|
|
استعدادات مكثفة لتنظيم أكبر اقتحام استيطاني للمسجد الأقصى
09:45 ص, 20 يوليو 2026
بلدنا -تستعد ما تسمى بـ منظمات "الهيكل" المزعوم والجماعات الاستيطانية المتطرفة لتنفيذ اقتحام واسع للمسجد الأقصى يوم الخميس 23 تموز/يوليو 2026، في مسعى لتجاوز حاجز خمسة آلاف مقتحم خلال يوم واحد. ويُعد هذا الرقم هدفًا تسعى هذه الجماعات الاستيطانية إلى تحقيقه منذ عام 2021، ضمن مسار تصاعدي يهدف إلى زيادة أعداد المشاركين في الاقتحامات وتكريس حضور أوسع داخل باحات المسجد الأقصى. وتشهد التحضيرات لإحياء ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل" هذا العام استعدادات مكثفة، مع سعي جماعات استيطانية لتنظيم أكبر اقتحام للمسجد الأقصى منذ بدء هذه الفعاليات، بالتزامن مع تحركات داخل الكنيست الإسرائيلي ودعوات فلسطينية للنفير والرباط في القدس والمسجد الأقصى. كما شهدت التحضيرات لاقتحامات المسجد الأقصى تصعيدًا سياسيًا وميدانيًا، إذ عقد الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا مؤتمرًا شارك فيه وزراء وأعضاء كنيست، طُرحت خلاله مطالب بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، والسماح للمستوطنين بأداء الصلوات والطقوس التلمودية داخله. كما دعا عدد من المشاركين إلى منع دخول المسلمين إلى المسجد ما لم يُسمح للمستوطنين بأداء صلواتهم بحرية كاملة. وفي السياق ذاته، عقدت "منظمات الهيكل" المزعوم قبل أيام مؤتمرها السنوي في القدس لتنسيق التحضيرات الخاصة باقتحام ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل"، إلى جانب الإعداد لموسم الأعياد اليهودية، كما دعت إلى تنظيم "مسيرة السيادة في القدس" التي تمر عبر البلدة القديمة وصولًا إلى ساحة البراق. ولا تقتصر التحضيرات على زيادة أعداد المشاركين في الاقتحامات، بل تشمل أيضًا تكثيف أداء الطقوس التلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، بما في ذلك الصلوات الجماعية والسجود وإدخال لفائف دينية وقراءتها بشكل علني، في خطوة تنذر بمزيد من التوتر في المدينة. ويرى باحثون أن هذه التحركات تعكس انتقال مشروع تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى من نشاط تقوده جماعات استيطانية إلى توجه يحظى بدعم سياسي ورسمي متزايد. يشار الى ان عدد المقتحمين ارتفع خلال المناسبة ذاتها من نحو 2200 عامي 2022 و2023، إلى ثلاثة آلاف في 2024، ثم قرابة أربعة آلاف في 2025، في مسار تصاعدي يعكس استراتيجية ممنهجة لفرض حضور أكبر داخل باحات المسجد. |