|
|
رئيس بلدية دورا: سوق المواشي ينطلق الاثنين.. وخطط لإنشاء سوق مركزي للخضار
02:35 م, 02 سبتمبر 2026
بلدنا- كشف رئيس بلدية دورا، مهند عمرو، عن حزمة من المشاريع والخطط الاقتصادية والخدماتية التي تعمل البلدية على تنفيذها خلال العام الجاري والمقبل، مؤكداً أن البلدية تولي الجانب الاقتصادي أهمية متزايدة في ظل التراجع العام الذي تشهده الأوضاع الاقتصادية، وانحسار المنح والتمويل المخصص للمشاريع التنموية. وقال عمر، خلال مقابلة مع الإعلامي عادل غريب ضمن برنامج "طلة صباح" الذي يبث عبر فضائية معا وشبكة معا الإذاعية وراديو الرابعة، إن البلدية تعمل على توسيع دورها في دعم القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية. سوق للمواشي على مساحة 6 آلاف متر وأوضح عمر أن بلدية دورا استحدثت سوقاً جديداً للأغنام والمواشي على مساحة تقدر بنحو 6 آلاف متر مربع، مشيراً إلى أن المشروع وصل إلى مراحله الأخيرة، ومن المقرر أن يبدأ العمل به يوم الاثنين المقبل بصورة تجريبية في مرحلته الأولى. وبيّن أن اختيار يوم الاثنين جاء بعد دراسة طبيعة حركة الأسواق في المحافظة، بهدف توفير مساحة جديدة للتجار والمربين والمتعاملين في قطاع المواشي، داعياً التجار وأصحاب العلاقة إلى المشاركة في اليوم الأول لانطلاق السوق. وأكد أن البلدية ستعمل خلال الفترة التجريبية على تقييم التجربة وتنظيم مختلف تفاصيلها المتعلقة بالمكان والزمان وآلية العمل، بما يضمن الوصول إلى صيغة مستقرة وفعالة تخدم القطاع. توجه لإنشاء سوق مركزي للخضار والفواكه وفي سياق متصل، كشف رئيس بلدية دورا عن توجه لإنشاء سوق مركزي للخضار والفواكه يخدم مدينة دورا والمنطقة المحيطة بها، مشيراً إلى أن البلدية بدأت العمل على هذا الملف، وأنها تعتزم عقد لقاءات موسعة ومعمقة مع تجار الخضار خلال الفترة المقبلة. وقال إن المشروع من شأنه توفير فرصة أفضل للتجار والمزارعين وتنظيم حركة تداول المنتجات الزراعية، معرباً عن أمله في البدء بالخطوات الأولى لإنشاء السوق قبل نهاية العام الجاري، بالتوازي مع إعداد الدراسات اللازمة والتأكد من جاهزية المسار التنفيذي للمشروع. وأشار عمر إلى أن البلدية سبق أن استحدثت عدداً من الأسواق، من بينها أسواق شعبية وسوق للطيور، إضافة إلى سوق الخضار والفواكه القائم، ضمن رؤية تستهدف توفير مساحات اقتصادية تساعد العائلات وأصحاب المشاريع الصغيرة على تسويق منتجاتهم وتنشيط الحركة التجارية المحلية. مشاريع الطرق والمياه تسير بالتوازي وأكد عمر أن الاهتمام بالجانب الاقتصادي لا يأتي على حساب الخدمات الأساسية، موضحاً أن البلدية تعمل بالتوازي على ملفات البنية التحتية، وفي مقدمتها شق وتأهيل الطرق وتطوير شبكة المياه وصيانتها وتوسعتها. وأشار إلى وجود حزمة من المشاريع المدرجة ضمن موازنة البلدية، تشمل شق شوارع جديدة وتأهيل عدد من الشوارع والمقاطع الرئيسية والحيوية في مدينة دورا، مؤكداً أن العمل يجري وفق خطة تراعي الأولويات والإمكانات المالية المتاحة. وفي ملف المياه، أقرّ عمر بوجود مشكلة مرتبطة بتزويد المدينة بالمياه عبر الشبكة المحلية، موضحاً أن البلدية تعمل بالتعاون مع سلطة المياه