شبكة بلدنا الاعلامية
شبكة بلدنا الاعلامية

حدث هذا .. إعلام المثليّة!

10:22 ص, 03 ديسمبر 2022
حدث هذا .. إعلام المثليّة!

فايز نصّار- شبكة بلدنا الاعلامية

تواصل بعض وسائل الإعلام الغربية حملتها غير المهنية على مونديال قطر ، مركزة على بعض الأمور الخلافية ، التي ظهرت دون أن تنال من روعة التنظيم .. وتظهر شبكة BBC "" البريطانية بدور رأس الحربة في هذه الهجمات غير المبررة.

منذ أيام قدمت " BBC " تقريراً حول كأس العالم ، مركزة على جدل " مفترض " حول محظورات المونديال ، وكيف كانت ردّة فعل المشجعين واللاعبين عليها ؟ مستدله بقصة الشارة ، التي قالت : إنها تُعد جزءا من حملة لتعزيز التنوع والشمول ، التي أطلقها الاتحاد الهولندي لكرة القدم في عام 2020 . وقالت BBC " " : إنّه كان من المقرر أن يضع قادة سبعة منتخبات شارة حب واحد ، مع علم قوس قزح على شكل قلب ، للاحتجاج على قوانين قطر ضد العلاقات المثلية ، لكن الفيفا قررت أنّ أي لاعب سيرتديها سينال بطاقة صفراء ، لذلك قررت الفرق عدم ارتدائها ، مركزة على حركة وضع لاعبي ألمانيا أيديهم على أفواههم احتجاجاً .

ورغم أنّ الايحاءات ، والرسائل ، والشعارات السياسية ، والدينية محظورة ، وفقا لقواعد الفيفا إلا أنّ ال BBC " " واصلت الحرب الدفاع عن حقّ المثليّة في التواجد ، مذكرة ببعض اللقطات الفردية الداعمة للمثلية ، التي قام بها ضيوف المونديال ، ومنهم رئيس وزراء دنماركي سابق ، ووزير اتحادي ألماني ، إضافة إلى المحللة الرياضية أليكس سكوت ، التي ارتدت شارة حب واحد قبل مباراة إنجلترا الافتتاحية امام إيران ، فيما أقدم مراسل تلفزيوني دنماركي على اختبار ردة الفعل ، من خلال ارتداء الشارة أثناء قيامه بالتغطية ، ولكن مسؤولاً قطرياً طلب منه خلعها.

واستغرب الناشط السياسي البريطاني جورج غالوي تصرف اليكس سكوت قائلاً : سمعت عبر بوق بريطانيا BBC " " تصريحاً للاعبة أرسنال الأمريكية السابقة الكيس سكوت ، التي توقعت – بعد خطبة عصماء - أن لا تشهد المونديالات القادمة ما شهده مونديال قطر ، متسائلاً إن كانت سكوت ستتحدث عندما تستضيف بلادها كأس العالم بعد أربع سنوات عن 25% من سجناء العالم ، يقبعون في سجون الولايات المتحدة ، ومعظمهم من ذوي البشرة السمراء مثل سكوت ؟ ومتسائلاً أيضاً : هل ستذكر سكوت مئات الهجمات بالأسلحة النارية على نوادي المثليين في امريكا ؟ خاتماً : أكيد لن يتحدث أحد عن خمسين دولة غزتها الولايات المتحدة ! واسهبت "BBC" الحديث عن منع المنتخب البلجيكي اللعب بقمصان تحمل كلمة "حب" ، حيث طلبت الفيفا من البلجيك إزالة الكلمة ، مشيرة إلى أنّ قميص بلجيكا يحتوي على زخارف بألوان قوس قزح ، مستوحاة من الألعاب النارية لمهرجان الموسيقى البلجيكي "أرض الغد" .

وعرضت "BBC " لقطات هامشية لمشاهد حول منع شعارات المثلية ، واستشهدت بطلب حارسة أمن من قائدة فريق كرة القدم في ويلز سابقا " لورا ماكاليستر " خلع قبعة قوس قزح ، إضافة إلى منع القبعة المستديرة ، التي تحمل ألوان قوس القزح ، وهي رمز الجماهير الويلزية منذ عام 2010. واستغربت " BBC" منع الملابس التنكرية للمشجعين ، الذين ارتدوا أزياء عليها صلبان كبيرة ، كما فعل أنصار إنجلترا ، ممن ظهروا بأزياء الفرسان الصليبيين ، الأمر الذي يُذكر بالحروب الدينية ، التي شنها المسيحيون ضد المسلمين خلال العصور الوسطى . ولمحت " BBC " إلى قصة ترحيل فتاة انجليزية كشفت عورتها العليا لدى خروجها من الملعب ، وقالت: " إنّ قطر تجرم التعري ، أو الكشف عن أجزاء حميمة من الجسم ، في حين أن خلع الثياب معتاد في ملاعب بريطانيا ، في لحظات ذروة الدراما الكروية . وتناولت ال " BBC " بالتفصيل الحديث عن الكحول في المونّديال ، مشيرة إلى أنّه بإمكان المشجعين شرب بالكحول في المناطق المخصصة خارج الملاعب ، وأنّ بيعها يخضع لرقابة صارمة في قطر، محتجة لأنّه كان من المقرر السماح بتقديم الكحول داخل الملاعب ، ولكنّ الفيفا غيرت موقفها . وذرفت "BBC " الدموع على شركة " بادفايزر " الأمريكية المنتجة للبيرة ، والشركة احدى الرعاة الرئيسين لكأس العالم ، وقد تضررت من القرار ..

ويؤكد تقرير القناة البريطانية الأولى أنّه وعلى الرغم من الحظر داخل الملاعب ، لا يزال تقديم البيرة مسموحاً في مناطق المشجعين ، حيث يمكن للناس التجمع لمشاهدة المباريات على شاشة كبيرة. ووصل الأمر ب " BBC " إلى الحديث عن التبول – أجلكم الله - فقالت : يُحظر التبول في أي مكان بخلاف دورات المياه ، ويحظر إلقاء القمامة والتدخين ، كما يُحظر استخدام الأبواق ، والآلات الموسيقية ، إذ لا يريد المنظمون – كما افترضت - تكرار ما حدث عام 2010 ، عندما أصبحت الفوفوزيلا موسيقى كأس العالم في جنوب إفريقيا. وراحت ال " BBC " تجتر تصريحات قديمة حول المونديال ، ومنها تصريح للمدان بالفساد ، رئيس الفيفا السابق جوزيف بلاتر ، الذي قال يوماً : إن منح قطر حق استضافة البطولة كان خطأ ، لأنّها بلد صغير، والمونديال أكبر من أن تستضيفه بلد بهذا الحجم ، ولكنّ ميشيل بلاتيني - رئيس الاتحاد الأوروبي وقتها- صوت لقطر ، ورجح كفتها ، كان اختيارًا سيئًا - قال رجل الفيفا القديم - رغم أنّه قاتل سراً وعلانية ، لمنح قطر شرف تنظيم المونديال . منذ الصغر تربينا على متاعبة ال "BBC " وصوتها العربي إذاعة لندن ، لأنّها كانت الوسيلة الأسرع لنقل الاخبار ، ولكن ذلك لم يكن يمنعنا من التشيكيك في طريقة عرضها للأخبار ، وخبث تحليلاتها السياسية ، وغبر السياسية ، حتى جاء مونديال قطر ، ليفضح صوت الحكومة البريطانية على رؤوس الأشهاد .

السبت : 3 كانون اول 2022