|
|
صدمة النقابة من شركة البترول الجديدة... هل أزمة الوقود حقيقية أم مفتعلة؟
03:12 م, 26 يوليو 2026
بلدنا -في وقت تتجدد فيه أزمة نقص المحروقات في الضفة الغربية مع نهاية كل أسبوع، رغم التعهدات الحكومية المتكررة بضمان تزويد السوق بالكميات اللازمة، برز إلى الواجهة إعلان عن توجه لإنشاء شركة جديدة في قطاع البترول، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة لدى أصحاب المحطات والمتابعين. وفي هذا السياق، سرد رئيس نقابة أصحاب محطات الوقود، سامر أبو حديد، اسباب قال إنها تقف وراء الأزمة.مشيرا إلى أنها ليست وليدة اللحظة، بل "أزمة قديمة متجددة" ترتبط بالضائقة المالية، واحتجاز أموال المقاصة، وتعقيدات التوريد. الكميات لا تكفي ..لا لزوم لشركة بترول وخلال استضافته في برنامج "طلة صباح" الذي يبث عبر فضائية معاً، وشبكة معاً الإذاعية، وراديو الرابعة، أوضح أبو حديد أن الاجتماع الذي عقد الخميس الماضي مع وزارة المالية تناول ثلاثة ملفات رئيسية، نقص كميات المحروقات، وأزمة الإيداع النقدي، وما يتم تداوله بشأن إنشاء شركة جديدة في قطاع المحروقات. وأكد أن أزمة نقص الوقود تتفاقم بشكل خاص خلال أيام الخميس والجمعة والسبت، موضحا أن الكميات التي تدخل إلى الضفة الغربية لا تلبي احتياجات السوق، في ظل الضغط الكبير على معبر ترقوميا، حيث لا يتجاوز عدد الشاحنات التي تدخل يومياً نحو عشر شاحنات، بما يعادل قرابة 400 ألف لتر فقط. وأشار إلى أن الأزمة أصبحت "قديمة متجددة"، شأنها شأن أزمة الإيداع النقدي، مبينا أن النقابة بادرت إلى طلب الاجتماع مع وزارة المالية لبحث حلول لهذه الملفات، إلى جانب مناقشة الحديث المتداول عن إنشاء شركة جديدة للمحروقات، مؤكداً أن أصحاب القطاع فوجئوا بهذه الأنباء، وكان من الواجب إشراكهم في أي خطوات تتعلق بمستقبل القطاع. وقال أبو حديد إن هيئة البترول تعمل منذ عام 2003 بصورة مستقرة ومنظمة، ولم تواجه أي إشكاليات تعيق عملها، متسائلاً عن جدوى إنشاء شركة جديدة في ظل وجود هيئة تؤدي مهامها بكفاءة، مؤكداً أن النقابة طلبت من وزارة المالية توضيحات كاملة حول طبيعة الشركة وآلية عملها ومجلس إدارتها. وشدد على أن أصحاب محطات الوقود ملتزمون بكافة التزاماتهم، نافياً أن تكون الأزمة ناتجة عن تقصير من قبلهم، مؤكداً أن العلاقة مع وزارة المالية وهيئة البترول تقوم على التعاون والتنسيق المستمر. وأوضح أن الضائقة المالية التي تمر بها الحكومة، إلى جانب احتجاز أموال المقاصة التي أشار إلى أنها تبلغ نحو 16 مليار، تعد من أبرز الأسباب التي أثرت على قدرة الحكومة في توفير كميات الوقود المطلوبة، لافتا إلى أن وزير المالية، ورئيس هيئة البترول، ووكيل وزارة المالية مجد الحسن، أكدوا خلال الاجتماع التزامهم بتأمين احتياجات السوق الفلسطيني من المحروقات وهو لم يحصل. وفيما يتعلق بإنشاء شركة جديدة، اعتبر أبو حديد أن توقيت طرح هذا الملف غير مناسب، مؤكداً أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لضمان وصول المحروقات إلى المواطنين ومعالجة الأزمة الحالية، قبل الانتقال إلى أي ترتيبات تنظيمية أخرى. كما تطرق إلى أزمة الإيداع النقدي، مبيناً أنها أصبحت تشكل عبئاً إضافياً على أصحاب المحطات، الذين يقضون ساعات طويلة في البنوك بانتظار استكمال إجراءات الإيداع والموافقات، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل الدفع الإلكتروني كلما أمكن، للمساهمة في التخفيف من حدة الأزمة. واختتم أبو حديد حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع، حكومةً وقطاعاً خاصاً ومواطنين، لتجاوز الظروف الاستثنائية، مشدداً على أن نقابة أصحاب محطات الوقود ستواصل التعاون مع الجهات الرسمية بما يضمن استقرار القطاع وتأمين احتياجات المواطنين من المحروقات. |