|
|
مجدلاني: التصعيد الاسرائيلي يأتي في سياق اضعاف السلطة ولا انتخابات العام الجاري
08:52 م, 10 مايو 2023
وقال د. أحمد مجدلاني أنه لا يمكن عزل التصعيد الاسرائيلي الذي ازداد، كماً ونوعاً وشدة، مع تشكيل الحكومة الإسرائيلية، علما ان الحكومة التي سبقتها لم تكن افضل حالا من حيث الموقف من حل الدولتين والعملية السياسية وحقوق الشعب الفلسطيني، ولكن الشيء المختلف للحكومة السابقة (حسب ما جاء في الاعلان عنها)، كان "تقليص الصراع" بعكس الحكومة الحالية يقوم مبدأها على تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية وهو ما انعكس في تصرفاتها بزيادة وتيرة القتل والحصار والاعتقالات. وأضاف: بأن هذه العملية متدرجة لخلق واقع تكون فيه العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية محكومة بالعلاقات الأمنية، مؤكدا ان التصعيد الاسرائيلي يأتي في سياق شل السلطة الفلسطينية واظهارها بالضعف والتعاون معها في نفس الوقت، وتهريب السلاح للناس. وأشار الى ان منطقة الشرق الاوسط بالعموم والقضية الفلسطينية لم تعد محط اهتمام الولايات المتحدة الامريكية، والسياسية الامريكية تريد فقط الحفاظ على مكانة الولايات المتحدة الامريكية في ادارة العالم على قاعدة الهيمنة بنظام القطب الواحد، وخوص صراع مع روسيا الصين كونهما يهددان موقعها ودورها ومكانتها. ونفى مجدلاني (بصفته عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ووزير في الحكومة الفلسطينية) وجود تنسيق امني مع دولة الاحتلال، لافتا الى ان الجزء الاكبر من التصعيد العسكري "يأتي من اجل اجبارنا على العودة للتنسيق الأمني"، مؤكدا ان منذ 13 عام لم يجر أي بحث سياسي مع الإسرائيليين الا في قمتي العقبة وشرم الشيخ. وبين ان الجانب الاسرائيلي كان لا يريد المشاركة في العقبة ولا في شرم الشيخ، وراهن على ان يرفض الفلسطينيون المشاركة. وأشار الى ان ركائز علاقة الولايات المتحدة الامريكية مع اسرائيل تأتي في إطار الدور الوظيفي الذي تقوم به. ورأى اننا بصدد حدوث تغيير كبير في المنطقة، ظهرت ملامحه في الاتفاق السعودي الإيراني، الذي أسقط الاولوية الامريكية التي كانت ذاهبة بدمج دولة الاحتلال بالنظام الاقليمي العربي واستبداله بايران. وقال مجدلاني بان الانقسام السياسي ليس فلسطيني – فلسطيني، وان الانقسام اقليمي ودولي في نفس الوقت، حيث ان الذي لا يريد دولة فلسطينية هو الذي أسس ودعم الانقسام وهو يؤسس ويدعم الان الانفصال. واعرب مجدلاني عن اعتقاده بان انهاء الانقسام لا يتم الا عبر الخيار الديمقراطي من خلال انتخابات عامة، رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني حيث يكون ذلك ممكنا، لافتا ان الوصول الى هذا الخيار بحاجة الى حكومة وحدة وطنية، تشكل مرحلة انتقالية تعمل على توحيد المؤسسات، وليس بالضرورة ان تكون توحيدا شاملا، والتحضير للانتخابات بغير ذلك يجعل الحديث عن المصالحة عبثا. وعن شروط اجراء الانتخابات اوضح مجدلاني ان ذلك بحاجة الى توافق وطني، والضغط على الاحتلال للسماح بالانتخابات في القدس، كما جرت عام1996 و2005 و2006 وفقا للاتفاق الموقع مع الاحتلال المسمى " برتوكول الانتخابات في القدس الشرقية " وهو الحل الادنى المقبول، مستغربا الطروحات التي تدعو للانتخابات في القدس عن طريق ONE LINE’"او وضع صندوق في المسجد الاقصى او كنيسة القيامة او صندوق دوار او حتى التي تطالب بان تكون الانتخابات في القدس معركة، مؤكدا انه ليس من المهم ان نخوض المعركة بقدر تكسب نتائجها. وأشار الى ان موضوع اجراء الانتخابات والغائها، هو موضوع سياسي يتعلق بالسماح في اجرائها في القدس، وهو ما اكد عليه اتفاق القاهرة عام 2018 والذي نص بشكل واضح بعدم اجراء الانتخابات بدون القدس. وقال مجدلاني بان الطريق الوحيدة لإعادة تفعيل وتطوير واعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، لا يمكن ان يتم الا عن طريق الخيار الديمقراطي، بالاحتكام للشعب وصندوق الاقتراع. وعن جهوزية جبهة النضال الشعبي للانتخابات، بين مجدلاني انهم جاهزون لخوض الانتخابات في أي وقت، ضمن إطار جبهوي بصيغة تحالفية، وإذا تعذر ذلك فان الجبهة ستتخوض الانتخابات لوحدها، لافتا ان جبهة النضال لا يمكن ان تقبل المشاركة بالانتخابات بدون القدس، لان ذلك يعني عمليا موافقة سياسية غلى ضم القدس. وشدد مجدلاني على انه لا توجد مؤشرات هذا العام، لإجراء الانتخابات في القدس وبالتقدم في ملف المصالحة وانهاء الانقسام. |