|
|
"الطبق الشعبي المحبوب".. صحيفة إسرائيلية تنشر السر التاريخي لـ"الفول المصري"
11:39 ص, 23 فبراير 2026
ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في تقرير مطول لها خصصته عن "الفول المصري" أن هذه الوجبة الشهيرة في مصر والعالم العربي ونجم سحور رمضان، يعود أصلها إلى مصر القديمة. وزعمت الصحيفة العبرية أن الفول تحول من علف للحيوانات إلى طبق شعبي محبوب انتشر في جميع أنحاء العالم العربي، بل أصبح قصة طهي تمتد لآلاف السنين. وأوضحت الصحيفة العبرية في تقريرها أن الفول المصري (الفول المدمس) يعتبر الطبق الوطني لمصر والنجم بلا منازع لوجبة السحور في رمضان، حيث يطهى ببطء في وعاء خاص يسمى "الدماسة" حتى ينضج تماما، ويقدم عادة مع زيت الزيتون والكمون والليمون والطحينة. وقالت معاريف الإسرائيلية: إنه بالإضافة إلى كونه مشبعا وغنيا بالبروتين والألياف، فهو طبق ذو جذور تاريخية عميقة للغاية.
وأشارت إلى ان النبات استخدم في البداية كعلف للحيوانات، وساهم أيضا في خصوبة التربة، لكنه مع مرور الوقت أصبح مكونا غذائيا أساسيا.
وأضافت أن اكتشافات أثرية إضافية من سقارة ومقابر من العصر اليوناني الروماني تشير إلى انتشاره الواسع، وفي رسومات قبر رخميرع، وزير تحتمس الثالث، يظهر عمال يقدمون الفول والعسل إلى معبد آمون.
وقالت الصحيفة العبرية إن رواية أخرى تحكي عن يوناني يدعى ديموس عاش في مصر القديمة واستخدم الحرارة الناتجة عن حرق النفايات في حمام عام لطهي الفول، ومن هنا اشتق الاسم على ما يبدو.
وأشارت إلى أن علي الجندي كتب انه غذاء أساسي يشترك فيه الفقراء والأغنياء على حد سواء بفضل سعره المنخفض وقيمته الغذائية العالية، لدرجة ان العامة يسمونه مسمار البطن لأنه يشبع ويقوي لساعات طويلة.
وأضافت أنه في الدلتا يحضرون الفول مع الطماطم والكزبرة، وأحيانا في طبق مع البيض، بينما في دمياط يقدم مع الحمص، وفي جنوب مصر مع الزيت الحار والصلصة والثوم.
وقالت الصحيفة العبرية إنه وصل إلى السعودية عبر الحجاج المصريين وانتشر خاصة في منطقة الحجاز، حتى أصبح جزءا لا يتجزأ من وجبات رمضان.
وأشارت إلى أن اكتشافات إضافية وجدت في حوض البحر الأبيض المتوسط وأوروبا الوسطى حوالي 3000 قبل الميلاد، وكان الفول غذاء شائعا أيضا بين الحضارات اليونانية والرومانية.
وأضافت أنه على أي حال، فان فول المدمس ليس مجرد طبق بسيط من البقوليات، بل هو تقليد عريق ورمز اجتماعي وطبق يرافق أجيالا من المصريين، من رماد وجمر مصر القديمة حتى مائدة السحور اليوم. المصدر : معاريف |