على إيجاد حلول تحد من الأزمة المتكررة، خصوصاً خلال فصل الصيف. ولفت إلى أن دورا تقع في نقطة بعيدة نسبياً عن مصادر التزويد الحالية، الأمر الذي يؤدي إلى فاقد في المياه، مشيراً إلى أن إنشاء خزانات ونقاط تغذية من الجهة الجنوبية يمكن أن يشكل حلاً مهماً، ويساعد في تحسين كميات المياه التي تصل إلى المواطنين. وأعرب عن أمله في الوصول إلى حلول عملية قبل صيف عام 2027، بما يخفف من حدة أزمة المياه التي تتكرر سنوياً. تراجع المنح بأكثر من 70% وفي حديثه عن قدرة البلديات على تنفيذ المشاريع في ظل الظروف الاقتصادية والإقليمية الراهنة، شدد عمر على أن بلدية دورا تعمل وفق خطة تراعي الإمكانات المالية وتضع تغطية النفقات التشغيلية في مقدمة أولوياتها. وأوضح أن البلدية تسعى إلى ضمان تغطية مصاريفها التشغيلية حتى نهاية العام، قبل توجيه الموارد المتبقية نحو المشاريع التطويرية، مشيراً إلى أن المنح والهبات المخصصة للمشاريع التنموية شهدت تراجعاً كبيراً تجاوز 70% مقارنة بسنوات سابقة. وعزا عمر جانباً من هذا التراجع إلى تحول جزء كبير من التمويل نحو قطاع غزة والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة، على حساب تمويل مشاريع البنية التحتية والمشاريع التنموية المحلية. الشراكة مع القطاع الخاص كبديل للتمويل التقليدي وفي مواجهة تراجع مصادر التمويل التقليدية، كشف عمر عن توجه البلدية نحو توسيع الشراكة مع القطاع الخاص، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتمويل وتنفيذ المشاريع المستقبلية. وقال إن البلدية تعمل حالياً على بناء علاقات وشراكات جديدة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع مختلفة، من بينها مشاريع في مجال الطاقة الشمسية والأسواق والمرافق متعددة الاستخدامات. وأضاف أن البلدية تدرس إنشاء مرافق متعددة الاستخدامات يمكن أن تضم معارض وأسواقاً ومشاريع تجارية وخدمية، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويوفر مصادر جديدة للدخل وفرصاً للعمل، مؤكداً أن هذا النهج أصبح جزءاً من التفكير الاستراتيجي للبلدية في المرحلة المقبلة. رؤية تتجاوز الخدمات إلى التنمية وتكشف تصريحات رئيس بلدية دورا عن توجه متزايد لدى البلدية للانتقال من الدور الخدمي التقليدي إلى دور أوسع يقوم على تحفيز الاقتصاد المحلي، وتنظيم الأسواق، ودعم القطاعات الإنتاجية، واستقطاب الاستثمارات والشراكات، بالتوازي مع الحفاظ على مستوى الخدمات الأساسية ومشاريع البنية التحتية. وبينما تواجه البلديات تراجعاً حاداً في مصادر التمويل وتحديات اقتصادية متصاعدة، تبدو بلدية دورا أمام محاولة لإعادة صياغة أدواتها التنموية، عبر تنويع مصادر التمويل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب الاستثمار في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والتجارة المحلية. وبذلك، لا تبدو مشاريع الأسواق الجديدة مجرد مشاريع خدمية منفصلة، بل جزءاً من مسار أوسع تسعى من خلاله بلدية دورا إلى تنشيط اقتصاد المدينة، وفتح مساحات جديدة أمام المنتجين والتجار، وتحويل الإمكانات المحلية إلى فرص اقتصادية وتنموية أكثر استدامة. -نقلا عن وكالة معا |