|
|
أول الحكايا ... حكاية الشهيد المقدسي الطفل ميلاد عياش
05:07 م, 10 نوفمبر 2022
حقوق الطبع والنشر محفوظة لشبكة بلدنا الاعلامية
الطفل ميلاد عياش كان يهوى الصيد فاصطادته رصاصات الغدر تقرير: ديما دعنا
في كل أسبوع ستسلط شبكة بلدنا الاعلامية من خلال موقعها baladna.ps الضوء على حكايا الشهداء الأبطال لأنهم كانوا ولا زالوا جزءا من حياة الكثيرين منا ولهم الكثير من القصص والحكايات التي لم ترو من قبل والتي لابد أن يعرف الجميع ان الشهيد إنسان وليس رقما .. قصتنا اليوم عن الشهيد المقدسي الطفل ميلاد عياش من بلدة سلوان في القدس المحتلة الذي غادر جسده وبقيت روحه تبعث فينا كل عام ميلادا جديدا ، رحل قنصا على يد أحد المستوطنين قبل أن يتجاوز السابعة عشر من عمره بخمس رصاصات مزقت أحشاءه وأوردته وشرايين دمه الرئيسية ولم يتوقف الأمر هنا، حيث منعت قوات الاحتلال وصول سيارة الاسعاف لانقاذه... بلسان مثقل وبجسد ضعيف، قال سعيد عياش والد ميلاد: ميلاد الروح ولد عام 1993 سميته نسبة للشهيد الطفل ميلاد حنا شاهين لكني لم أكن اعرف أن ميلاد سيلقى ذات المصير، كان آخر العنقود بعد مجد ووعد، المدلل ، الشقي، يلفت الانتباه دائما ، وابتسامته لم تغادر محياه منذ أن كان صغيرا ، هذا عدا ان صوته وكلماته وحركاته وأحلامه لا يمكن لها أن تغيب عن مخيله كل من عرفه وأحبه. وأضاف: لم تكن علاقتنا علاقة الأب بإبنه بل كانت تجمعنا صداقة قوية ، لم اصرخ عليه يوما أو أجبره على شيء، كنا نتشارك سويا هواية صيد الأسماك فقد كانت أكثر الهوايات عشقا له وكنا نذهب أسبوعيا إلى البحر لنصطاد ونتبادل الضحك والكلام. استجمع الأب المكلوم قواه وتابع حديثه: سنوات مرت على غيابه كأنها أيام ، موجعة هي الذكريات فأنا اشتاق لضحكاته ونكاته وحماسه وكثرة تساؤلاته، لم يغب عن بالي لحظة فكلما مشيت بطرقات بلدة سلوان أذكر بأن ميلاد كان هنا يركض، وهناك يمشي ، وبين جنبات المكان يضحك وفي ذات المكان قتل دون رحمة! ميلاد كبر قبل أوانه حلم تحول لحقيقة ويتابع سعيد قوله : اتمنى أن انسى هذا اليوم فقد كان موجعا ، قاسيا ، شعرت بوجع في القلب لم أشعر به في حياتي فعند حوالي الساعة الثالثة تماما رن جرس هاتفي وكان على الطرف الآخر احد اصدقاء ميلاد ليخبرني أن ميلاد قد اصيب وهو يتلقى العلاج الآن في مستشفى المقاصد، سألته عن حاله وطمأنني ولم يخبرني أن حالة ميلاد خطرة جدا، توجهت مسرعا الى المستشفى ، وكان لدي شعور غريب كنت اتمنى ان أرى ميلاد حيا يرزق وفي ذات الوقت هناك شعور يخبرني أني لن اعود لارى ميلاد مجددا. وصلت المستشفى مرهقا، مذعورا، لم أكلم احدا ولم أكن أرى أحدا، وقفت عند غرفة العمليات واغلقت عيناي ووضعت رأسي مسندا إلى الحائط ، مرت الساعات ثقيلة جدا ، حتى خرج الطبيب أخيرا ليقول: البقية بحياتكم إن لله وإنا اليه راجعون. انتظرونا الأسبوع المقبل في حلقة جديدة من حكاية شهيد لنحكي لكم قصة شهيد جديد رحل غدرا اختلفت فيها الظروف وتشابهت الأسباب
|