|
|
تحديد السبب الكامن وراء نوع شائع من السكتات الدماغية
10:14 ص, 11 مايو 2026
كشف العلماء عن سبب أحد أكثر أنواع السكتات الدماغية شيوعا، في نجاح قد يغيّر فهم طرق العلاج الحالية ويفسّر محدودية فاعلية بعض الأدوية المستخدمة. وتظهر دراسة جديدة أن السكتات الدماغية اللكونية ( نوع من السكتات الدماغية الإقفارية)، التي تمثل نحو ربع جميع السكتات الدماغية، قد لا تكون ناتجة عن تراكم الترسبات الدهنية في الشرايين كما كان يُعتقد سابقا، بل عن مشكلة مختلفة تتعلق بتوسّع الشرايين الدقيقة داخل الدماغ. ويقول باحثون من جامعة إدنبرة إن هذا النوع من السكتات يرتبط في الواقع بمرض يصيب الأوعية الدموية الصغيرة، يؤدي إلى تلفها وتدهورها مع الوقت، وهو ما قد يفسّر سبب عدم استجابة كثير من المرضى للعلاجات التقليدية مثل الأسبرين ومضادات التخثر. وقد تابعت الدراسة، المنشورة في مجلة Circulation الطبية، 229 مريضا تعرضوا لسكتة دماغية لكونية أو سكتة خفيفة غير لكونية، حيث خضعوا لفحوصات دماغية واختبارات سريرية بعد الإصابة مباشرة، ثم أُعيد تقييمهم بعد عام لرصد التغيرات. وأظهرت النتائج أن تضيق الشرايين الناتج عن الترسبات الدهنية لا يرتبط بالسكتات الدماغية اللكونية، بينما كان توسّع الشرايين علامة مرتبطة بشكل واضح بهذا النوع من السكتات، حيث زاد خطر الإصابة به لدى من تظهر لديهم هذه السمة بأكثر من أربعة أضعاف. ويشير الباحثون إلى أن هذا التوسع قد يكون نتيجة مرض الأوعية الدموية الصغيرة، الذي يؤدي إلى تلف تدريجي في الأوعية الدقيقة داخل الدماغ. ويخلص الفريق إلى أن فهم السكتات الدماغية اللكونية يجب أن يتجه مستقبلا نحو دراسة وعلاج هذا التلف في الأوعية الدقيقة، بدلا من التركيز فقط على منع الجلطات الدموية. وتوضح البروفيسورة جوانا واردلو، المتخصصة في تصوير الدماغ وأمراض القلب والمعدة الرئيسية للدراسة، أن النتائج تقدم دليلا قويا على أن السكتة الدماغية اللكونية لا تنتج عن انسداد في الشرايين الكبيرة بسبب الدهون، بل عن خلل في الأوعية الدقيقة داخل الدماغ نفسه. وتضيف أن فهم هذا الاختلاف مهم جدا، لأنه يفسّر محدودية فعالية العلاجات الحالية التي تركز على منع الجلطات، ويؤكد الحاجة إلى تطوير علاجات جديدة تستهدف تلف الأوعية الدموية الدقيقة بشكل مباشر. وتحدث السكتة الدماغية بشكل عام عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء من الدماغ بسبب انسداد أو نزيف، ما يؤدي إلى تلف الخلايا الدماغية. وتشمل أبرز عوامل الخطر ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وارتفاع الكوليسترول وداء السكري والسمنة، بينما تعتمد الوقاية عادة على أدوية تمنع تكوّن الجلطات مثل الأسبرين. المصدر: ديلي ميل |