|
|
جمعية المرأة العاملة للتنمية: محاولة تصفية الأونروا استهتار بالأمم المتحدة وتنكر للمواثيق الدولية
02:59 م, 26 أغسطس 2026
بلدنا- قالت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية إن الهجمة التي تشنها حكومة الاحتلال على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تمثل امتداداً لسياسة التضييق والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين، معتبرةً اقتحام مقرات الوكالة في الشيخ جراح بالقدس المحتلة ومعهد التدريب المهني في مخيم قلنديا ومصادرته، استهتاراً بالأمم المتحدة وتنّكراً للقانون الدولي والمواثيق الدولية. وحذرت الجمعية في بيان وصل وطن نسخة منه، من أن استهداف "الأونروا" سيؤثر بصورة خاصة على النساء والفتيات الفلسطينيات، باعتبارهن من الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما في مخيمات اللاجئين، مؤكدةً أن خدمات الوكالة في مجالات الصحة والتعليم والدعم الاجتماعي أسهمت على مدار عقود في تعزيز صمود الأسر الفلسطينية والحفاظ على قضية اللاجئين وحقهم في العودة. وطالبت الجمعية الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لحماية مقرات الأونروا ووقف انتهاكات الاحتلال بحقها، وتفعيل آليات المساءلة الدولية وفرض العقوبات على دولة الاحتلال، كما دعت الحكومة الأردنية إلى التحرك العاجل وإحالة قضية معهد التدريب المهني في قلنديا إلى مجلس الأمن، إلى جانب حث حركات التضامن الدولية على توسيع تحركها لمواجهة مخططات الاحتلال الهادفة إلى تصفية الأونروا.
نص البيان: بيان صحفي : محاولة تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) استهتار بالأمم المتحدة وتنكر لكافة القيم الإنسانية والمواثيق الدولية فلسطين المحتلة: تدين جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية الهجمة الشرسة التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي (حكومة المستوطنين)، على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وترى فيها امتداداً لسياسة التطهير العرقي للفلسطينيين والفلسطينيات عبر التضييق عليهم وعليهن، وقطع مصادر الدعم التي تعزز الصمود المجتمعي. وترى الجمعية أن اقتحام مقرات الوكالة الدولية في الشيخ جراح في القدس المحتلة، ومعهد التدريب المهني في مخيم قلنديا ومصادرتها، بالرغم من كونها ترفع علم الهيئة الأممية، هو استهتار غير مسبوق بهيئة الأمم المتحدة وتجاهل لكافة بنود القانون الدولي الانساني والاتفاقيات والمواثيق الدولية. كما أن شنّ ما يقرب من الألف هجوم عسكري على مقرات تابعة للأمم المتحدة خلال حرب الإبادة في قطاع غزة، يأتي في ذات السياق. كما تؤكد الجمعية أن المؤامرة على الأونروا ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسياسة التضييق التدريجي التي بدأت بتنفيذها حكومات الاحتلال منذ إنشاء الوكالة الأممية في العام 1949. كما أن قرار الإدارة الترامبية الأمريكية، في العام 2018، بوقف تمويل الوكالة، يأتي أيضاً ليصب في تحقيق ذات الهدف. فعلى مدار العقود الماضية، شكلت الأونروا اعترافاً أممياً بحق اللاجئين واللاجئات الفلسطينيين والفلسطينيات بالعودة إلى ديارهم/نّ وفقاً للقرار الأممي 194. إذ لم يقتصر دور الوكالةعلى تقديم خدمات التعليم والصحة وغيرها لملايين اللاجئين واللاجئات الفلسطينيين والفلسطينيات في مناطق عملها، بل حملت أيضاً بعداً سياسياً تمثل في الحفاظ على حق العودة للشعب الفلسطيني. وتستغرب الجمعية من صمت الأمم المتحدة حيال ما تتعرض له مقراتها من انتهاكات من قبل دولة الاحتلال، والتي تتصرف كدولة فوق القانون بلا رقيب أو حسيب. فلم تتوقف جرائم الاحتلال عند انتهاكها للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ضد الفلسطينيين والفلسطينيات، بل تمتد لتطال الأمم المتحدة ذاتها وتتنكر لدورها، في تهديد واضح للسلم والأمن الدوليين، بينما لا تتحرك الهيئة الدولية للجم هذه الانتهاكات عبر استخدام اليات المساءلة والمحاسبة الدولية. وتؤكد الجمعية أن استهداف الأونروا سيؤثر بالدرجة الأولى على النساء والفتيات الفلسطينيات كونهن الفئة الأكثر هشاشة في المجتمع، وخاصة في مخيمات اللاجئين. فقد ساهمت خدمات الوكالة وعلى مدار السنين، في مساعدة الأسر الفلسطينية على تجاوز الأزمات ووفرت مصادر دعم وخدمات، وخاصة في مجالات الصحة والتعليم. وفي الوقت الذي تدين فيه الجمعية استيلاء قوات الاحتلال الإسرائيلي على مقر معهد التدريب المهني في قلنديا، لخدمة المشاريع الاستيطانية، فإنها تتوجه للأمم المتحدة للتدخل الفوري ووقف هذا الاستهداف ووضع حد لعمليات التضييق على الفلسطينيين والفلسطينيات وحرمانهم/ حرمانهن من مصادر الدعم المتاحة. ومع تأكيدها على أهمية الدور السياسي والقانوني للأونروا، إلى جانب دورها الخدماتي، باعتبارها شاهداً مؤسسياً على النكبة واستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين، وعلى مسؤولية المجتمع الدولي تجاههم، مع التأكيد على أن استمرار ولايتها لا ينتقص من الحقوق غير القابلة للتصرف للاجئين، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض المنصوص عليهما في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ، ومع تصاعد هجمة الاحتلال عليها والتي تقودها قمة الهرم السياسي في دولة الاحتلال، ممثلة برئيس وزرائها، فإن الجمعية تطالب بما يلي: - ضرورة التدخل الفوري من قبل الأمم المتحدة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مقراتها ووقف انتهاكات دولة الاحتلال وتماديها وتجاوزها لكافة القوانين والقيم والمواثيق الدولية. |