|
|
الإنتخابات المحلية والشباب: مشاركة فعلية أم دعاية انتخابية ؟
01:26 م, 21 نوفمبر 2022
بلدنا - رشا ابو سمية قدَّم الشباب الفلسطيني على مدار تاريخ القضية الفلسطينية كل ما في استطاعتهم تجاه المجتمع الفلسطيني من جانب، وفي مواجهة الاحتلال من جانب آخر. وكان كل ما قدمه الشباب غالباً ضمن الأطر التنظيمية ومنظمات المجتمع المدني المتاحة، التي تطور عملها قبل نشأة السلطة الوطنية العام 1994 وبعدها، ولم يترافق تطور موازٍ لتعزيز مشاركة الشباب الفلسطيني من قبل مؤسسات المجتمع المدني، على الرغم من زيادة نسبة الشباب في المجتمع الفلسطيني، فقد بلغت نسبتهم، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني العام 2017، 30% من مجموع السكان، وتشير الدراسات إلى أن الشباب سيشكلون نسبة متزايدة من المجتمع الفلسطيني، لذلك يستحقون كل الاهتمام والرعاية والإرشاد في المجالات كافة، وابرزها انتخابات المجالس المحلية. تجربة فريدة ونادرة. وصف زياد العلي رئيس بلدية جناتا السابق تجربته في رئاسة المجلس البلدي في سن 26 بالمميزة والفريدة من نوعها، مضيفاً ان هذه التجربة ساهمت في تغيير الصورة النمطية عند المجتمع بأن الشباب وحتى في مقتبل العمر قادرون على التغيير رغم الامكانيات المحدودة والميزانيات الضعيفة. واضاف العلي ان نظرة المجتمع في البداية كانت أن هذا الشب لن يستطيع فعل شيء او تقديم شيء، وهذا ما خلق لديه نوع من التحدي من أجل تحقيق الكثير من الانجازات، مثل المدارس والطرق وحل ازمة المياه، وتفعيل دور المجالس الشبابية . 83% من الشباب الفلسطيني لا يثق في الأحزاب السياسية واضاف ان الشباب دائما جاهزون للعمل والتغيير في حال اتيحت لهم الفرصة لذلك، ووفقاً للدراسات فإن 83% من الشباب الفلسطيني لا يثق في الأحزاب السياسية و ذلك بسبب الانقسام والتركيبة العشائرية اضافة الى فشل القوى السياسية الفلسطينية حسب وصفه، وكل ذلك ساهم في ابعاد الشباب من اخذ دورهم الحقيقي في المجتمع. القوانين ومشاركة الشباب في الانتخابات واعزت دانا سلطان الناشطة الشبابية عدم مشاركة الشباب في انتخابات المجالس المحلية الى انعدام الثقة بالاشخاص الموجودين في هذه المناصب، اضافة الى الوضع الاجتماعي والنظرة العامة بالتقليل من قيمتهم وما سيقدموه للمجتمع، وطالبت بتقليل سن الترشح لان الشباب اليوم يمتلك خبرة كبيرة بسبب مشاركته في الكثير من الاعمال التطوعية التي تكسبهم الكثير من الخبرات. واشارت الى ان معظم القوائم التي تضم شباب في قوائمها تكون في ارقام متأخرة ما يعني استحالة وجودهم كأعضاء رئيسيين في المجلس البلدي، وفقط في سبيل الدعاية الانتخابية.
جاء ذلك خلال حلقة حوارية نفذتها شبكة بلدنا الاعلامية بدعم من المؤسسة الاوروبية من أجل الديمقراطية شاهد الحلقة كاملة
|