شبكة بلدنا الاعلامية
شبكة بلدنا الاعلامية

في اليوم العالمي للمرأة الريفية: نساء فلسطين والحماية الدولية مطلب دائم وصمت أممي مريب

12:07 م, 15 أكتوبر 2026
في اليوم العالمي للمرأة الريفية: نساء فلسطين والحماية الدولية مطلب دائم وصمت أممي مريب

بلدنا- : قالت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، في بيانٍ لها، إنه في الوقت الذي يحتفي فيه العالم بالمرأة الريفية، اعترافاً بدورها في الحياة العامة والتنمية على مستوى المعمورة، لا تزال نساء فلسطين يواجهن القمع والاضطهاد على يد الاستعمار الكولونيالي الإسرائيلي العنصري، والذي يستهدف الأرض والشعب بكافة مكوناته. ولا تزال حكومة الاحتلال، حكومة المستوطنين، تتفنن في ابتكار أدوات القمع والإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين والفلسطينيات.

وبينت في بيانها الذي وصل وطن نسخة منه، أن في قطاع غزة، تدخل حرب الإبادة المتواصلة عامها الرابع، وبالرغم من إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، إلا أن القتل لا يزال سلوكاً يوميا لجيش الاحتلال، ولا يزال الفلسطينيون والفلسطينيات تحت حصار وتجويع ضمن جرائم الإبادة المتواصلة، فيما دُمّرت غالبية الأراضي الزراعية في القطاع، ما حرم آلاف النساء الريفيات من مصادر رزقهن. وفي الضفة الغربية، لا يزال الاحتلال ماضياً في سياسة التطهير العرقي والإخلاء القسري للفلسطينيين والفلسطينيات، عبر سلسلة من الجرائم والممارسات التي تنتهك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية. فالاحتلال الإسرائيلي يصادر حق الفلسطينيين والفلسطينيات في الحركة عبر منظومة من الحواجز التي تجسد نظام الفصل العنصري. كما أنّ حكومة الاحتلال تسلح وتحمي ميليشيات المستوطنين لتمضي في مهاجمة الفلسطينيين والفلسطينيات في شتى مناطق الضفة الغربية وخاصة في المناطق الريفية. وتتركز هجمات الاحتلال والمستوطنين بالدرجة الأولى على العاملين والعاملات في قطاع الزراعة، حيث تُعدّ النساء الفلسطينيات هنّ الأكثر تضرراً كون 60% من النساء العاملات في فلسطين يعملن في قطاع الزراعة.

وتابعت: "وقد تكثفت هجمات المستوطنين منذ بداية الشهر الحالي وخاصة ضد قاطفات وقاطفي الزيتون. وكنتيجة لهذه الهجمات والاعتداءات والانتهاكات، فإن الفلسطينيين والفلسطينيات مهددون ومهددات بفقدان موسم الزيتون لهذا العام، مما يفاقم المعاناة الاقتصادية للأسر الريفية. ولم تقف الأمور عند حد هذه الانتهاكات فحسب، بل إن الاحتلال وميليشيات المستوطنين عملت ولا تزال تعمل على اقتلاع أشجار الزيتون بما تمثله من مصدر رزق للعائلات الفلسطينية ورمزٍ للهوية الوطنية الفلسطينية".

وأضافت "فمنذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أيلول، تعرضت 85,345 شجرة زيتون في الضفة الغربية، للاقتلاع أو القطع أو التخريب والتضرر جراء اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين، كما ورد في تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان. بينما بلغت مساحة الأراضي المصادرة أو المستولى عليها خلال الفترة نفسها نحو 6,635 دونماً. كما وثقت الهيئة تهجير 26 تجمعاً بدوياً خلال النصف الأول من العام، منها 18 تجمعاً بالكامل و8 تجمعات جزئياً. وتأتي هذه الانتهاكات والجرائم ضمن سياسة التطهير العرقي التي تنتهجها دولة الاحتلال، حيث بات قمع الفلسطينيين والفلسطينيات والتنكيل بهم وبهنّ، مادة للدعاية الانتخابية للأحزاب الصهيونية المتنافسة على انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من الشهر الجاري".

وتابعت "تتواصل هذه الممارسات في ظل صمت الأمم المتحدة وعدم التحرك لإنفاذ قراراتها، وعلى رأسها القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2024، تحت مظلة آلية "الاتحاد من أجل السلام"، والذي دعا دولة الاحتلال لإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية في مدة أقصاها اثنا عشر شهراً، انقضت في أيلول 2025 دون أي امتثال. كما لم تتخذ الأمم المتحدة أي خطوات فعلية لتطبيق الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في تموز 2024، والذي أكد عدم شرعية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، وطالب بإنهائه بأسرع وقت ممكن".

وطالبت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بحكم كونها مؤسسة حقوقية نسوية تنموية فلسطينية تسعى لتحقيق العدالة وحماية حقوق النساء استناداً إلى الأطر والمفاهيم الدولية والوطنية بما يلي:

- ضرورة تدخل الأمم المتحدة ودون تأخير في توفير الحماية للشعب الفلسطيني وخاصة النساء، وعلى رأسهن النساء الريفيات وبتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام دولة الاحتلال باحترام قرارات الشرعية الدولية ووقف انتهاكاتها وجرائمها بحق الفلسطينيين والفلسطينيات.

- تدعو كافة دول العالم لمقاطعة دولة الاحتلال اقتصاديا وفرض حظر على منتجات المستوطنات تحديداً، كون هذه المستوطنات تنتهك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وتقوم على حساب الأراضي الزراعية في فلسطين مما يحرم الفلسطينيين والفلسطينيات من مواردهم/نّ الطبيعية كالأرض والمياه. كما أن مخلفات المصانع المقامة في بعض هذه المستوطنات، تسهم إلى حد كبير في تدمير البيئة الفلسطينية وتلويث المياه الجوفية، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

- على الصعيد الداخلي، تطالب الجمعية السلطة الفلسطينية بضرورة التحرك العاجل لمتابعة ملف الانتهاكات التي تمارسها حكومة الاحتلال، أمام المحكمة الجنائية الدولية وتزويدها بالأدلة الموثقة، والعمل مع الدول والأطراف الفاعلة لاستصدار قرارات ملزمة عن مجلس الأمن لوضع حد لانتهاكات وجرائم الاحتلال.
- تدعو الجمعية كافة الجهات الحكومية والأهلية في فلسطين لتوفير الحماية والإسناد للنساء الريفيات لتعزيز بقائهن على أراضيهن. كما تدعو الجمعية كافة الهيئات المحلية والمكونات الفاعلة في التجمعات الريفية من أجل تشكيل لجان الحماية الاجتماعية للتصدي لهجمات المستوطنين، وحشد الدعم لهذه اللجان من حركات التضامن الدولية.

- تدعو الجمعية كافة مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني لإطلاق حملة عالمية لفضح انتهاكات الاحتلال ضد النساء عامة والنساء الريفيات خاصة، لخلق رأي عام عالمي داعم للنساء الفلسطينيات والضغط على حكومات دول العالم من أجل القيام بدورها وفرض العقوبات والعزلة على دولة الاحتلال.

- ضرورة تشكيل شبكة عالمية من حركات التضامن الدولية، وخاصة الحركات النسوية، لفضح ممارسات الاحتلال وجرائمه ضد النساء الفلسطينيات، وإعلان دولة الاحتلال كدولة معادية لحقوق النساء، ومنتهكة، بشكل منهجي لمبادئ أجندة المرأة والسلام والأمن.