|
|
قصة المثل .. "بين حانا ومانا ضاعت لحانا"
10:45 م, 15 نوفمبر 2022
يعود المثل بين حانا ومانا ضاعت لحانا" إلى قصة عربية قديمة؛ تعرف عليها
تزوج رجل امرأة صالحة اسمها حانا، فعندما كبر وكبرت تزوج فتاة صغيرة اسمها مانا، فكانت حانا زوجته الأولى تلتقط من لحيته الشعرات السود حتى يبدو مسنا مثلها، بينما كانت مانا زوجته الثانية تلتقط الشعرات البيض حتى يبدو شابا مثلها.. وهكذا ضاعت لحيته، وباتت العرب تضرب به المثل عندما يحار المرء بين أمرين لشخصين مختلفين، مثل مديره ومدير مديره. وتدور قصة المثل حول زوجتين الفتاة الصغيرة و العجوز، ثم في يوم من الأيام نظر الرجل الذي كانت له لحية طويلة ظهر عليها الشيب وكانت تمنحه وقارا و مهابة بين الناس، نظر في المرآة ليفاجأ بأن لحيته قد اختفت تماماً،تعجب الرجل من حاله، و قال جملة بين حانا ومانا ضاعت لحانا، ليردد البعض بعد ذلك هذه العبارة كتعبير عن خسارتهم لأمرين يحاولوا الفوز بأحدهم إلا أنهم يعودوا خاسرين مثلما عاد العجوز الذي لم يخرج من معركة زوجتيه غير بفقد لحيته. وعن تفاصيل القصة فإن كلا من الزوجتين كانت تحاول أن تكسب العجوز في صفها، وكان للعجوز لحية طويلة، وعندما كان يذهب لزوجته الشابة كانت تغازله وتقول له إنها تكره رؤية شعر أبيض في لحيته فهو شاب صغير السن، وتقوم بنتف الشعيرات من ذقنه، ثم عندما يذهب لزوجته الأولى "مانا" كانت مانا كانت تلاحظ أن الشعر الأبيض قد تم نتف بعضه من لحية زوجها العجوز، و بقي بها شعر أسود فقط، فينتابها الغيظ لتقوم بنتف بعض الشعيرات السود مغازلة زوجها بأنه رجل كبير في السن وشعيرات ذقنه البيضاء تمنحه وقاراً، ولا يجب أن يظن الناس أنه قام بنتفها. وبهذه الطريقة فقد الرجل لحيته محاولاً إرضاء زوجته التي لا تحب الشعر الأبيض والأخرى التي لا تحب الشعر الأسود في لحيته. ويضرب هذا المثل حين يحتار المرء بين أمرين فلا ينال أي منهم ويجد نفسه خاسراً في النهاية، فالعجوز خسر لحيته بسبب زوجتيه، ولن تكف أي منهما عن النيل من الأخرى لكسب زوجها في صفها، ليظل بعد ذلك الرجل العجوزحائراً بينهما. الرجل العجوز هو من وضع نفسه في هذا الصراع حين تزوج من اثنتين و لم يستطع أن يروض أي منهما أو يمنع الصراع الدائر بينهن للفوز به. |