|
|
تجربة لحفظ بنية الدماغ بعد الموت تثير جدلا علميا
11:07 ص, 10 يونيو 2026
أعلنت شركة Nectome الأمريكية الناشئة أنها تمكنت من حفظ بنية الدماغ بعد الموت دون ضرر يُذكر. وبعد مرور 10 دقائق من موت الحيوان، قام العلماء بغسل الأوعية الدموية وحقن الألدهيدات التي تعمل على تثبيت البروتينات، ثم استبدلوا الماء داخل الخلايا بمواد واقية من التجميد (cryoprotectants). بعد ذلك، تم تبريد الدماغ إلى درجة حرارة 32 درجة مئوية تحت الصفر. ولو بدأت العملية بعد 14 دقيقة فقط، لكانت الأنسجة قد بدأت بالفعل في التحلل. وتقوم الفكرة الأساسية على ما يُعرف بظاهرة "الكونيكتوم" (Connectome)، وهي خريطة لجميع الوصلات بين الخلايا العصبية، والتي يُعتقد أنها تحمل جزءا من المعلومات المرتبطة بشخصية الإنسان. إقرأ المزيد اكتشاف علمي: جسيمات البلاستيك قادرة على التأثير في وظائف الدماغ وإذا صحت هذه الفرضية، فإن الحفاظ على "الكونيكتوم" قد يساعد في حفظ المعلومات التي تشكل هوية الإنسان. ولهذا يسعى الباحثون إلى تسجيل مواقع الخلايا العصبية ووصلاتها بأعلى درجة ممكنة من الدقة. لكن بين حفظ البنية العصبية وإمكانية استعادة الشخصية فجوة علمية كبيرة. ولتوضيح ذلك، يكفي أن رسم خريطة تفصيلية لمنطقة صغيرة من دماغ فأر استغرق نحو سبع سنوات، بينما الدماغ البشري أكبر بحوالي ألف مرة. حتى اليوم، لا توجد تقنية قادرة على إعادة دماغ مجمّد إلى الحياة أو استخراج ذكرياته. وتسعى شركة Nectome إلى تقديم هذا الإجراء لمرضى الحالات الميؤوس من شفائها في ولاية أوريغون، حيث يُسمح بالمساعدة الطبية على إنهاء الحياة. إلا أن العديد من الخبراء، مثل عالم الأحياء جواو بيدرو دي ماغالهايش من جامعة برمنغهام، يشككون في ذلك، معتبرين أن هذه التقنية أقرب إلى وسيلة لحفظ الأنسجة لأغراض بحثية مستقبلية، وليست طريقا إلى الخلود. المصدر: Naukatv.ru |