|
|
من يعيد لمنزل عائلة بنورة النورَّ بعد اليوم؟
08:30 ص, 23 ديسمبر 2022
ديما دعنا - شبكة بلدنا الاعلامية - حل الظلام والجميع ذهب لينام ، ساد الصمت أرجاء المكان وام فارس ومايا بنورة حتى الآن لم يغمض لها جفن ، تركت وحدها في السرير وفي مخيلتها صورة نعشهما لم تغب عن بالها لحظة تحاول أن تكذب نفسها، وان ما حصل مجرد حلم مروع أو كذبة؛ لكن في قلبها غصة وألم لم يشعر بها إلا من تجرع مرارة الفقدان. قامت من سريرها بفزع وركضت لغرفة طفليها لتطمئن على من كشف الغطاء عنه، دخلت غرفتهما واخذت تبحث هنا وهناك لم تجد أي منهما، أسرتهما فارغة وباردة، العابهما مرتبة ، حضنت لعبة مايا المفضلة ، وأخذت تنادي طفلتها بحرقة والم ، اين انت يا مايا ؟ هيا اخرجي اين اختبأت ؟ لم اعد احب لعبة الاختباء يا طفلتي بعد اليوم، لم تجب مايا على امها، فبكت بحرقة لكنها سرعان ما تذكرت أنها نسيت تغيير حفاض فارس المبلل، فأحضرت على عجل واحدا آخر وكشفت الغطاء عن مهده الصغير فلم تجده ، عادت للخلف بفزع وقالت: حتى انت يا فارس مختبىء ، أخرج لنلعب سويا بالسيارة الجديدة التي حظيت بها في عيد ميلادك ، لم يجب أحد لندائها، سقطت أرضا ، حملت هاتفها وهي ترتجف مسحت دمعها الذي لا يتوقف محاولة رؤية الصور بشكل اوضح أخذت تقلب بين الصور على عجل .. هنا كانت مايا تلبس زي المدرسة وهناك كانت تلعب مع القطة ، وهذه صورتها وهي ترتدي الفستان الابيض وقد كنت قد وبختها من قبل لأنها سكبت العصير عليه ، وهذه الصورة التي تجمعنا في مطعمها المفضل ونحن نرتدي اللون الاحمر .. وهذا فارس الازعر ، كثير الحراك والكلام ؛ في هذا الفيديو قال كلمته الاولى ماما ، وفي ذاك يلعب على الأرجوحة فرحا .. صور كثيرة وفيديوهات لا تعد ولا تحصى كان لها طعم مميز وضحكات كثيرة لكنها أصبحت اليوم ذكريات مريرة وبغيابهما سيكون المنزل هادئا على غير العادة ولن يعود لبيت عائلة بنورة النور وشجرة الميلاد التي قاموا بتزيينها سويا لن تضاء بعد اليوم والى الأبد .. #ديما_دعنا |