في محافظة سلفيت.

الشهيد المعلم زكريا حمايل (28 عاما) الذي خط بدمائة اخر كلمات من نور الشهداء ليعلمها لتلاميذه، هو اسير محرر وجهت له تهمة محاولة تنفيذ عملية طعن.
الشهيد الفتى محمد حمايل (15 عاما) الذي اصيب برصاصة لم تمهل جسده النحيل كثيرا ليرتقي شهيدا.

الطفل حمايل ابن عائلة مناضلة، فجده وعمه وعمته شهداء، ووالده أسير محرر وقد هدم الاحتلال منزلهم إبان الانتفاضة الحجارة.

الشهيد الفتى احمد زاهي (16 عاما) الذي استشهد برصاصة خلال فعاليات نضالية على جبل صبيح.

الشهيد طارق صنوبر (27 عاما) من قرية يتما وكان أصيب برصاص الاحتلال خلال مواجهات اندلعت بالقرب من جبل صبيح وأعلن عن استشهاده.
ويذكر ان الشهيد صنوبر أسير سابق أمضى في سجون الاحتلال قرابة عامين، ورزق قبل إصابته بيوم- بمولوده البكر "عمر" الذي لم يفرح به بعد.
وافاد معياري ان اكثر من 500 اصابة للشبان برصاص قوات الاحتلال من رصاص معدني ومغلف بالمطاط واعيرة نارية اثر المواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال.
ومنذ اكثر من شهرين ينظم الفلسطينيون بشكل شبه يومي احتجاجات ليلية تستمر أحيانا حتى الصباح، ويطلقون خلالها هتافات "الله أكبر"، وينشدون أغان فلسطينية، ليجعلوا حياة المستوطنين لا تطاق.
وشكلوا هؤلاء الشبان عدة وحدات منها "وحدة الكاوتشوك"، و"وحدة الإرباك الليلي"، و"وحدة المشاعل"، ويرتدي بعضهم قمصانا كتب عليها "حراس الجبل".

يذكرُ ان مستوطنةَ افيتار اقيمت مطلع مايو الماضي "كأول مستوطنة" في بيتا بعد خمسةِ محاولاتٍ فاشلةٍ طوال أكثرَ من ثلاثينَ عاما من اقامته , لقطع تواصلِ القريةِ ومصادرةِ أراضيها، فهي تجثمُ فوق عشرين دونما وتحتلُ الجبلَ بأكمله.

بيتا جسدت وحدة حقيقة وحققت انتصارا حقيقا لنموذج المقاومة السلمية التي اقرتها القيادة الفلسطينية وطالبت بتفعيلها على كل ذرة تراب فلسطينية.