|
|
مخاوف إسرائيلية من إلغاء الهجوم على الضاحية الجنوبية بعد اتصال بين نتنياهو وترامب
09:05 م, 01 يونيو 2026
بلدنا -أفادت صحيفة "معاريف" العبرية، مساء اليوم الاثنين، بوجود مخاوف داخل إسرائيل من احتمال إلغاء الهجوم الذي كان مخططا تنفيذه ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، في أعقاب الاتصال الهاتفي الجاري بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب. وذكرت "معاريف" أن المحادثة تأتي في ظل تطورات متسارعة على الساحة اللبنانية، وبالتزامن مع المفاوضات الجارية بشأن الملف الإيراني، مشيرة إلى أن أوساطا إسرائيلية تخشى أن تؤدي الضغوط السياسية والدبلوماسية إلى وقف العملية العسكرية المرتقبة. وأفادت القناة 13 العبرية، أن الاتصال بين نتنياهو وترامب، يأتي في وقت صادق فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي على خطط عسكرية لاستهداف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية. وذكرت القناة العبرية أن نتنياهو أقر خلال الساعات الأخيرة الخطط العملياتية لتنفيذ هجوم إسرائيلي "محدد" في الضاحية الجنوبية، عقب مشاورات أمنية مطولة مع كبار قادة المؤسسة الأمنية، مشيرة إلى أن القرار جاء بعد سلسلة اتصالات أجراها مع ترامب ومسؤولين أميركيين بهدف تنسيق الخطوة وضمان دعم الإدارة الأميركية. وبحسب التقرير، أبلغت جهات أميركية عبر قنوات دبلوماسية رسمية لبنانية بأن حزب الله وافق على المقترح الأميركي، وأبدى استعداده للالتزام بعدم تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، مقابل تعهد متبادل بعدم استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. وأضافت الصحيفة أن هذه التطورات ستكون محور المباحثات المباشرة المقررة غدا وبعد غد في العاصمة الأميركية واشنطن بين وفدين من إسرائيل ولبنان، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع توسع المواجهة على الجبهة الشمالية. ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الحكومة الإسرائيلية بشأن مصير الهجوم المحتمل على الضاحية الجنوبية أو نتائج الاتصال بين نتنياهو وترامب. وفي السياق، قال ترامب إن المفاوضات مع إيران "تستمر منذ وقت طويل"، معبرا عن استيائه من بطء المحادثات، فيما قدرت أوساط إسرائيلية أن تأخر التوصل إلى اتفاق يزيد احتمالات تجدد الحرب والتصعيد الإقليمي. وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، فإن فريق التفاوض الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة على خلفية الهجمات الإسرائيلية في لبنان. كما نقلت وسائل إعلام إيرانية تهديدات بأنه في حال استهدفت إسرائيل بيروت، فسيُطلب من سكان شمال إسرائيل إخلاء مناطقهم. من جهته، قال ترامب لشبكة NBC إنه لم يتلقَّ إخطارا رسميا من إيران بشأن تجميد المحادثات، مضيفا: "لقد تحدثنا كثيرا، وربما من الأفضل أن نصمت الآن". وفي تطور ميداني، أعلن الجيش الأميركي أن منظوماته اعترضت ليل أمس صاروخين بالستيين أُطلقا من إيران باتجاه قوات أميركية متمركزة في الكويت، مؤكدا عدم وقوع إصابات. كما أشارت تقارير أميركية إلى أن ترامب شدد موقفه في المفاوضات مع إيران، خصوصا فيما يتعلق بإمكانية الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، في ظل انتقادات داخلية لأي اتفاق قد يُنظر إليه على أنه تنازل لطهران. وقال الرئيس الأميركي في مقابلات إعلامية إن أي اتفاق يجب أن يضمن عدم تطوير إيران أو امتلاكها أسلحة نووية، مؤكدا أن بلاده قادرة على استئناف العمليات العسكرية إذا اقتضت الضرورة. وفي السياق ذاته، صرح وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر أمني في سنغافورة بأن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الهجمات ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، مؤكدا أن القدرات العسكرية الأميركية "كافية وأكثر من كافية" لتنفيذ ذلك. وذكرت التقارير أن إدارة ترامب عقدت مؤخرا اجتماعا في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض لبحث مقترح يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما إضافية، إلا أن الاجتماع انتهى دون اتخاذ قرار نهائي، مع استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات، أبرزها الأموال الإيرانية المجمدة وحرية الملاحة في مضيق هرمز. |