شبكة بلدنا الاعلامية
شبكة بلدنا الاعلامية

هذا كان حلمها.. الشهيدة شيرين أبو عاقلة في ميلادها الأخير !

06:01 م, 22 ديسمبر 2022
هذا كان حلمها..  الشهيدة شيرين أبو عاقلة في ميلادها الأخير !



حكاية شهيد

تقرير : ديما دعنا

خاص لشبكة بلدنا الاعلامية

شيرين؛ التي أبكت الملايين، وأحزنت برحيلها فلسطين وشعوب العالم اجمعين ، لم يكن الرحيل متوقعا لكن قتلها كان متعمدا ، فقد ظنوا أنه بقتلها قنصا سيغيب صوت الحق والحقيقة فقد استطاعت خلال 25 عاما عبر منبر الجزيرة في قطر في ايصال صوت فلسطين إلى العالم ، قالت كلمتها وقول الحق ، فأسكتها جندي صهيوني لئيم تعمد قتلها امام الملايين في مدينة جنين ..

رحيل صاخب
شيرين عرفها الجميع في الميدان، تغطي احداث الوطن في كل مكان ، لم يغب صوتها لأي سبب كان ، حملت على عاتقها نقل الرسالة إلى العالم، وقد أدت رسالتها بأمانة قبل الرحيل ، لكن ما لا يُعرف عن شيرين أنها منذ الصغر كانت الأكثر هدوءا وحكمة ، هكذا بدأ انطون شقيق شيرين ابو عاقلة حديثه لشبكة بلدنا الاعلامية الذي خصنا في تفاصيل خاصة لم ترو من قبل عن حياة الشهيدة شيرين ، فحدثنا عن طفولة شيرين البريئة وشبابها الواعد ، حملت معها الكثير من الاحلام والامنيات ، ورغم أنها الأكثر هدوءا إلا أن رحيلها كان صاخبا جدا ..


وتابع قوله: شيرين الطفلة كانت كثيرة الانضباط في كل أمور حياتها، ومنذ صغرها كانت ترتب أولوياتها ما بين الدراسة والعبادة، ملتزمة في صلاتها وتصلي في كنيسة تراسطنا في القدس كل يوم أحد، لم يكن يشبهها أحد فهي متميزة في كل شيْ ؛ اخلاقها وهدوئها واصرارها والحاحها ، وحتى في عملها كانت متفانية لأبعد حد .

الميلاد في حياة شيرين
منذ صغرها كانت تنتظر شيرين عيد الميلاد بشغف وترقب ، فهي تعتبر أن هذا العيد هو للقاء الأحبة والأصدقاء وتبادل الهدايا بين أفراد العائلة، ورغم أن شيرين لم تطلب في حياتها شيء إلا أنها منذ صغرها كانت تحب تبادل الهدايا في الميلاد وأكثر الهدايا أحب إليها هي الكتب والملابس ، يقول انطون.

ويضيف: في كل عيد كان يتغيب فرد من أفراد العائلة سواء للدراسة أو العمل أو بسبب السفر، لكن العام الماضي كانت شيرين مصرة على أن نتواجد جميعا دون اعذار، وعلى المسافر أن يجهز حقيبته للعودة لنحتفل سويا بعيد الميلاد وكما قلت فقد كانت لحوحة جدا لذا خضعنا لرغبتها واجتمعنا في بيت العائلة كعائلة وأصدقاء واقرباء وكان من أجمل الاعياد التي مرت علينا ، ضحكنا كثيرا وتبادلنا الهدايا ، وتناولنا الغذاء سويا ، واستكمل قائلا: كأن شيرين كانت تشعر بأن هذا العيد هو عيدها الأخير ، فقد كانت سعيدة جدا وتريد أن تسعد الجميع دون استثناء.

توقف انطون للحظة عن الحديث، وأردف بقوله: عيدنا سيبقى منقوصا للأبد فلا عيد بعد شيرين ، ولا فرح دونها ، حضورها كان كفيلا بأن يغمرنا بالسعادة والألفة ، لكن غيابها أوجعنا ، ومرارة الفقد مؤلما للغاية لا يعرف طعمه إلا من تجرع ظلم الاحتلال.

وعن أمنيات شيرين، يقول : شيرين كانت واقعية ولم تكن من الشخصيات الحالمة ، فقد كانت تتمنى في كل عيد ان تعيش لحظة انهاء الاحتلال وان طال المنال ، لكن غدر الاحتلال سبق تحقيق الحلم ، قتلها ودفن معها أكبر أمنياتها.

هذا كان حلمها..  الشهيدة شيرين أبو عاقلة في ميلادها الأخير !