|
|
فروانة: عام 2022 الأشد قسوة على الأسرى الفلسطينيين
01:16 م, 31 ديسمبر 2022
شهد عام 2022، تصعيدا إسرائيليا كبيرا في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، كان أبرزها الانتهاكات والجرائم في الضفة الغربية والقدس المحتلتين من خلال عمليات الاقتحامات والمداهمات اليومية للمدن والمخيمات الفلسطينية وتنفيذ سياسة الاعتقالات اليومية، ضمن خطة إسرائيلية مسبقة عرفت باسم ” كاسر الأمواج”. إضافة إلى ذلك، يعتبر العام المنصرم 2022 الأكثر قسوة وإجراما من الأعوام السابقة، فيما يتعلق بسياسة الاعتقالات بحق الفلسطينيين بزعم المشاركة في أعمال المقاومة الشعبية ضد جنود الاحتلال والمستوطنين الذين استباحوا المدن الفلسطينية. 7000 معتقل خلال عام وقال الباحث المختص بشؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة للغد، إن المعطيات الإحصائية سجلت ارتفاعا كبيرا في أعداد المعتقلين الفلسطينيين بحيث تضمنت أرقاما غير مسبوقة، إذ سجل خلال عام 2022 اعتقال أكثر من 7000 فلسطيني، من الضفة والقدس وقطاع غزة، بزيادة قدرها قرابة 18% عما سجل في ذات المحافظات من اعتقالات خلال العام الذي سبقه 2021. أكثر من 600 مريض؛ بينهم نحو 24 أسيرا أصيبوا بالسرطان. وجميع هؤلاء لا يتلقون الرعاية الطبية الكافية، ما يفاقم من معاناتهم ويشكل خطرا على حياتهم ويعرض الآخرين للإصابة بالأمراض الخطيرة. وأكد فروانة أن سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها مصلحة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى، أدت إلى استشهاد 6 معتقلين خلال العام 2022، بعد اعتقالهم، نتيجة إصابتهم بأعيرة نارية بشكل مباشر أو جراء سياسة الإهمال الطبي، كان آخرهم الشهيد الأسير ناصر أبو حميد الذي استشهد بتاريخ 20/12/2022. مما رفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ العام 1967 إلى 233 شهيدا. احتجاز جثامين الشهداء وأشار فروانة إلى ارتفاع قائمة جثامين الشهداء المحتجزة لدى سلطات الاحتلال في مقابر الأرقام وثلاجات الموتى لأكثر من 370 جثمانا؛ لشهداء فلسطينيين وعرب، استشهدوا في سنوات متفرقة، منهم 11 جثمانا الأسرى استشهدوا داخل سجون الاحتلال، أقدمهم الأسير (أنيس دولة) الذي استشهد عام 1980 في سجن عسقلان. وأردف فروانة، من بين هؤلاء 3 جثامين لأسرى استشهدوا خلال العام المنصرم 2022 وترفض سلطات الاحتلال تسليمهم إلى ذويهم وكان آخرهم جثمان الشهيد ناصر أبو حميد. وأكد على أن هذه السياسة واحدة من أبشع الجرائم الأخلاقية والقانونية والدينية والإنسانية التي تقترفها دولة الاحتلال علانية وفي إطار سياسة ممنهجة، مما يشكل أيضا عقابا جماعيا لعوائلهم ولكافة الأحياء من بعدهم. الأسرى القدامى والمؤبدات وفيما يتعلق بالأسرى القدامى، سجلت مع نهاية العام المنصرم أرقاما صادمة وغير مسبوقة في تاريخ الحركة الأسيرة؛ حيث ارتفعت قائمة “عمداء الأسرى” إلى 330 أسيرا، وهم الذين مضى على اعتقالهم أكثر من 20 سنة على التوالي في سجون الاحتلال. وأكد فروانة، أن هناك 39 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن وهؤلاء يطلق عليهم الفلسطينيون مصطلح “جنرالات الصبر” منهم 25 أسيرا معتقلين منذ ما قبل اتفاق “أوسلو” ومن بين هؤلاء 9 أسرى معتقلين منذ ما قبل 35 سنة أقدمهم الأسيرين (كريم وماهر يونس) المعتقلان منذ يناير/كانون الثاني 1983. وأشار إلى وجود عشرات آخرين ممن تحرروا في صفقة (شاليط) وأعيد اعتقالهم، وأبرزهم الأسير “نائل البرغوثي” الذي أمضى على فترتين ما يزيد عن 42 سنة. القانون الدولي ونوه فروانة إلى أن عمليات الاعتقال اليومية التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين بشكل عام، وخلال العام 2022 بشكل خاص. وأعرب فروانة، عن أمله بأن يكون العام الجديد 2023 مختلفا بشكل إيجابي عن سابقه، للأسرى والمعتقلين وعوائلهم وذوي الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي.
|