شبكة بلدنا الاعلامية
شبكة بلدنا الاعلامية

حكاية "الحي"

08:31 م, 06 يونيو 2021
منى الكرد الناشطة المقدسية
منى الكرد الناشطة المقدسية

بيت لحم- بلدنا- في كل منزل فلسطيني حكاية ولمنازل حي الشيخ جراح في القدس المحتلة حكاية مختلفة, فعائلة" الكرد" من هذا الحي تتقاسم منزلها مع المستوطنين اللذين سرقوا حقهم في العيش بامان وحرية واستقرار.

افرجت قوات الاحتلال الاسرائيلي عن الشابة الاعلامية والناشطة المقدسية منى الكرد ( 23عاما) وذلك بعد اعتقالها من منزلها بحي الشيخ جراح في القدس المحتلة اليوم, والتي برزت عبر وسائل الإعلام مؤخرا، وكان لها دورا كبيرا في التعريف بقضية حي الشيخ جراح واستيلاء واعتداء المستوطنين والشرطة الاسرائيلية عليهم وعلى منزلها الذي ترعرت فيه منذ نعومة اظافرها.

من جانبه، قال نبيل الكرد، في حديث للصحافة، إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت ايضا ابنه محمد بعد تلقيه بلاغا للتحقيق من قبل المخابرات الذي سبق اعتقاله الشهر الماضي.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جراء اعتداءات "وحشية" ترتكبها الشرطة الاسرائيلية ومستوطنوها في مدينة القدس المحتلة، خاصة المسجد الأقصى وحي "الشيخ جراح"، في محاولة لإخلاء 12 منزلاً فلسطينيًا وتسليمها لمستوطنين.

"الشيخ جراح" نشأ منذ 65 عاماً منزل عائلة الكرد واحد من بيوت عدة حصلت عليها 28 عائلة فلسطينية عام 1956، هُجِّرت إبان النكبة واستقرت في تلك المنطقة، ووقّعت اتفاقاً مع الأردن ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بحيث توفّر الحكومة الأردنية - بصفتها السلطة الحاكمة آنذاك – الأرض، بينما تؤمّن وكالة "أونروا" المنازل، ويستأجر اللاجئون هذه الأرض لثلاثة أعوام ومن ثم تصبح ملكاً لهم. ولكن مع حدوث "النكسة" عام 1967 واحتلال إسرائيل للقدس، لم يحصل سكان هذه المنطقة على أوراق تثبت ملكيتهم للمنازل التي يقطنون فيها، وأطلقت جمعيات استيطانية معارك قانونية في المحاكم الإسرائيلية لأخذ هذه المنازل بحجة أنها تعود إلى يهود قبل عام 1948. وبالفعل استولى مستوطنون على منازل عدة في الحيّ وما زالوا يحاولون الحصول على البقية. إلا أن المحكمة العليا الإسرائيلية أرجأت النظر في القضية إلى موعد لم يُحدد بعد، عقب تقديم الأهالي التماساً بهذا الشأن، في حين لا يزالون معرّضين، هم والمتضامنون معهم، لاعتداءات ومضايقات يومية من المستوطنين.